وصول وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الى المنطقة امس وشروعها في محاولة الاعداد لقمة ثلاثية تجمع الرئيس الامريكي بيل كلينتون مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك ينبغي الحذر تجاهه ورفع درجة الاستعداد (العربي) القصوى في مواجهته. اذ ان هناك مخططا اسرائيليا معتمد امريكيا لتفريغ مسألتي القدس واللاجئين من اي مضمون في الحل النهائي للقضية الفلسطينية. والشاهد حتى الآن ان الجانب الفلسطيني يعي ابعاد المحاولة الاسرائيلية الامريكية المزدوجة ويقاوم الى ابعد مدى الضغوط, رافضا الانجرار الى القمة المشبوهة المقترحة في واشنطن لانتزاع آخر التنازلات منه قبل صياغة الاتفاق النهائي, لكن لا ينبغي ان يترك الفلسطينيون بمفردهم في مواجهة واشنطن وتل ابيب, لان التسوية دخلت الربع ساعة الاخير وتتطرق الآن الى اكثر القضايا حساسية بالنسبة للعرب والمسلمين, تحديدا مسألة القدس بما يحيط بها من رموز دينية تمس الجميع وقضية اللاجئين وهي هم قومي عربي يومي يعانيه الفلسطينيون والعرب على السواء. لابد اذن من القاء الثقل العربي والاسلامي كله الآن ودفعة واحدة الى جانب استرجاع الحق الفلسطيني, لان الفرصة الحالية هي الاخيرة, ولن يجدي بعدها ندم.. بعد فوات الأوان.