عملية السلام في الشرق الاوسط ما زالت تراوح مكانها ولم تخرج من عنق الزجاجة او النفق المظلم والكل يسمع ضجيجا ولا يرى طحنا بالرغم من الجولات الامريكية والتصريحات ولكن لا حياة لمن تنادي لأن اسرائيل متمسكة بتعنتها ورفضها التنازل عما اغتصبته من اراض عربية. ورغم المرونة من الجانب العربي وما قدمه من تنازلات تلو التنازلات نجد ان اسرائيل تتمادى في طغيانها ورفضها الجلوس الى طاولة المفاوضات برغبة في تحقيق السلام وها هي سوريا تؤكد اليوم استعدادها لاستئناف المحادثات مع الكيان في اي وقت وهو الموقف الذي عبرت عنه كثيرا واكده بشار الاسد المرشح للرئاسة السورية خلال لقائه مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ليقطع الطريق امام الحجج الاسرائيلية. ان الاسبوع الحالي سيكون حاسما في تحقيق عدة مواضيع تتعلق بعملية السلام المتعثرة وبحث سبل مواجهة التحديات خاصة ان الانسحاب الثالث لم ينفذ بالرغم من مرور موعده الذي حدده ايهود باراك الامر الذي يتطلب موقفا قويا من الجانب العربي لا سيما وأن هناك لقاءات عديدة يشهدها هذا الاسبوع حيث يلتقي الرئيس المصري حسني مبارك كلا من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي باراك وكذلك جولتي وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت وكذلك المنسق الامريكي دينس روس. التعنت الاسرائيلي لابد وان يواجه بقوة سواء من الجانب العربي او الامريكي في لقاءات هذا الاسبوع الذي يعتبر حاسما في قضية السلام ولابد من الراعي الامريكي كذلك ممارسة الضغوط على الاسرائيليين لا على الفلسطينيين من اجل تحريك عملية السلام المتوقفة ودفعها الى الامام ولو خطوات بدلا من تركها تسير الى الوراء وهو ما تتمناه اسرائيل لانها هي المستفيدة اولا واخيرا من بطء عملية السلام.