تعهد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بالحزم تجاه الخروقات الاسرائيلية على الحدود اللبنانية مؤشر جيد ويصب في خانة تأكيد الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجنوب اللبناني طبقا لقرار مجلس الامن رقم 425. ان رفض لبنان انتشار القوات الدولية قبل وقف الخروقات موقف سليم وهو ما حدا بعنان تأكيده استخدام الحزم ازاء الانتهاكات الاسرائيلية. لكننا نحذر من عواقب (سلق) الانسحاب الاسرائيلي وما يمكن ان تجره على اسرائيل خصوصا وان قوات المقاومة اللبنانية ومعها الحكومة والشعب لن ترضى بديلا عن عودة جميع الاراضي المحتلة دون ان تنقص شبرا واحدا, وهذا حق اللبنانيين, وهو حق لا يستطيع احد انكاره عليهم, ولا تجدي معه التعهدات الدولية بالتحقق من الخروقات والانتهاكات والعمل على معالجتها لاحقا داخل أروقة مجلس الامن, ان الاطماع الاسرائيلية تعمل على اعادة تسخين المنطقة واحياء منطق القوة والعنف في مواجهة منطق السلام, ويجب على الامم المتحدة التحقق من الانسحاب الاسرائيلي واعادة السلام الى المنطقة والا تعطي لاسرائيل المبرر في استمرار احتلال اراضي الغير بالقوة. وهو ما يرفضه الشعب اللبناني ومن ورائه الشعب العربي, ومن ثم تكون المقاومة وحدها هي الطريق الى تحرير الاوطان وتحقيق السلام لان اعادة الحق لأصحابه بالقوة حق مشروع.