التأييد الشعبي والدولي الذي حظيت به القيادة السورية بعد الرئيس حافظ الاسد يعطي تفاؤلا بتماسك القيادة الجديدة المرتقبة ممثلة في الدكتور بشار الاسد وقدرته على ضبط الامور في ظروف دقيقة خلفها الغياب الكبير للاسد الذي طبع ثلاثة عقود من التاريخ السوري والعربي. وبالرغم من التحديات الداخلية والخارجية فإن الدلائل والمؤشرات التي ظهرت في المشاركة والتأييد العربي والدولي الواسع للقيادة الجديدة في سوريا خلال تشييع الاسد يؤكد ان سوريا ستمضي في نفس الطريق ونفس المنهج بل وبنشاط اكثر وقوة اكبر وبروح شبابية مدعومة من سياسيين محنكين الامر الذي يجعل مستقبل سوريا مشرقا. والعرب مدعوون الى الوقوف بقوة مع سوريا لتجاوز التحديات والصعاب التي تواجه القيادة المرتقبة فيها لاسيما بعد ان لعبت سوريا في المرحلة الماضية دورا كبيرا ورفضت كافة الضغوط والاملاءات الاسرائيلية والامريكية فيما يتعلق بعملية السلام في المنطقة. كما رفضت تقديم اي تنازلات عن ثوابتها. ومطلوب من القيادة المرتقبة في سوريا الاسراع في ترتيب الوضع الداخلي لضمان الاستقرار لعبور هذه المرحلة الحساسة بسلام ومن اجل ضمان استمرارية النهج الذي سارت عليه طيلة العقود الماضية خاصة وان واشنطن سارعت الآن بترديد عبارات طنانة في محاولة لاغراء القيادة الجديدة بالدخول فيما اسمته بوابة السلام, وحفاظا على النهج السوري يجب على العرب والقيادة السورية الجديدة الوقوف معا ضد كل محاولات الضغط على سوريا في مواجهة اسرائيل وواشنطن.