ساد العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه ارتياح بالغ وفرحة كبيرة اثر الاعلان عن توقيع المملكة العربية السعودية واليمن على معاهدة الحدود البرية والبحرية بين الجانبين. وهي المعاهدة التي أسدلت الستار على 66 عاما من التنازع والخلاف انتهت أمس الأول في مدينة جدة نهاية سعيدة. وما يبعث على الأمل والتفاؤل بالفعل ان توقيع المعاهدة سيفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ويضع أسسا قوية للتعامل بينهما مستقبلا. الأهم من ذلك انه يضرب نموذجا يحتذى في تسوية الخلافات الحدودية بين الدول العربية بطريقة ودية وأخوية, خصوصا وان الخلاف الحدودي السعودي - اليمني كان أبرز الخلافات الحدودية العربية وأكثرها متابعة من جانب المراقبين السياسيين. أما الآن وقد انطوت صفحة خلافية حدودية عربية بتلك الطريقة الرائعة, وعلى قاعدة لا غالب ومغلوب بين الأشقاء ومهما كانت تفاصيل الاتفاق السعودي اليمني فإن الدعوة تصبح واجبة وملحة لمطالبة باقي الدول العربية ذات الملفات الحدودية المفتوحة بأن تحذو حذو الدولتين. وأن تمضي في الحل أو التسوية أكثر اقتناعا وثباتا بأن كل شيء يمكن معالجته بين الأشقاء.