راحت السكرة وجاءت الفكرة. وبات الشعب السوري ومعه بقية الشعوب العربية على ابواب عهد جديد يؤرخ له غياب الزعيم السوري حافظ الاسد عن مسرح الاحداث في ساحة الشرق الاوسط الصاخبة. لا يعني ذلك ان صخب المنطقة قد يهدأ قريبا, او ان الاحداث الكبرى ستتوقف اذ ان ذلك ضد طبيعة الزمن ومنطق الاشياء التي كانت سببا في غياب الاسد وقبله وبعده كثيرون. ونحن جميعا نثق في قدرات الشعب السوري الشقيق ووعيه وحكمته وقدرته على ادراك الخطوب الكبرى والملمات. وما يمليه عليه ذلك من مسئوليات ضخمة تقتضي منه التآزر والتلاحم حتى يتم تجاوز المحن الطارئة الى بر الامان. على انه وكما تحض القيم والتقاليد العربية الاصيلة ينبغي الا يترك الشعب السوري بمفرده في مواجهة الحوادث والخطوب. اذ ان المطلوب دعم عربي واضح يعلن به الجميع مساندته لدمشق حتى تصل سفينتها الى بر الامان. وحتى نفوت الفرصة على أي تحركات خارجية قد يقوم بعض اعداء الامة العربية الطامعين في استثمار فرصة هذا الظرف الاستثنائي الذي تمر به العزيزة العظيمة سوريا لمصالحه الخاصة. لابد وأن نعلن بقوة اننا نقف بجوار الشعب السوري الشقيق, وان حافظ الاسد الذي اختاره ربه الى جواره لم يترك سوريا يتيمة.