المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية التي ستبدأ بعد غد في واشنطن هي مجرد مفاوضات روتينية وهذا ما دأبت عليه اسرائيل دائما وساندتها في ذلك واشنطن بدلا من الضغط عليها وارغامها على القبول بالقرارات الدولية.وكعادتها سارعت اسرائيل بافشال المفاوضات، قبل ان تبدأ بأن افتعلت أزمة الانتخابات المبكرة لكي تلقي بظلال الأزمة عليها بل وأبعد من ذلك وهو السعي إلى اجبار الجانب الفلسطيني على تقديم مزيد من التنازلات لصالح اسرائيل بدلا من ان يحدث العكس. ان هذه المخاوف غير مستبعدة والاحتمال الأكيد هو ان اسرائيل ومعها الولايات المتحدة ستستغل الأزمة السياسية الراهنة في اسرائيل في الضغط على الجانب الفلسطيني في المفاوضات للحصول على تنازلات تساعد رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك على الخروج من هذه الأزمة. ان التوقعات باحراز تقدم في مفاوضات واشنطن بعيدة الحدوث نظرا لما سلف ذكره وكذلك الموقف السلبي لراعي السلام وابتعاده عن الحياد وتمسكه بالانحياز الواضح والمكشوف إلى جانب اسرائيل التي تجيد اللعب والمراوغة في سبيل ابتلاع الأراضي العربية لقمة لقمة واتباع كافة الأساليب للاحتفاظ بالأراضي الفلسطينية. هذه هي الممارسات الاسرائيلية التي أصبحت مكشوفة للجميع, وهذا هو الموقف الأمريكي منها ولابد من التصدي لها بوسائل أخرى غير المفاوضات منها الانتفاضة التي هي السلاح الأقوى لتحرير الأرض واسترجاع الحقوق المسلوبة كما فعلت المقاومة اللبنانية مع اسرائيل حتى أجبرتها على الانسحاب من الجنوب.