نعرف ابتداء انه لا يحق لكائن من كان أن يتدخل في العلاقة الوظيفية الرسمية بين أية مؤسسة وموظفيها, ولا في طريقة وآليات تقييمها لهم, ولا في نبش سجلاتهم والتحقق من المسارات التاريخية لعطاءاتهم وخبراتهم التراكمية عبر سنوات العمل, لكننا نعرف أيضا انه من واجبنا أن نتحدث في أمر يهم المجتمع. انه حق لا يصادره أحد علينا في ظل المطالبة العلنية والواضحة من قبل جهات مختلفة وبارزة في قمة الهرم القيادي السياسي والمجتمعي متمثلة في صاحب السمو رئيس الدولة وأعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات ولجنة الموارد البشرية وكافة الأصوات والأقلام الصحفية من قادة الرأي من أبناء المجتمع المخلصين, وذلك فيما يتعلق بالتوطين الوظيفي والحض عليه في كافة المناسبات والدعوة إليه بكافة الوسائل وذلك لضرورته القصوى لمجتمع يعاني من خلل رهيب في بنائه السكاني, وتركيبته البشرية في السلم الوظيفي العام. في ظل هذه المعطيات يصبح الحرص على العنصر البشري المواطن وتأهيله والاعتناء به والتشديد على الارتقاء بمهاراته ومتابعته بدقة وحزم فرضا وواجبا وطنيا لا خيار ولا حياد عنه, كما يصبح تجاوب هذا العنصر مع خطط مؤسساته والتعاطي المرن والمطيع مع أساليب الارتقاء والتطوير أمرا يقترب من الطاعة المطلقة, لان هذا كله يصب في النهاية في صالح الارتقاء العام بمستوى الوظيفة العامة والمشهد الاعلامي المتنامي بسرعة الضوء في دول العالم المتقدم. وانه ليس من قبيل الأعطية أو المن أو الأمر الممكن تجنبه أو التغاضي عنه تحت مبرر عدم الضرورة أو عدم توفر المال أو ... بل ان تدريب العنصر البشري هو من صميم واجب المؤسسة تجاه موظفيها وكلما كانت امكانياتها المادية أكبر, كلما كانت مطالبة بتوفير برامج تدريب وتطوير أرقى, هذا ما يحدث في الدول والمجتمعات الحريصة على تطوير أداء شعوبها ومؤسساتها أما قبل ذلك فكل اجراء يحتاج إلى مراجعة واعادة تفكير حرصا على تماسك الجميع حول الجسد الاعلامي المحتاج للكثير من الرعاية.