يدخل المسار الفلسطيني الاسرائيلي في عملية السلام مرحلة حاسمة هذا الاسبوع والاسبوع الذي يليه على اقصى تقدير, ومع الشائعات المتداولة عن قرب التوصل الى اتفاق اطار بين الجانبين هرولت الى المنطقة اطراف عدة لانجاز اتفاق نهائي ستحدد معالمه مستقبل الشرق الاوسط قريبا. في ظل هذه الاجواء المفعمة بالتكهنات ينبغي على الاطراف العربية ممارسة اقصى الضغوط على اسرائيل في مواجهة الضغوط التي سيتعرض لها الجانب الفلسطيني من جانب الولايات المتحدة الامريكية والمسئولين الاوروبيين لتقديم تنازلات اللحظة الاخيرة لتسويق الاتفاق. فوزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ستصل الى المنطقة اليوم, لتبدأ جولات مكوكية بين الجانبين وهي حريصة على التوصل الى اتفاق يكون في صالح اسرائيل بالطبع وستمارس كافة الضغوط ومن كل نوع ما وسعها ذلك. وعلى الارجح سيتحمل الجانب الفلسطيني كل اعباء الضغط بما ان علاقة التحالف الامريكي الاسرائيلي معروفة. وهناك ملفات كثيرة هي الاخطر في عملية التسوية لم يتم اغلاقها بعد ونعني بها القضايا الثلاث الرئيسية: القدس, اللاجئون والارض والتداعيات التي ستنجم عن عدم مقاربة اي منها مقاربة صحيحة وسليمة ستقض مضجع الشعوب العربية مستقبلا. لذلك ينبغي الاستبسال في هذه الجولة الاخيرة من المفاوضات لأنها الجولة الختامية والفاصلة.