لقاء القمة اليوم بين الرئيس الامريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في لشبونة يمكن ان يعطي دفعة قوية للسلام اذا مارس الطرف الامريكي الضغوط على اسرائىل واقنعها بالتخلي عن التعنت والتعقيد لاسيما بعد التطورات الاخيرة وانسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان. فالقمة الامريكية الاسرائىلية والمتوقع ان تتحول الى ثلاثية بانضمام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يمكن استثمارها كنقطة انطلاق نحو السلام والامن وتجنيب المنطقة مخاطر الاحتقان الحالي والمتمثل في الغضب الفلسطيني والرغبة في التحرير وتذوق فرحة النصر على غرار ما حدث في لبنان وهي فرصة ثمينة للسلام يجب ألا تضيع. المطلوب من الجانبين الامريكي والاسرائيلي ان يستوعبا تطور الاحداث المتسارعة في المنطقة.. فالاول مطالب بممارسة الضغوط حتى يرضخ الاخير لقرارات الشرعية الدولية لكي يعم السلام ربوع المنطقة ويعيش الكل في أمن دون خوف او وجل. وهذه القمة فرصة جديدة لدفع عملية السلام المتعثرة الى الامام, لاسيما وان الجانب الفلسطيني قدم الكثير من التنازلات من اجل السلام. ان تنفيذ اسرائيل للقرارات الدولية هو مصلحة اسرائيلية قبل ان تكون مصلحة فلسطينية او سورية ولاسيما الآن, وليس امام الكيان بعد تجربة لبنان من خيار الا اعادة عملية السلام الى مسارها الصحيح وذلك عبر تخليه عن التعنت وقبول الامر الواقع والحتمي وهو اعادة الارض الى اصحابها ليعم السلام والامن منطقة الشرق الاوسط.