تجدد زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الى لبنان امس متانة ورسوخ التوجهات العربية للامارات قيادة وشعبا, وصدق دعوتها المتواصلة لاحياء التضامن العربي, بوصفه درعنا وأمل امتنا لتحقيق نهوضها واستعادة امجادها. ولقد جاءت زيارة سمو الشيخ محمد بن راشد وسط اجواء عرس عربي بانتصار المقاومة اللبنانية ونجاحها المذهل في تحرير الجنوب وتطهيره من دنس الاحتلال الاسرائيلي طيلة 22 عاما, لم تخمد خلالها جذوة المقاومة, ولم يبخل شرفاء لبنان عن بذل دمائهم الطاهرة, التي رووا بها شجرة الحرية والتحرير, في مشهد يعيد للأذهان صدق مقولة (ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة) . وان المفاوضات مع العدو الغاصب يجب ان تدعمها القوة, قوة السلاح وقوة وفولاذية الارادة. ولعل الملحمة الجنوبية التي كتبت فصولها بدماء الشهداء اللبنانيين وعذابات الارامل والثكالى والمهجرين والصابرين على البطش ـ كما قال سمو الشيخ محمد بن راشد ـ تفتح نافذة امل واسعة للبنان والامة العربية, بأن الفئة القليلة المؤمنة بربها والمتمسكة بحقوقها يمكنها صنع المعجزات. والآن, وفي غمرة عرس التحرير, يجب ألا ننسى واجب اعمار لبنان المعلق برقاب كل العرب من المحيط الى الخليج. ومن هنا تتضح اهمية النداء الذي وجهه سمو الشيخ محمد بن راشد ودعوته جميع ابناء الوطن العربي للوقوف مع لبنان وشعبه ورد الجميل ومساعدته وهو يخوض معركة البناء وتعمير الجنوب, والتي ضمنها التزام الامارات بواجبها والوقوف دائما الى جانب اللبنانيين.