الموافقة الاثيوبية الاريترية على استئناف المفاوضات غير المباشرة بينهما غدا في الجزائر هي خطوة مشجعة وبادرة طيبة تصب في خانة الجهود المبذولة لوقف الحرب بين الجارتين والتي كلفت البلدين خسائر فادحة من الناحية الانسانية وتسببت في وقف المساعدات الغذائية للمتضررين من المجاعة. ومنطق الحوار والاحتكام الى العقل هو الطريق الصحيح بدل السير في طريق الحرب التي لا ترحم حيث يدفع شعبا البلدين ثمنها باهظا... والازمة الحالية لن يحلها الحسم العسكري, بل التفاوض والجلوس معا والاستماع الى نصائح الوسطاء وعدم اغلاق باب مبادرات السلام. والمطلوب من اثيوبيا ان تلين من موقفها وتحذو حذو اريتريا التي قبلت بسحب قواتها من المنطقة الحدودية المتنازع عليها وألا تتشدد في مواقفها وان تعطي فرصة لمبادرات السلام لعل وعسى ان تضع حدا لهذا الصراع لكي ينعم شعبا البلدين بالامن والامان وتتجه الجهود لمكافحة الجفاف والمجاعة التي تهدد الاريتريين والاثيوبيين على السواء. ان المجتمع الدولي برمته مطالب ان يمد يد العون وان يقف ويساند كل جهد يرمي الى وقف حرب القرن الافريقي وان يمارس ضغوطا اذا لزم الامر على الجانبين لكي يضعا السلاح جانبا ويستمعا الى صوت العقل والحكمة ومطالب بأن يؤمن للجهود التي تسعى لاتفاق سلام ضمانات قوية تدعم الاتفاق وتمنع اي طرف يحاول خرقه باللجوء الى العنف.