تتخبط اسرائيل ما بين الحديث الكاذب عن السلام والسلوك الهمجي العدواني المشحون بكل طاقات ورغبات التوسع, ولا يبالي حكام الكيان الصهيوني بمغالطاتهم المفضوحة, ويستمرئ ايهود باراك رئيس الوزراء اطلاق تصريحات تدغدغ مشاعر الحالمين بالسلام, وهو لا يخفي شراكه الخداعية المفخخة التي تغتال أرواح الأبرياء والمدنيين في الجنوب اللبناني وفلسطين. ويبدو ان باراك وصل إلى مرحلة استنفاد كل طاقته على التضليل والمراوغة, وخلع قفازه الحريري وهتك ستر قناعه الزائف, كاشفا عن وجهه الحقيقي, كواحد من قراصنة الحرب الغادرة وكمحترف اغتيالات ابان خدمته في صفوف الذراع العسكرية للاستخبارات الاسرائيلية. فما يجري في الجنوب اللبناني يؤكد يوميا صدق مقولة ان اسرائيل لا تسعى فعلا إلى السلام, بل تريد أمن مستوطنيها وحماية عملائها, ولن تقدم للعرب سوى سلام (فتاك) مفخخ بالتنازلات والقنابل الموقوتة لتفجير ارادة المقاومة العربية. والمتابع لكل تحركات قوات الاحتلال الاسرائيلي قبل الانسحاب من لبنان, يدرك ويشاهد أبشع مؤامرة ونهج (الأرض المحروقة) الذي يطبقه الجيش الاسرائيلي, من نسف للمنشآت وتفجير للآثار, أخطرها مخطط تفجير قلعة (الشقيف) الشاهد التاريخي على اندحار الصليبيين أمام الجيوش العربية بقيادة صلاح الدين الايوبي. والخلاصة ان اللغة التي يفهمها باراك هي لغة الحرب والمقاومة التي تجبره على التنازل عما عجزت عن نيله المفاوضات.