قرار المجلس التشريعي الفلسطيني العمل على اصدار قانونين الاول يستبعد اي حل دون عودة القدس الى السيادة الفلسطينية باعتبارها خطا احمر وعاصمة الدولة المستقلة والثاني يؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم بموجب القرار الدولي ، 194 هو قرار صائب يقف في وجه الصلف والتعنت الاسرائيلي المتزايد الذي لا يعرف الا القوة لايقافه ومنعه من الاستمرار في الطغيان وسلب الحقوق. ان القرار يجيء ردا على مشروعي قانون للكنيست الأول حول عدم تغيير حدود القدس وعدم تسليم مناطق منها للفلسطينيين باعتبارها موحدة وعاصمة للكيان والآخر حول عدم السماح بعودة اللاجئين. والمسارعة الفلسطينية برد الصاع بمثله ان لم يكن صاعين هي قرار صائب يؤكد على ان الحقوق لن تضيع طالما يطالب بها اصحابها وان منطق القوة هو المنطق الوحيد الذي تفهمه اسرائيل وهو ما يجب ان تعامل به وهو انجع الطرق لردع الممارسات الاسرائيلية. ان قرار الجانب الفلسطيني الى مفاوضات المرحلة الانتقالية عدم استئنافها الا بعد ان ترد اسرائيل رسميا على الطلب الفلسطيني باطلاق سراح المعتقلين والاعلان رسميا عن الانسحاب من قرى ابو ديس والعيزرية والسواحرة الشرقية هو كذلك قرار صائب وحكيم لا سيما وان رئيس الوزراء الاسرائيلي بدأ يمارس التملص من تسليم البلدات الفلسطينية الثلاث متعللا بما وصفه بأعمال الشغب الاخيرة والتي تواصلت مع ذكرى النكبة. ان التجارب السابقة والحقائق الماضية تؤكد لنا ان التساهل والتنازلات لن تفيد بل تعود بنتائج سلبية والشعب الفلسطيني عرف ذلك وانتفاضته كانت خير برهان, وها هو الآن يعاودها لاجبار الاحتلال على رد الحقوق واطلاق السجناء وهذا هو المنطق الذي تعرفه اسرائيل لأنها قامت على القوة واخذت بالقوة وبديهيا ان الاسترداد لن يتم الا بالقوة والضغط بعيدا عن التنازلات والرضوح والاستسلام.