شبعا بين الحق والباطل رغم إعلان عزمها الانسحاب من جنوب لبنان بحلول يوليو المقبل الا ان اسرائيل تضع كل يوم عقبة تلو الاخرى في محاولة يائسة لتعطيل هذه العملية. تسعى اسرائيل في هذا الصدد لجعل مزارع شبعا على حدود هضبة الجولان السورية المحتلة القشة التي تقصم ظهر البعير وذلك بافتعال مشكلة او نزاع حدودي حول هذه البقعة الخضراء على طريقة الاستعمار البريطاني قديما. زعمت اسرائيل ان مزارع شبعا الغنية باشجار الزيتون والتي تبلغ مساحتها 250 كيلومترا مربعا والموازية للحدود اللبنانية السورية على قمة جبل الشيخ كانت في الاصل جزءا من سوريا وذلك في محاولة لدق اسفين وجر دمشق للدخول في نزاع مع بيروت التي تقف الى جانبها في خندق واحد في نضالها لاستعادة كل الاراضي التي احتلتها اسرائيل منذ يونيو 1967. ادعت اسرائيل في اطار مناورتها المكشوفة ان لبنان لا يملك اي وثائق تؤكد ملكيته لمزارع شبعا لكن نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني رد عليها بابراز خريطة امريكية تؤكد ان هذه القطعة الغالية هي جزء من اراضي لبنان وتقع داخل حدوده. وسواء اكانت شبعا ارضا لبنانية ام سورية فإن ذلك لايعني اسرائيل في شيء وعليها اكمال مراحل انسحابها من جنوب لبنان وكفاها مالاقت من رجال المقاومة البواسل من دروس لا تنسى ويمكن حل هذه الجزئية بالتفاوض بين العاصمتين العربيتين كما طرحت مصر على لسان صفوت الشريف وزير الاعلام. على لبنان ان يفوت هذه الفرصة والمحاولة التكتيكية الاسرائيلية ولا يمنح العدو اي ذريعة لوضع العراقيل امام الانسحاب وخلق حالة توتر في المنطقة في هذه المرحلة الحرجة.