مدير برنامج تمويل الإسكان الخاص بدبي أكد للجميع أمس في تصريحه لـ (البيان) استمرارية العمل في البرنامج وفق الخطة الموضوعة, وبأن البرنامج لا يزال يتلقى طلبات المواطنين الراغبين بالحصول على قروض الإسكان الميسرة. ونحن اليوم نقف مجددا مع اشكالية الإسكان، بعد هذا التصريح المطمئن وبعد أن تفاقم وضع البعض من الاخوة المواطنين فيما يتعلق بالسكن وقروض الإسكان. هناك مجموعة من الملاحظات نضعها أمام السادة مسئولي برنامج التمويل علَّها تضيء الطريق, وتفتح المنافذ التي ما زالت مغلقة أمام الكثير من الشباب الذين يعانون من عدم وجود مسكن خاص بهم. بداية نضع مؤشر عدد السكان في الامارة وعدد المواطنين منهم وتحديدا فئة الشباب المتقدم لطلب قرض الإسكان الميسر, لنصل إلى نتيجة بديهية هي ان العدد ليس كبيرا إلى الدرجة التي يضطر فيها المتقدم للانتظار لأكثر من خمس سنوات, خاصة وان حكومة دبي تضع كل الامكانيات والدعم من أجل انجاح أي برنامج أو مشروع يدفع بهذه الامارة وبمواطنيها للأمام, والجميع على ثقة تامة بتوجهات الحكومة وحرصها. إننا نتواجه مع أزمة السكن يوميا عندما تأتينا مكالمات عديدة, وتستقر بين أيدينا رسائل لا حصر لها يشرح فيها أصحابها معاناتهم المستمرة مع موضوع المسكن والطلبات التي لم يبت فيها بعد بشأن قرض الإسكان, لدرجة ان هناك طلبات تقدم بها أصحابها وهم على أعتاب الحياة الزوجية ولم يبت فيها حتى بعد مضي سنوات برغم ان أبناءهم قد شارفوا على دخول المدرسة, بمعنى ان القرض كان حلما لشاب متزوج حديثا, فصار وهماً على ما يبدو وهو يرى نفسه أبا لأكثر من طفل وما زال يسكن مع أهله في منزل شعبي يضيق بالجميع وتكثر فيه الخلافات بسبب ذلك, أو انه يعاني أعباء السكن في شقة غير مريحة اعتقد بأنه سيستأجرها بشكل مؤقت أملاً في المنزل الخاص فأصبحت وضعا دائما. وهناك من الشباب من تقدم طالبا القرض وهو في أمس الحاجة له, ومع ذلك فقد ذهبت القروض لآخرين تقدموا بعدهم بزمن وحاجتهم ربما أقل, ونحن هنا لا نتهم أحدا, ونؤكد بأن الحصول على القرض حق لكل شاب تنطبق عليه الشروط, لكن التأخير صار حديث الكل خاصة على لسان الذين يرون ويعرفون, وكلنا نتذكر ما أثير حول برنامج زايد للإسكان, وما قيل عن حصول بعض الأشخاص غير المستحقين على قروض هذا المشروع وثار جدل حول الأدلة والاثباتات, وأعتقد بأن المسألة ليست في الأدلة, لان هناك طرقا كثيرة للتحايل (تبدو) فيها الأمور صحيحة لكنها ليست كذلك في الحقيقة, المسألة في نزاهة العمل وموضوعية تطبيق القانون على الجميع لا أكثر ولا أقل. لقد عانى الشباب كثيرا بعد فشل مشروع (تضامن) وصندوق الزواج, ومعاناتهم خلفت مشاكل زوجية وأعباء مادية وسلفيات وفوائد بنكية يدفعها هؤلاء الشباب دون أدنى فائدة حصلوا عليها, ودون ذنب جنوه سوى انهم صدقوا أولئك الذين استغلوا حاجتهم تحت شعارات خدمة الوطن والمواطن, وكلنا نعلم نهاية ذلك المشروع. اليوم نحن نشد على أيدي الاخوة في برنامج دبي لتمويل الإسكان ونتمنى أن تجد كل الطلبات طريقها للتنفيذ بموضوعية, رحمة بشباب الوطن وكلنا يعلم ما يعنيه المنزل الخاص من أمان واستقرار وحق.