الامة العربية مطالبة اليوم اكثر من اي وقت مضى برص صفوفها ومراجعة مواقفها واعادة قراءة ما يجري من احداث في الشرق الاوسط وتعثر لمفاوضات السلام بسبب مراوغات اسرائيل واستخفافها بالحقوق العربية غير آبهة بالمجتمع الدولي وقرارات الشرعية. وها هي الذكرى الثانية والخمسون لنكبة الشعب الفلسطيني والتي تصادف غدا تمر علينا مرور الكرام ولا تحرك ساكنا من الشرق إلى الغرب في حين نجد الجانب الاسرائيلي يقيم الاحتفالات في الذكرى التي يعتبرونها (يوم الاستقلال) حيث اصبح الباطل حقا والاغتصاب حلالا. المطلوب منا كعرب في هذه المناسبة الحزينة, ومن الفلسطينيين على وجه الخصوص الوقوف في وجه الاحتلال ومواصلة الصمود واستنفار الشارع في الداخل والخارج من اجل ارجاع الحقوق إلى اهلها واطلاق سراح السجناء من داخل المعتقلات الاسرائيلية دون تمييز. والدعوة موجه في هذه الذكرى المؤلمة إلى وقف التطبيع مع اسرائيل التي تسعى إلى تحقيق امتيازات على حساب جيرانها وحتى في مفاوضات السلام التي لم تحقق اي نتائج ملموسة نجد ان اسرائيل لا تفكر الا بالاستيلاء على الارض والمياه, من هنا وجب على الجميع الوقوف صفا واحدا في وجه الاحتلال, وان نستلهم من هذه الذكرى المريرة الكثير والكثير من الدروس والعبر لعل وعسى ان تكون حادينا لرد الحقوق وانتزاع ما اخذ بالقوة عن طريق القوة والبادىء دائما اظلم.