ما يحدث على الساحة العربية حاليا وما تقوم به اسرائيل من ممارسات عدوانية واستيطانية في الجنوب اللبناني والاراضي الفلسطينية والجولان يستدعي من الدول العربية العمل سويا والتحرك لعقد قمة عربية طال انتظارها وكثر الحديث عنها وحان وقتها لعلها تضع حدا للممارسات الاسرائيلية. ان التحرك العربي في هذه الفترة مطلوب وملح والقمة المصرية السورية التي عقدت بالقاهرة قبل يومين اسست لانطلاقة جديدة في العمل العربي المشترك, ولابد ان تكون هناك مواكبة حثيثة لهذه الانطلاقة واتخاذ كل ما من شأنه تعزيز خطى هذا العمل. والامل معقود الان في نجاح الجهود الداعية لعقد القمة العربية والتي ستكون بمثابة الضربة القاضية لاسرائيل واسقاط استراتيجيتها العدوانية التي اثبتت للعالم اجمع انها لا تريد السلام بل تفضل لعبة امتصاص الوقت لتغيير الحقائق التاريخية والجغرافية. وحتى عقد القمة المنشودة لابد من وقفة عربية تضامنية في وجه الاحتلال وكل من يقف مساندا ومؤازرا له في طغيانه وممارسة الضغوط على الجانب الاسرائيلي للوصول إلى تحقيق انفراج في عملية السلام على جميع المسارات وكذلك مطالبة راعي السلام بممارسة الضغوط على اسرائيل لعلها ترجع إلى صوابها وتترك مناوراتها المكشوفة وتنفذ قرارات الشرعية الدولية ليعم السلام العادل والشامل كل شعوب المنطقة.