كشفت رسالة العميل انطوان لحد قائد الميليشيا اللبنانية العميلة لاسرائيل, وطلبه العفو من الحكومة اللبنانية, عن ألغام الخديعة الاسرائيلية, والقنبلة الموقوتة التي ستتركها مزروعة في الجنوب بعد انسحابها المزمع في شهر يوليو المقبل, على أمل تفجير الداخل اللبناني وايقاظ فتنة نائمة. ففي طلبه العفو عن ميليشياته ارتدى العميل لحد مسوح الوطنية وهو غارق في مستنقع العمالة الراكد سوقها, بفعل المأزق الاسرائيلي, وبدلا من الاعتراف بجرائمه وخطاياه التي لا تغتفر بحق ابرياء سفك دماءهم, ومناضلات شريفات اختطفن, وعانين ويلات التعذيب الوحشي في سجن الخيام, بدلا من ذلك يتوعد ويهدد ببقاء ميليشياته العميلة دون تفكيك, بعد انسحاب اسرائيل. وكعادة كل العملاء الذين كنستهم يد المقاومة البطولية واودعتهم سلة مهملات التاريخ, يتطاول لحد على الشرفاء الذين روت دماؤهم شجرة استقلال ووحدة لبنان, ويصفهم بالحاقدين وموزعي شهادات الوطنية والتخوين. ويواصل لحد حبك خديعته ويزعم انه يتحمل مسئولية كل جرائم العملاء, حتى يتاح لهم البقاء كقوات أمن داخلي في الجنوب المحرر, وهدفه غير المعلن اطلاق يد ميليشياته لاشعال الفتنة, والعمل كمخفر متقدم لقوات الاحتلال, وجسر احتياطي لاعادة احتلال الجنوب وقتما ارادت اسرائيل. والمطلب الضروري الملح الان وبعد رفض الدكتور سليم الحص لرسالة لحد الملغومة, هو تيقظ اللبنانيين للفتنة التي يسعى الطابور الخامس لاشعالها, فالعملاء اخطر من قوات الاحتلال ان بقيت أياديهم طليقة في الجنوب, الذي لن يتحرر الا بعد تطهيره من دنس العملاء.