لا للعدوان والانحياز العدوان الاسرائيلي الغاشم على جنوب لبنان الذي استهدف هدم البنية التحتية مرفوض بكل المقاييس وجريمة بشعة لا يمكن السكوت عليها وهو رد فعل عصبي من قبل الدولة العبرية في وقت تسعى فيه الامم المتحدة لبحث تكوين قوة حفظ سلام دولية لمراقبة الحدود عقب الانسحاب الاسرائيلي. ان تصعيد العنف في المنطقة لن يؤدي الا الى تعقيد عملية الانسحاب المزمعة والمشكوك في مصداقيتها كما انه لن يكبح جماح المقاومة اللبنانية والتي سارعت برد الصاع صاعين بكاتيوشيتها التي ألهبت مستعمرات الجليل وارجفت الكيان والمحتلين بتعهدها مواصلة حرب التحرير ضد قوات الاحتلال. ان القصف المدمر للمزيد من الاهداف المدنية في لبنان والذي طال هذه المرة طريق بيروت دمشق السريع يعتبر رسالة قوية ايضا الى دمشق تعكس استعداد اسرائيل للهجوم على مصالحها كما هو رسالة اولى لبيروت للاستجابة للشروط الاسرائيلية قبل الانسحاب المرتقب.. ولكن نقول ان هذا الاسلوب العدواني لن يفرض على لبنان او سوريا القبول بالسلام الصهيوني لانه سلام مرفوض يتنافى مع ابسط المبادىء التي قبلها العرب وفقا لطروحات مؤتمر مدريد وقراراته الشرعية. وكما ان اسلوب العدوان مرفوض.. فإن اسلوب المساواة بين المجرم والمقاوم مرفوض ايضا وهو انحياز سافر للكيان وهذا ما حدث من خلال الموقف الامريكي الذي اكتفى بالدعوة الى ضبط النفس دون تجريم المجرم لا اكثر ولا اقل ونقول لكل من ينحاز الى جانب الكيان ان العدوان والدفاع المشروع عن النفس لا يستويان والبادي دائما اظلم وعليه تدور الدوائر. والمطلوب الآن وقفة عربية قوية تدعم الجانب اللبناني في مواجهة العدو المشترك اولا ثم من والاه ثانيا حتى يعود الحق لأصحابه وينعم الجنوب اللبناني بالسلام ويعم الأمن ربوعه وقبل هذا نقول دائما وابدا لا للعدوان ولا للانحياز ايا كان.