بقلم: عائشة ابراهيم سلطان اذا عرف السبب بطل العجب! هكذا يتداول الناس هذا القول عندما يحتارون في تفسير ظاهرة معينة ذات غموض, حتى اذا زال اللبس أو الغموض اطلقوا هذا القول بشكل تلقائي, ونحن اليوم نبدأ به, بعد ان احترنا في تفسير ظاهرة نسبة المواطنين المتدنية في مؤسسات وشركات القطاع الخاص, وتحديدا البنوك العاملة على ارض الدولة. فبرغم النداءات المستمرة التي يطلقها معالي احمد حميد الطاير بوصفه رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية مطالبا البنوك بالتزام النسبة المقررة للتوطين, الا ان التزام هذه المصارف دون المستوى, وبينما تحاول بعض فعاليات القطاع الخاص مغازلة المجتمع والحكومة عن طريق تعيين عدد من ابنائنا وبناتنا من خريجي وخريجات كليات التقنية, تحاول وللاسف مؤسسات اخرى في القطاع نفسه الحد من قبول هؤلاء الشباب او استمرارهم في عملهم. شكاوى كثيرة نسمعها من الشباب المواطنين ومن الجنسين يتحدثون فيها عن سوء معاملة مدراء البنوك وخاصة من غير العرب, وسوء المعاملة هذه تتخذ اساليب واشكالا متعددة ولكنها جميعها في النهاية تقود إلى الضغط النفسي الذي يدفع بهم لطلب النجاة ان صح التعبير والخروج من هذا البنك أو ذاك بحثا عن مكان آخر. وبالتالي فان نسبة التوطين التي تنادي بها جهات حكومية ووطنية والتي يقال بأنها ملزمة للبنوك في حدود متفق عليها أو معلن عنها, نسبة لا وجود لها أو متحايل عليها بطريقة (عينهم اليوم وتخلص منهم غدا) ولكل طريقته الخاصة في مسألة التخلص, واستقدام البديل الاسيوي بطبيعة الحال!! ويبقى السؤال: لماذا يفعلون ذلك؟ ولماذا هذه تعيدنا لقانون المعاشات الذي طرح للنقاش واختلفت الآراء حوله وخاصة لموظفي القطاع الخاص, ذلك اننا جميعا نعرف ان المواطن الذي يعمل في هذا القطاع مشمول بمظلة التأمينات الاجتماعية وفق هذا القانون الذي ينص على نسبة ملزمة للقطاع الخاص يدفعها للحكومة قيمتها 12.5% من قيمة آخر راتب تقاضاه الموظف بينما يدفع الموظف 5% وتدفع الحكومة 2.5% اي بمجموع 20%, هذا يعني ان التزاما ضخما أو (عبئا) بمعنى آخر يقع على عاتق البنك وملزم بدفعه للحكومة لقاء توظيف موظفين مواطنين لادراجهم ـ الزاميا ـ تحت مظلة التأمينات بحسب قانون المعاشات وهذا يعني دفع المزيد من ملايين الدراهم سنويا من حساب البنك بما يفسره البنك بأنه خسارة كبيرة لا اكثر ولا اقل. اذن وبما ان القضية 1+2=2 وببساطة فالاولى التخلص من هؤلاء واستقدام عمالة اجنبية لا تكلف لا رواتب ولا تأمينات ولا هم يحزنون! ولا عزاء للموظف المواطن في القطاع الخاص!!