بقلم: عائشة ابراهيم سلطان يبدو ان تصريح الأخ مدير عام صندوق الزواج والذي تناولناه بالتعليق هنا على امتداد اليومين الماضيين قد نكأ الكثير من الجراح, وأعاد فتح العديد من الملفات, وجعلنا نتحاور مع العديد من فعاليات المجتمع ورموزه ومنهم الأخ مدير الصندوق الذي نقدر له اتصاله, وفتحه باب الحوار معنا بكل رحابة صدر. لكن الأكثر أهمية في كل ذلك ـ وبعيدا عما جاء في التصريح بخصوص منحة الـ 20 ألف درهم ـ هو هذه الملاحظات والحلول والاقتراحات التي توالت من خلال المحادثات الهاتفية التي تلقيناها, والتي تستحق المناقشة وابداء الرأي فيها من كافة الفئات والمستويات, لانها في نهاية الأمر وبدايته تبحث في صلب قضية جوهرية تمس المجتمع بكامله حاضره ومستقبله. أول هذه الاقتراحات يتعلق بدور صندوق الزواج كمؤسسة معنية بتسهيل وتيسير عراقيل تكوين الحياة الزوجية أمام الشباب في العمل على توفير المسكن المناسب للشاب المتقدم لطلب المنحة, فالمشكلة الآن ما عادت في الـ 50 أو الـ 70 ألف درهم منحة الزواج, المشكلة الأساسية في توفير منزل الزوجية, فأغلب هؤلاء الذين نتباهى بزفافهم الجماعي ونتمنى لهم الرفاء والبنين, يتزوجون بدون ضمانة استقرار رئيسية متمثلة في المنزل الخاص, ما يعني إما الاقامة مع أهل الزوج لفترة طويلة وبالتالي تراكم المشاكل وتأجيل عملية الانجاب وهذه ظاهرة خطيرة, وإما السكن في شقة بانتظار قرض الإسكان, وبالتالي زيادة الأعباء المادية على الزوجين, وفي كلتا الحالتين ينعكس الأمر سلبا على الحياة الزوجية! وعليه فإن عقلية مسئولي الصندوق يجب أن تتخلص من التفكير القائم على أساس التباهي بزيادة أعداد العرسان الذين نزوجهم جماعيا, إلى التفكير الموضوعي الباحث في الضمانات التي تتوفر لهؤلاء العرسان من أجل حياة زوجية مستقرة وسليمة بعيدا عن مآزق الاختناقات والمشاكل التي قد تقود إلى أبغض الحلال!! لذلك فإن تعاونا مع جهات قروض الإسكان ليكون هؤلاء العرسان أصحاب أولوية, أو بناء مجمعات سكنية تملك لهم فيها شقق بأسعار رمزية, يعتبر حلا معقولا وفي الاتجاه الصحيح. أما الانفتاح الذي تحدثنا عنه بالأمس وما يوفره من بدائل (أخرى) أمام الشباب فيحتاج إلى اعادة نظر ومعالجة سياسية لا نشك في حكمتها ونظرتها الهادفة لمصلحة الوطن وشبابه, فالكثير من شبابنا ـ وهذا واقع يعرفه الجميع ـ يتورطون في علاقات (تعويضية) محرمة مع فتيات السياحة اللواتي يأتين من كل فج عميق, عارضات أنفسهن في كل مكان وخاصة في المراكز التجارية بثياب تظهر أكثر مما تستر, وفي مشاهد مخلة بالأدب فعلا وأمام الجميع, فكيف ندعو الشاب للتعفف والزواج والانفتاح يفتح له فمه كالوحش الكاسر بلا رحمة. إن أجمل الفتيات القادمات من كل الدنيا يتسكعن شبه عاريات في المراكز التجارية والأسواق وممرات الفنادق وحيثما يتواجد (صيد) الشباب المواطن. ألا يمكن سن أنظمة معينة بشأن تحركهن وثيابهن الفاضحة وممارساتهن المشينة أمام الأنظار.. في الأسواق والمراكز على الأقل؟