أخوة وتفاهم لقاء صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في أبوظبي امس مع اخيه الامير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولي عهد المملكة العربية السعودية, يأتي في الاتجاه الصحيح والمطلوب, واستكمالا وتتويجا عمليا لقمة مسقط الخليجية التشاورية, ولأحاديث القلوب والعقول المفتوحة على الاخوة والتفاهم المتبادل. واذا كان هذا اللقاء في جانبه الرسمي قد جاء في اطار (التواصل والتشاور المستمرين بين القيادتين في البلدين, وحرصهما على تأكيد عمق العلاقات الحميمة بينهما وترسيخ نهج التعاون الاخوي بما يحقق الاهداف المشتركة للشعبين الشقيقين, فان الامر اكثر اهمية في اطار التاريخ المشترك والمصير الواحد الذي يجمع الشقيقين الجارين, خاصة في اجواء المتغيرات المتسارعة على النطاقين الاقليمي والدولي. ولعل المرونة التي تعامل بها قادة المجلس وابداعهم لفكرة القمم التشاورية كوسيلة للمزيد من التفاعل والتقارب على درب وحدة الموقف قد ادت إلى نتائج ايجابية سريعة وإلى تأكيد صورة العلاقات الاخوية الراسخة في الواقع وتجاه الخارج, وبروز مجلس التعاون كطرف واحد وموحد تجاه السياسات الاقليمية والدولية. وجاءت كثافة اللقاءات الثنائية المباشرة لتساهم بالمزيد من توثيق العلاقات والسعي إلى بلورة حقيقية وجادة لوحدة شعوب دول المجلس ومصالحها المشتركة وآمالها العريضة الهادفة إلى خير كل منطقة الخليج على قاعدة احترام المصالح والحقوق وفتح دروب التعاون القائم على الاحترام المتبادل. ويأتي لقاء زايد وعبدالله تتويجا لكل هذه المعاني سالفة الذكر وتأكيدا لمنهج القلوب والعقول المفتوحة بين البلدين ومع جميع الاشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية, بما يفتح آفاقا افضل واشمل للعمل لعلاقات اكثر تشابكا وعمقا, وتعبيرا عن معطيات وحدة التاريخ والجغرافيا التي تجعل همّ اي دولة هما جماعيا, وتفتح آفاقا لا حدود لها في اطار التعاون المتبادل.