بقلم: عائشة ابراهيم سلطان بصراحة وبدون مجاملة, كل مساعي صندوق الزواج الرامية لتسهيل عراقيل الزواج ومتعلقاته والتي تثقل كاهل الشباب مساع جيدة ومشهود لها بالاخلاص والشفافية برغم العقبات التي يموج بها الواقع الاجتماعي الذي تتحرك فيه جهود إدارة الصندوق. وبرغم كل ما بذله الصندوق وما يحاول بذله, فإن لنا وقفة قصيرة هذا اليوم مع مدير عام صندوق الزواج على ما صرح به أخيرا فيما يتعلق بالمكافأة التشجيعية والتي تقدر بـ 20 ألف درهم تضاف لمنحة الزواج (70 ألفا) لكل من يتزوج فتاة تجاوزت الثلاثين. نحن نقف عند هذه النقطة لانها مست الحساسية الإنسانية للكثير من الرجال قبل الفتيات. فما من رجل في المجتمع إلا وأخ أو أب لفتاة ربما تجاوزت سن الثلاثين, فهل من المعقول أن يطالع على صدر صفحات الصحف المحلية اعلانا تشجيعيا يفهم منه (التدليل) على ابنته أو أخته. كلام الأخ مدير عام الصندوق عن علاوة الأبناء والسياسة الاجتماعية التي لا تلبي الطموحات المطلوبة ولا تلامس مشكلات المجتمع, كلام طيب ومطلوب تشجيعه والدفع به للأمام, لكن العلاوة التشجيعية لمن يتزوج بفتاة تجاوزت الثلاثين كانت كالقشة التي قصمت ظهر البعير!! فهل وصل الأمر لان نضع اعلانا ترويجيا وكأننا في موسم تنزيلات على بناتنا, وهل المشكلة في عدم زواج هؤلاء هي مبلغ الـ 20 ألفا الزيادة المقترحة من قبل الصندوق, وهل يتوقع مدير الصندوق ان تحرك هذه الزيادة البحيرة الراكدة في قضية العزوف عن الزواج؟ أظن بأن مدير الصندوق أذكى وأعرف من أن يعرف, فالمشكلة ليست هنا أبدا, انها في مكان آخر, يجب على الصندوق أن يضع يديه عليها وأن يكون شجاعا ويعلنها على الملأ من منطلق الشفافية على الأقل.. أما اعلانه (المستفز) حول العلاوة التشجيعية فلا يختلف عن (اشتر واحدا وخذ الثاني مجانا)!! لقد كان من الممكن أن يتم التعاطي مع هذا الأمر بشكل تلقائي بعيدا عن الاستفزاز ومس حساسية الآخرين بهذا الشكل العلني, عن طريق اضافة الزيادة لكل طلب زواج يتوفر فيه شرط السن المعني (أكثر من 30 سنة). أما التعامل مع هذه الشريحة وكأنها (شيء) مستباح يمكن التحدث عنه واقتراح الحلول لمشكلته بهذا المطلق أو بهذا الحق المكتسب لا أدري من أين, فهو ضد العقل وضد (الذوق) أيضا.. وليعذرني الأخ مدير عام الصندوق.