دولة الامارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة كانت وستبقى دائما بإذن الله احدى منارات كلمة الحق والصدق, وعامل توحيد وتضامن بين الاشقاء, ومبدعة لغة محبة وود وتفاهم حتى في معالجة القضايا التي تحتمل تعدد وجهات النظر. وقد شهد يوم امس فرصة للتعبير عن نفسه في الدائرتين الخليجية والعربية. في المستوى الخليجي استقبل زايد أخاه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان للبحث في دعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتحضير للقمة الخليجية التشاورية الثانية, حيث ظلت الامارات دائما داعية لقاء وتعاون وتمسك بالحقوق والواجبات. وعلى النطاق العربي كانت دعوة زايد المباركة والدائمة الى تحقيق الوفاق وتجاوز حالة التفرق معبرة عن آمال كل انسان عربي مخلص لأمته وانتمائه ومنشغل بمصيرها ومستقبلها. وفي الاتجاه نفسه يأتي التشخيص المتميز للواقع العربي الذي ادلى به امس الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الى تلفزيون جمهورية مصر العربية, وما بناه على هذا التشخيص من تأكيد على اهمية اقامة السوق العربية المشتركة. فقد اكد محمد بن راشد على حقيقة مسلم بها لدى القطاع الواعي من مثقفي الامة ورجال الاعمال مخلصي الانتماء وذوي الافق المتسع حين قال: ان (الأمة تملك الطاقة والقدرة والاستيعاب وجميع مقومات السوق العربية المشتركة) بما يعني ان التردد لا مبرر له على الاطلاق. وأضاف محمد بن راشد ابعادا عصرية جديدة وعاجلة لهذه الاهمية حين اوضح (ان العرب مطالبون بأخذ زمام المبادرة من خلال التجارة الالكترونية) في عصر بات فيه (العمل يسعى الى الناس) المؤهلين. وليس العكس, ليخلص الى ضرورة وضع انجاز هذه السوق في (مقدمة اولوياتنا) . وهذه الرؤية الصادقة والمستنيرة والمحرضة على التقدم والوحدة, تشكل رافدا جديدا مبدعا الى ما حلمت به الامارات دائما وعملت على تحقيقه بصدق في الدوائر الخليجية والعربية والاسلامية من ضرورة تغليب روح الوحدة والعمل والابداع لتحقيق مصالح الجميع والنهوض لما فيه خير كل ابناء العرب والمسلمين. وغني عن القول ان هذا الفكر وهذه الروح من الطبيعي ان يتمسكا بكل الحقوق العربية المشروعة, وألا يقبلا إلا السلام العادل والدائم والشامل المعبر عن ارادة حرة كريمة لا تخضع لمعتد ولا تضعف امام غاصب.