التطابق بين الاقوال والافعال, شعار تطبقه الدبلوماسية الاماراتية في تحركها الخارجي بدرجة تدعو الى الاعجاب, ولذلك فإن الهدف الاستراتيجي الثابت لتحرك دولة الامارات يتمثل في دعم القضايا العربية والاسلامية في كافة المجالات وبكافة الوسائل وعلى كافة الاصعدة. تطبيق هذه المبادىء يبدو جليا للعيان في زيارتي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للمملكة العربية السعودية, وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لجمهورية مصر العربية. في القاهرة التي يزورها الآن سمو الشيخ محمد حيث التقى بالرئيس حسني مبارك وكبار المسئولين المصريين كانت تصريحات سموه مزيجا من ترجمة العلاقات المتميزة بين الامارات ومصر, ودعوة صادقة للوحدة العربية والتكامل الاقتصادي, فكما قال سموه (التجمع قوة والتفرق ضعف) والدولتان الامارات ومصر اللتان تجمعهما علاقات وطيدة في كافة المجالات يسيران كما قال سمو الشيخ محمد (على الطريق الصحيح في المجال الاقتصادي والتكنولوجي وهما جسران لبعضهما البعض) . زيارة الشيخ محمد للقاهرة وبصحبته وفد كبير من كافة القطاعات تعكس الدرجة التي وصلت اليها علاقات الشعبين وضرورة تطويرها بصورة نوعية كي تواجه التحديات العالمية المتواصلة. وكما قال سمو الشيخ محمد (فإما ان نكون في قلب الزحف التكنولوجي العالمي او نكون خلفه) . تلك هي القضية فالحديث عن الوحدة والعروبة لا يستقيم دون وجود قوة اقتصادية عربية, مقوماتها موجودة بالفعل لكنها تحتاج للتفعيل والنوايا الخالصة. اللغة التي استخدمها سمو الشيخ محمد خلال زيارته الراهنة للقاهرة كانت هي نفسها التي قالها صاحب السمو الشيخ خليفة خلال زيارته للمملكة العربية السعودية ولقائه بخادم الحرمين الشريفين الملك فهد وولي العهد الامير عبدالله. اوضح الشيخ خليفة أن: (الزيارة تستهدف دعم مواقفنا وتوظيفها بما يعود على شعوب الامة العربية والاسلامية قاطبة) . وهكذا تثبت الامارات ان دعواتها المتكررة التي لا تتوقف بضرورة دعم التضامن العربي تتحول الى حقائق على الارض يعكسها كبار مسئوليها في تحركاتهم الخارجية.