بقلم: حسام سويلم عند بروز حالة من التوتر بين اسرائيل واحدى الدول العربية, تشعر معها القيادة الاسرائيلية باحتمال تصاعد الموقف إلى مواجهة عسكرية, وهو ما يتطلب منها توجيه ضربة استباقية, أو تقرر اسرائيل من جانبها ان الظروف في البيئتين الاقليمية والدولية تسمح لها وتغري بشن عملية عسكرية شاملة أو محدودة تحقق بها بعضا من اهدافها, وذلك تحت دعاوي الحرب الوقائية, فسوف تستنفر اسرائيل كل وسائلها الاستطلاعية والمخابراتية والفضائية لمتابعة الاوضاع والانشطة السياسية والعسكرية على الجانب الاخر من حدودها, وفي هذا الشأن ستطلق اسرائيل احد اقمارها التجسسية طراز (اوفيك) وتسلطها على منطقة التوتر, بالاضافة لما تحصل عليه من معلومات من اقمار الانذار والتجسس الامريكية, إلى جانب معلومات اجهزة المخابرات الامريكية, بهدف ادراك حقيقة جميع الانشطة السياسية والعسكرية على كل الساحة العربية, خاصة دول الطوق العربية المحيطة باسرائيل, واستخلاص النوايا العربية. وبناء على ذلك ستتخذ الحكومة الاسرائيلية قرارها بتعبئة الاحتياط, سواء بشكل علني أو سري طبقا لظروف الموقف, كذلك القرار بضربة استباقية أو وقائية, وذلك باستخدام القوات الجاهزة على درجة استعداد قتالي عالية, وطبقا للموقف قد لا تنتظر اسرائيل استكمال التعبئة, والاسراع بتوجيه الضربة الاستباقية بما هو متاح لها من قوات. وستتركز المهام الرئيسية لاجهزة الاستطلاع والمخابرات الاسرائيلية والامريكية من اجل كشف اي تغيير في اوضاع القوات العربية, أو خرق الترتيبات الامنية, مع اعطاء اهتمام خاص لمتابعة تحركات وحدات الصواريخ ارض/ارض من مناطقها الخلفية إلى مواقع اطلاقها, لكونها ستشكل ابرز اهداف الضربة الجوية المقبلة قبل ان تحتل مواقع اطلاقها, هذا بالاضافة لاكتشاف أية تحركات لقوات قادمة من دول العمق العربية إلى خطوط المواجهة, اما طائرات الانذار المبكر E2C فستركز جهودها من اجل متابعة انشطة القوات الجوية ووسائل الدفاع الجوي العربية وتوجيه مقاتلات الضربة الجوية الاسرائيلية نحو اهدافها. وبناء على المعلومات المتوافرة لدى اسرائيل عن منشآت لأسلحة الدمار الشامل العربية ووسائل اطلاقها, فستوجه اسرائيل ضربتها الجوية الصاروخية نحو هذه الأهداف, وذلك تحت ستر عمليات حرب الكترونية مكثفة جوية وأرضية تشمل عمليات اعاقة رادارية ولاسلكية ضد محطات رادارات الانذار وادارة نيران كتائب الصواريخ أرض/جو ومراكز القيادة والسيطرة الاستراتيجية والتعبوية, ومحطات الارسال والبث الاذاعي والتلفزيوني, ومحطات توجيه المقاتلات العربية بهدف شل وتعمية وارباك كل هذه الوسائل. وستكون أهداف أسلحة الدمار الشامل ذات أسبقية أولى في الضربة الجوية الصاروخية لاحداث أكبر تدمير فيها وبما يعيقها عن توجيه ضربة مضادة في اسرائيل. أما في حالة نجاح اطلاق بعض الصواريخ العربية فسيتم التعامل معها فور الانذار باطلاقها, وذلك بواسطة الوسائل الايجابية مثل الصواريخ المضادة للصواريخ (باتريوت, حيتس, هوك) بهدف تدميرها في الجو قبل ان تصل إلى أهدافها داخل اسرائيل, أما الأسبقية الثانية فستعطى لضرب أرتال القوات العربية القادمة من دول المساندة في العمق لمنعها من الوصول إلى خط الجبهة. وقد تلجأ اسرائيل في هذه المرحلة إلى توجيه ضربات ردعية ضد أهداف منتقاه في الدول العربية في العمق لمنعها من التدخل في الحرب, وغالبا ما ستقع هذه المهمة على كاهل وحدات الصواريخ (أريحا) وقد تستخدم بعض الذخائر الكيميائية لتلويث مناطق على طرق تحرك قوات الدعم العربي لمنعها من الوصول إلى جبهة القتال. وللتعامل مع أهداف الدفاع الجوي لأرضية العربية والقواعد والمطارات الجوية, فمن المتوقع ان تتبع اسرائيل الأسلوب التالي: أـ تقوم المقاتلات الاسرائيلية بتوجيه صواريخها جو/ أرض عن بعد من طرازات (بوب آي), (هارم) وغيرها من الصواريخ الموجهة ليزريا وحراريا وتلفزيونيا ضد مواقع بطاريات الصواريخ أرض/ جو, ومحطات راداراتها بهدف تدميرها واحداث ثغرة في نظام الدفاع الجوي العربي يمكن لباقي المقاتلات الاسرائيلية ان تنفذ منها إلى الأهداف العربية الأخرى في العمق. ب ـ ومن أجل توفير الجهد على المقاتلات الاسرائيلية, فمن المتوقع ان تخصص بعض أهداف الدفاع الجوي العربية القريبة إلى راجمات الصواريخ الاسرائيلية بعيدة المدى من طرازات (مار 290) و (مار 160) لقصفها كأهداف مدفعية يتم ادارة النيران عليها بواسطة طائرات الاستطلاع وادارة النيران الروبوتية. كذلك من المتوقع اشراك بعض الطائرات الروبوتوية (بدون طيار) للعمل كأسلحة خمد بعد تزويدها بمواد متفجرة بدلا من كاميرات الاستطلاع, ثم توجيهها لتدمير بعض أهداف الدفاع الجوي العربية. جـ ـ وبالتوازي مع مهمة تدمير وسائل الدفاع الجوي العربية ستكون هناك مهمة رئيسية أخرى مع المقاتلات الاسرائيلية الاضطلاع بها من بداية الحرب وهي فرض السيادة الجوية على مسرح العمليات وليس فقط السيطرة الجوية, وذلك بتدمير القواعد الجوية والمطارات وما عليها من طائرات قتال وأهداف أخرى, ومن أجل ذلك ستستخدم القنابل والصواريخ المضادة لحظائر الطائرات المحصنة, والقنابل المخصصة لتدمير ممرات الاقلاع, ومن المتوقع ان تلجأ المقاتلات الاسرائيلية لاستخدام القنابل الارتجاجية بهدف احداث تدمير وابادة شاملة لجميع المنشآت والطائرات والمعدات والأفراد المتواجدين في القواعد الجوية والمطارات, كذلك مراكز القيادة والسيطرة الجوية ومخازن الذخيرة والوقود والتحصينات الأخرى, ودونما حاجة لهجوم فعلي من المقاتلات الاسرائيلية ضد كل هدف على حدة. وستسعى المقاتلات الاسرائيلية إلى استدراج المقاتلات العربية خارج حظائرها لتدميرها في معارك جوية, وذلك باستخدام الصواريخ الاسرائيلية جو/جو بعيدة المدى, لا سيما من طرازات (امرام), (سبارو), وهو أسلوب يعرف بـ (ضربة جوية في الجو) وستعتمد في ذلك على طائرات E2C لكشف لحظة انطلاق المقاتلات العربية من حظائرها, ثم توجيه المقاتلات الاسرائيلية لضربها بواسطة الصواريخ جو/جو بعيدة المدى وهي في لحظة اقلاعها, ودونما حاجة إلى الدخول في قتال جوي, وتفضل اسرائيل هذا الأسلوب لأنه يؤمن لها تدمير الطائرة والطيار معا, أما قصف الطائرات على الأرض فإنه يدمر الطائرات فقط. ومع بداية العمليات الجوية ستخصص اسرائيل مجهودا جويا من أجل تدمير طائرات الانذار المبكر العربية طرازات (أواكس), (E2C), (اليوشن) وذلك حتى تحرم القوات الجوية العربية من عيونها التي تستخدمها في استطلاع الأهداف الجوية الاسرائيلية, ولتمنع قيادات القوات الجوية العربية من ممارسة قيادة وسيطرة فعالة على تشكيلاتها الجوية والدفاع الجوي. وفي اطار توزيع المهام بين القوات الجوية الاسرائيلية, ووحدات الصواريخ (أريحا) فمن المتوقع ان تخصص الأهداف الثابتة ذات المساحة الكبيرة مثل المطارات ومنشآت أسلحة الدمار الشامل للصواريخ (أريحا) أرض/أرض والتي ستوجه ضرباتها الصاروخية قبل الضربة الجوية بدقائق محدودة. ثانيا: الهجوم البري من خبرة الحروب السابقة التي شنتها اسرائيل, فإن القيادة العسكرية هناك لا تقدم على عمل عسكري حقيقي إلا إذا اقرنته بعمل آخر مخادع في اطار خداع استراتيجي بهدف تضليل القيادات العسكرية العربية, ودفعها لبناء خططها العملياتية لاستخدام قواتها المسلحة على المستويين الاستراتيجي والتعبوي على أساس معلومات خاطئة تخدم الأهداف الاسرائيلية, وتسهل عمل القوات الاسرائيلية في تحقيق أهدافها بسرعة وأقل خسائر ممكنة, وذلك بوضع القوات العربية دائما في المكان والاتجاه والتوقيت الخطأ, بل واستخدامها أيضا بالأسلوب الذي تريد اسرائيل فرضه لمصلحتها, كذلك فإن عمليات الخداع المتوقعة في الحرب القادمة تستهدف في الأساس التضليل عن ادراك حقيقة نوايا اسرائيل في استخدام قواتها من حيث اتجاهات الهجوم الرئيسية وأساليبه, وبأي حجم من القوات سيتم ذلك,وفي أي مكان من مواجهة وأجناب وعمق جبهة القتال؟ لذلك فإنه ليس من المستبعد ان تبدأ اسرائيل عملياتها البرية بتحركات عسكرية مخادعة واتجاهات استراتيجية وتعبوية بعيدة عن اتجاهات هجومها الرئيسي وذلك بهدف جذب القوات العربية في الاتجاه الخطأ, وفي هذا الاطار من المتوقع ان تجري القوات الاسرائيلية عمليات ابرار جوي وبحري هيكلية على نطاق واسع, واستخدام معدات هيكلية في تحركات برية طويلة يمكن رصدها راداريا وجويا, مع انشاء محطات لاسلكية تبث اشارات مخادعة لتمثل مراكز قيادة وسيطرة, واجراء الهجوم البري عبر حدود دول عربية أخرى (مثل الهجوم على سوريا عبر الأراضي الأردنية) وهو ما لا يتوقعه المخطط السوري, هذا بالاضافة لاستخدام وحدات اسرائيلية تتشكل من يهود عرب يتكلمون العربية, ويرتدون الملابس العسكرية العربية, بل ويستخدمون المعدات والأسلحة العربية, ذلك بهدف التدخل في اعمال قتال القوات العربية وبما يفسدها لاسيما وانه قد تم تشكيل وحدات مخصصة لذلك يطلق عليها (ما تكال) مسلحة بدبابات ومركبات روسية. وفي ضوء خبرات الحروب الاقليمية الاخيرة ـ خاصة حرب الخليج الثانية وحرب البلقان ـ ومن اجل احداث اكبر خسائر مادية وبشرية في القوات العربية المدافعة في اتجاهات الهجوم الرئيسي لاسرائيل من المتوقع ان تنفذ اسرائيل تمهيد نيراني مكثف للهجوم وذلك باستخدام معظم امكاناتها النيرانية من المدفعية وراجمات الصواريخ والقنابل الارتجاجية والعنقودية من الطائرات, والتي ستوجه نيرانها في الاساس ضد القوات العربية المدافعة في الشريحة من الارض التي تنفذ فيها القوات الاسرائيلية هجومها الرئيسي وذلك بهدف اسكات الاسلحة العربية المضادة للدبابات ومرابض المدفعية ومراكز القيادة والسيطرة وحقول الموانع الهندسية, وقد يساهم التمهيد النيراني في خطة الخداع وذلك بتنفيذ تمهيد نيراني في مناطق بعيدة عن اتجاهات الهجوم الرئيسية ومن المتوقع ان تستخدم المدفعية الاسرائيلية في هذه المرحلة اسلوب (الغمر بالنيران) بعد تحديد الاهداف بأشعة الليزر التي تطلقها طائرات روبوتية صغيرة تحلق فوق الدفاعات العربية ومناطق تحرك الاحتياطيات المدرعة في العمق, وفي ضوء المعلومات التي ستتيحها هذه الوسائل ستستخدم المدفعية الاسرائيلية قذائف موجهة لزيادة دقة الاصابة والتأثير بالاضافة لقذائف تحمل مقذوفات فرعية مضادة للدبابات تنفجر في الجو وتتجه ذاتيا الى اهدافها وقد يستغرق التمهيد النيراني للهجوم فترة طويلة تصل الى عدة ساعات حتى تضمن اسرائىل اسكات الاهداف العربية بنسبة قد تصل الى 200% وبما يحقق خسائر مادية فيها تصل الى 50%. وستسعى القوات البرية الاسرائيلية في هجومها منذ البداية الى تجنب الدفاعات العربية الحصينة لتقليل خسائرها, وذلك بمحاولة الالتفاف حولها واتباع طرق اقتراب في الهجوم غير متوقعة ثم عزلها بعد حصارها حتى يسهل تدميرها وسقوطها بعد ذلك, كذلك تثبيت الدفاعات العربية بالهجمات والنيران الخداعية بجزء من القوات المهاجمة, ثم شن الهجمات الرئيسة بقوة اكثر من فرقة مدرعة على اجناب ومؤخرة الدفاعات العربية لاحتوائها مع السعي لتدمير الاهداف الثمينة في عمق الدفاعات خاصة وحدات المدفعية ومراكز القيادة والسيطرة والاحتياطيات المدرعة ومستودعات الذخائر... الخ والتي بتدميرها تهتز الدفاعات. وستركز اسرائيل هجومها في قطاع اختراق ضيق تحقق فيه كثافة عالية من المدرعات ونيران مدفعية وبعد نجاح الاحتراق تنطلق القوات المدرعة في شكل مروحة الى اجناب ومؤخرة الدفاعات, مع الاندفاع بسرعة نحو عمق الدفاعات لمهاجمة الفرق المدرعة العربية التي تشكل الاحتياطيات التعبوية والاستراتيجية وذلك قبل ان تتحرك من مواقعها لشن هجمات مضادة ضد القوات الاسرائيلية. ولزيادة معدلات الهجوم, فمن المنتظر ان تعتمد اسرائىل بشكل رئيسي على اسراب الهليوكبترات الهجومية لا سيما من طراز اباتشي المحملة بالصواريخ الموجهة والصواريخ الحرة في قصف الاحتياطيات المدرعة في العمق التعبوي والاستراتيجي وستعمل هذه الهليوكبترات كمدفعية طائرة تمهد لهليوكبترات الاقتحام الرأسي لانزال القوات الخاصة والمحمولة جوا لمهاجمة الاهداف في عمق الدفاعات وذلك في اطار اسلوب (الحرب جو ـ برية) الذي تنتهجه اسرائيل حاليا لشل القيادات العربية وذلك بمهاجمة جميع التشكيلات المرافقة في النطاقات الدفاعية الأمامية والخلفية ـ لاسيما الاحتياطيات المدرعة ـ في وقت واحد, بحيث تهاجم التشكيلات الاسرائيلية المدرعة من الامام والاجناب, في ذلك الوقت الذي تهاجم فيه الهليوكبترات الهجومية والاقتحامية الاهداف المتواجدة في الخلف, على ان تسرع التشكيلات التي تهاجم من الامام والاجناب في الاتصال بالقوات التي تم انزالها في الخلف فيما لا يزيد على3 ـ 4 ساعات. وستكون مهمة قوات الاقتحام الرأسي, بجانب تدمير الاهداف في الخلف, منع تحرك القوات الاحتياطية من الخلف الى الامام, كذلك عرقلة مناورة القوات المدافعة في الامام. ويعتقد العسكريون الاسرائيليون ان اسراب الهليوكبترات الهجومية والاقتحامية التي يهتمون حاليا بتشكيلها لتصبح نواة قوة (طيران الجيش) في المستقبل, ستكون قادرة على قلب الموازين في ميدان القتال المستقبلي, وذلك بما تحمله من قوة نيران كثيفة, وما تملكه من خفة حركة عالية, وقدرة على نقل اعداد ضخمة من القوات الى عمق العدو في زمن قياسي نهارا وليلا, بجانب تزايد امكانية القتال ليلا, وجميعها عوامل في نظر هؤلاء العسكريين تساعد كثيرا على تحقيق المفاجآت, واحداث اختراق وانهيار سريعين في دفاعات الخصم وتشتيت صفوفه, ومساعدة القوات البرية التي تهاجم من الامام والاجناب على سرعة اختراق الدفاعات التي تواجهها. وبذلك توفر الهليوكبترات الهجومية والاقتحامية خيارات عملياتية عديدة للقيادة الاسرائىلية في جميع انحاء المسرح. واذا اجبرت القوات الاسرائىلية على القتال في المدن, ولتلافي الخسائر التي وقعت لها عند اقتحامها بيروت عام ,1982 ولأن القتال في المدن يعد من اصعب صور القتال التي تواجهها القوات المهاجمة, فإن الاسرائىليين سيتبعون اساليب تسعى في الاساس الى تجنب اقتحام المدن ولكن حصارها, واجبار عناصر المقاومة داخل المدن على ترك تحصيناتهم, وذلك باستخدام الغازات الخانقة والمسيلة للدموع والقنابل الحارقة. وبتقسيم المدينة الى قطاعات يختص لواء اسرائىل مشاه بكل قطاع, ومن خلال عمليات الهجوم بالتتالي يتم اخلاء المدينة من سكانها, ولا يسمح بعد ذلك الا للعناصر العاجزة عن القتال او الموالية لاسرائيل بالعودة اليها. ثالثا: العمليات البحرية سيستهدف الانتشار البحري لاسرائيل في الحرب القادمة تأمين سيطرة بحرية فعالة على كل البحر المتوسط, خصوصا في شرقه, وكل البحر الاحمر حتى مدخله الجنوبي, وبما يعني تأمين المواصلات البحرية الاسرائيلية, وقطع طرق المواصلات العربية خصوصا بين مصر وسوريا, ودول المغرب العربي, وفي البحر الاحمر بين مصر والسودان والسعودية. هذا بالاضافة للسعي لجذب السفن الحربية العربية الى خارج قواعدها البحرية, وتدميرها في معارك بحرية تستغل فيها اسرائيل التفوق الذي تتمتع بها فرقاطاتها وقراويطاتها من طراز (سعر ـ 5) المسلحة بصواريخ (هاربون) و (جبرائيل ـ 4). وبجانب حصار الموانئ العربية, ومهاجمة القواعد البحرية فيها وما حولها من منشآت استراتيجية مهمة مثل مصافي النفط وغيرها, فستستخدم الغواصات الاسرائيلية المسلحة بالصواريخ (اريحا) في الاقتراب من السواحل العربية وتوجيه ضربات صاروخية ضد الأهداف العربية في العمق, مستغلة في ذلك عنصر المفاجأة وسرعة انسحاب الغواصات بعد شن الضربة الصاروخية, لاسيما اذا تكبدت اسرائيل خسائر جسيمة في قواتها الجوية والصاروخية بفعل الضربة الصاروخية والجوية الاولى العربية. ولن تلجأ اسرائىل لتنفيذ عمليات انزال بحري الا عند الضرورة لتدمير اهداف هامة ساحلية, او لمساعدة قوات برية تتقدم بحذاء الساحل, وذلك بسبب صعوبة هذه العمليات واحتمالات وقوع خسائر جسيمة بين افرادها.