تتواصل اليوم منافسات دور الثمانية لبطولة الاندية العربية الرابعة عشرة لرجال كرة السلة فتتضمن الجولة الثانية اربعة لقاءات يأتي في مقدمتها اللقاء المرتقب والذي يمثل قمة مبكرة للبطولة قد تتكرر مرة اخرى سوف تجمع حامل اللقب الحكمة اللبناني مع وصيفه في البطولة الماضية الاهلي المصري ، لتكون سهرة سلوية خاصة ينتظر ان يتابعها جمهور غفير قد لا تستوعبه صالة نادي الوصل عند التاسعة والنصف من مساء اليوم ويتقابل في باقي المباريات الوحدة الاماراتي مع الانصار السعودي ضمن نفس المجموعة (أ) بينما يتقابل في المجموعة الاخرى (ب) الاكاديمية البحرية التابع لجامعة الدول العربية من مصر مع اولمبيك الجزائري ثم الكويت الكويتي مع الجزيرة المصري وذلك على صالة النادي الاهلي اعتبارا من السابعة مساء. مباراة الحكمة والاهلي تحمل اكثر من معنى فهي وان كانت تعتبر مباراة ثأرية للاهلي الذي خسر النهائي امام الحكمة في بيروت العام الماضي الا انها تمنحهما فرصة اللقاء في النهائي مرة اخرى اذا نجحا في التأهل عن هذه المجموعة الى الدور قبل النهائي لانهما في هذه الحالة سوف يلتقيان مع اول وثاني المجموعة الثانية وفي حال فوزهما سوف يتقابلان في النهائي لتكون مباراة حاسمة في تحديد الاحق منهما بالبطولة. الكفة متساوية الفريقان قدما عروضا جيدة وقوية في البطولة حتى الان ويتسمان بقوة الدفاع والهجوم الى جانب عدم افتقادهما للاعبين اصحاب المهارات الفردية العالية واذا كان الاهلي ظهر اكثر ثباتا بفوزه في جميع مبارياته بعكس الحكمة الذي تعرض لخسارتين فاز في احداهما بحكم القانون وخاض الاخرى بالصف الثاني الا ان الاهلي يعيبه هبوط المستوى في الشوط الثاني وكأن لياقته البدنية لا تساعده على الظهور بمستوى ثابت ولكن مدربه اشرف توفيق يرى ان ما يحدث له في الشوط الثاني نوع من التراخي نتيجة لاحساس اللاعبين بالافضلية والتفوق في الشوط الاول. ولكن في مباراة مثل اليوم امام بطل يسانده جمهور كبير ومؤثر لا مجال للتراضي خاصة والظروف مهيأة امام الفريقين لقلب موازين اللعب في اي لحظة بما يتمتعان به من قدرات فنية حيث يجيد الحكمة التصويب من الخارج والدخول للحلقة ويؤدي لاعبه الاجنبي بطوله الفارع دورا مؤثرا في المتابعة للكرات ويجيد الاهلي التصويب من الخارج مختلف المسافات والزوايا الى جانب حسن المتابعة للكرات تحت الحلقة. لاشك انها ستكون سهرة ممتعة سواء لمتابعيها من جماهير الفريقين الغفيرة من لبنان ومصر او لمتابعيها عبر شاشات التلفزيون. مهمة الوحدة الاماراتي وقبل هذا اللقاء سوف يتقابل عند السابعة الوحدة ممثل الامارات الوحيد بين الكبار مع فريق الانصار السعودي الذي انتزع ورقة التأهل بجدارة من الجيش السوري والفوز في هذا اللقاء هام لكلا الفريقين لانه خطوة مهمة نحو انتزاع مركز متقدم في الترتيب العام على اعتبار ان فرصتهما في احتلال اي من المركزين الاول والثاني في هذه المجموعة صعبة لفارق الامكانيات والخبرة. والوحدة بالاداء الرجولي والمتزن الذي اظهره في مبارياته السابقة بعد خسارته في بداية مشواره في البطولة قادر على تحقيق الفوز اليوم ولكنه يحتاج الى المؤازرة الجماهيرية كما حدث امام الاتحاد السوري في ختام الدور الاول ويتطلب من اللاعبين عدم التهاون او التراخي طيلة زمن المباراة لانهم سيواجهون خصما عنيدا وليس سهلا. مواجهة جزائرية مصرية وعلى صعيد المجموعة الثانية سيكون فريق الاكاديمية البحرية في مواجهة اخرى مع كرة السلة الجزائرية عندما يتقابل مع فريق اولمبيك بعد ان نجح في التغلب على فريق وداد بوفاريك الوصيف في بطولة 98 في ختام الدور الاول وهو الفوز الذي منحه ورقة التأهل الثانية بالمجموعة الاولى. المباراة تبدو متكافئة المستوى والفائز فيها سيكون صاحب الفرصة الاكبر في التأهل الى الدور قبل النهائي. الكويت يصطدم بالجزيرة وفي المباراة الثانية ستكون مهمة فريق الكويت صعبة امام الجزيرة الذي استطاع ان يفرض نفسه بين المرشحين للفوز باللقب بعد الاداء القوي والثبات الذي اظهره في الدور التمهيدي مستفيدا من وفرة الاحتياط الجيدين في صفوفه لكن نتوقع ان يقدم الكويت عرضا قويا بعد ان فرض احترام الجميع له بأدائه المنظم وقدراته الهجومية العالية وهو ما يدفعه الى الطموح نحو خطوة اخرى للامام.