بقلم: علي عقلة عرسان ماذا بعد قمة جنيف, وهل سوريا خائفة من النتائج, وهل يقف الى جانبها من يدعمها ويعزز صمودها في وجه العدو المحتل وحليفه الامريكي وهل وضعها الداخلي بشكل عام يسمح لها باتخاذ مواقف مكلفة الآن؟! هل اغلق الباب امام المفاوضات على المسار السوري ـ (الاسرائيلي) ومن ثم المسار اللبناني (الاسرائيلي) , وبدأ العد التنازلي لمرحلة التوتر وربما الانفجار في المنطقة, ام ان الزوبعة الاعلامية والسياسية تهدف الى خلق مناخ سياسي واجتماعي جديدين فيهما تهديد ووعيد وضغط ومحاولات استنزاف لسوريا لكي تقبل التنازل عن ارض وحق وسيادة ودور عربي, حتى لا تفرض عليها: (العزلة) التي يهددها بها السمسار (او الوسيط) الامريكي وقصف المواقع وضرب المصالح اللذين يهددها بهما المحتل (الاسرائىلي) ؟! القراءة المتأنية تقول: 1) ان سوريا ليست خائفة على الرغم مما قد تنطوي عليه التطورات السلبية للاحداث من فتنة وتوتر وربما عدوان صهيوني متجدد وليست لاهثة وراء سراب (السلام الاسرائيلي) او أي (سلام) وليست مستعدة لأن تقبل اية تسوية لا تعيد اليها حدود الرابع من حزيران وهذا يعني الارض والسيادة والكرامة, كما يعني الموقف والموقع اللذين لها من القضية المركزية ـ قضية فلسطين ـ وما يتصل بها مستقبلا والدور الذي لها في المنطقة. 2) ان الباب لم يغلق بشكل نهائي امام استئناف المفاوضات على المسار السوري اللبناني ـ (الاسرائيلي) ولا يعني اخفاق قمة جنيف في الاعلان عن استئناف تلك المفاوضات اغلاقا للباب امام اية امكانية للاتفاق على استئنافها في وقت لاحق. فكل من له مصلحة في ذلك يتحرك الآن, والصهيونية على الخصوص تحرك ادواتها تحت ستار كثيف من التمنع والقصف المعنوي والتهديد والوعيد. ومايكل ليفي, الصهيوني الذي يقضي ستة اشهر من السنة في بيته في فلسطين المحتلة وستة مماثلة في بريطانيا, ويعمل ابنه في مكتب الوزير حاييم رامون, يتهيأ للقيام بزيارة لدمشق بتكليف من الحكومة البريطانية, وليفي هو النسخة البريطانية لدينس روس الصهيوني الامريكي, الاثنان يهوديان صهيونيان يعملان في حقل (الوساطة) بين العرب و(اسرائيل) اي بين انفسهم وضحاياهم, والاثنان يسخران قوة بريطانيا وامريكا لخدمة المفهوم الصهيوني للسلام وفرض ذلك المفهوم ومتطلباته من وجهة النظر (الاسرائيلية) على سوريا, فإذا قام ليفي وسواه ومن قد يتم الاتفاق على تعيينه (مكوكا) يتحرك بسرعة وكثافة بين الطرفين كما فعل كيسنجر قبل كامب ديفيد وحاول (أولئك او ذاك) ان يؤكد وجهة النظر التي تقول: (ان الباب لم يغلق في وجه المفاوضات وإن كلينتون ينتظر وجهة نظر الرئيس الاسد فيما طرحه عليه من افكار وهو لا يقصد ان يحمل سوريا مسئولية من نوع ما عن (اخفاق قمة جنيف) في التوصل الى اعلان لاستئناف المفاوضات على المسار السوري ـ الاسرائىلي) اذا حدث ذلك واستفاد من اخطاء جنيف ومن مناخ جديد وتوجه جديد قد تتخذه حكومة باراك وتمكن من تصحيح النظرة او النظرية الامريكية المغلوطة التي بني عليها تحرك الرئيس الامريكي في جنيف وادت الى ذلك الاخفاق فإنه قد يصل الى نتيجة ايجابية تصبح المفاوضات بعدها مجرد اخراج للاتفاق كما كان منتظرا لها في جنيف. لقد بنيت نظرة الادارة الامريكية على المعلومات التي قدمتها وكالة المخابرات المركزية الامريكية وتمسكت بها الحركة الصهيونية واستند اليها باراك في رسم موقفه المراوغ: لقد روجت تقارير سلبية عن حالة الرئيس الاسد الصحية منذ اشهر وروج تقرير خاص لفترة قصيرة قيل ان المخابرات الامريكية وراءه وقد اشار الصهيوني المحتل (يسرائيل روزنبلت) الى بعض ما جاء فيه قبل ايام فقال: (حدد التقرير الصادر عن وكالة المخابرات المركزية الامريكية ان (الرئيس حافظ الاسد مصاب بمرض الخرف) ويبدو انهم رأوا: ان صحته ليست جيدة, ومواقفه ليست متماسكة, وهو يتحين فرصة يسلم فيها ويقبل (سلاما) ما مع (اسرائيل) مستفيدا من الوقت المتبقي من ولاية الرئيس كلينتون, لأن هناك ظروفا اخرى سوف تنشأ واستحقاقات لابد له من مواجهتها وسيكون بحاجة الى التسوية من اجل انجاز متطلبات تلك الاستحقاقات؟ المفاوضات كانت تامة وفي جنيف كانت المفاجأة تامة للطرفين الامريكي والسوري في موقفين: الأول: الامريكي و(الاسرائيلي) خاصة والغربي عامة, الذي بنى على الوهم ما بنى, وهو يراقب الرئيس حافظ الاسد وهو ينزل من سلم الطائرة في جنيف, ويدقق في تصرفاته وكلماته في اللحظات الحاسمة من المفاوضات التي تضمنت طرح الموقف الاسرائيلي بلسان الرئيس كلينتون, الذي حُدِّدَ له تقديم موقف اسرائيل فقط, ضمن شروط باراك القديمة واستراتيجية تحرك مدروسة وضعها دينس روس وقدمها صمويل بيرجر وشجع كلينتون على الموافقة عليها, فكان ما كان من كلام الرئيس كلينتون وموقف الرئيس الاسد وكانت نتائج جنيف لقد نقل الاعلام الغربي ـ الصهيوني عبارات ذات دلالة في اثناء وصول الرئيس الاسد الى جنيف وقال (انه نزل سلم الطائرة من دون مساعدة احد) , وفي اللقاء قال الرئيس كلينتون بما يخفي شيئا من المفاجأة ها انت في صحة جيدة. الثاني: السوري الذي بنى على اساس وعد (مصدق) من الرئيس الامريكي بأنه يحمل (الجديد) وبأنه لن يضيع وقت الرئيس الاسد وبأن هناك ما يستحق عناء الرحلة الى جنيف من رئيس (قليلا ما يغادر بلده) وعندما قدم الرئيس الامريكي بضاعة صهيونية قديمة وفاسدة ايضا ولوح بما اشير عليه بالتلويح به, وهو القول: (اذا لم تحل القضية في هذا الوقت فربما لن تحل لاجيال مقبلة) أدت المفاجأة التي تلقاها الرئيس الاسد الى استنفار المحارب القديم الذي دخل الرحاب السويسرية بشيء من الاطمئنان الى رئيس عهد فيه المودة والمصداقية فكان ان قال له الصدق والحق: (ونحن على استعداد للانتظار لاجيال مقبلة) ورفض بمبدئية ثابتة التنازل لاسرائيل عن ارض سورية حتى لو كانت 1% من ارض الجولان كما رفض قبول الطلب الاسرائىلي: السيادة على بحيرة طبرية كلها بما في ذلك الشاطىء الشمالي الشرقي منها ـ منطقة البطحية وما جاورها ـ وعلى منبع ومجرى نهري بانياس والحاصباني اللذين يشكلان مع نهر اليرموك بحيرة طبرية والروافد الرئيسة لنهر الاردن. لقد تجلت لحظة حقيقة, وظهر ان ما بني على باطل فهو باطل: الرئيس حافظ الاسد بصحة جيدة, وقواه العقلية تامة ومنطقه ومبدئيته اقوى من اي وقت مضي, او هما على الاقل كما كانا قبل ثلاثين سنة من الصراع وربع قرن من التفاوض وهو ليس على استعداد تام للانتظار وسوريا لا تهرول من اجل اي (سلام) وهي ايضا لا تخاف من الانسحاب الاسرائىلي من جانب واحد, وهي اذا نبهت الى مخاطره فلا يعني انها لا ترحب به ولا تطلبه انسحابا تاما غير مشروط تنفيذا للقرار 425 وليس لغما لتفجير الفتنة في لبنان واحراق تراب المنطقة حسب المنطق النازي للكيان العنصري الصهيوني الذي عبر عنه الناطق الرسمي باسم ذلك الكيان: وزير الخارجية ديفيد ليفي, صاحب خطاب: (الدم والنار وقتل الاطفال وحرق التراب..) الذي وصف موقفه ذاك, من رئيس حكومة الكيان, باراك, بأنه اعتدال؟ واتضح انه كما قال ذلك الصهيوني (يسرائيل روزنبلت) الذي لخص موقف فريقه البائس في (معاريف) :(لكن وبناء على مساعيه الاخيرة في جنيف يبدو ان الـ سي. آي. إيه قد فشلت ثانية في تقديراتها فلم يصب الاسد بأي شيء. وبقي الزعيم العنيد نفسه الذي فاجأ السياسيين والمحللين الذين تجاهلوا الحقائق واثروا رؤية ما تصوره خيالاتهم فقط) لقد كان باراك اكثر من غضب وصدم وزمجر وتألم للنتيجة التي آلت اليها قمة جنيف لانه اسقط بيده. قصف سياسي واعلامي بعد المفاجأة التي اربكت مواقف الساسة الصهاينة والمتابعين والمحللين, بدأ القصف السياسي والاعلامي الاسرائيلي ـ الامريكي ضد سوريا وبدأ التهديد (الاسرائىلي) بالانسحاب من جانب واحد من جنوب لبنان, وكأن الانسحاب من ارض عربية محتلة يشكل تهديدا لكل من سوريا ولبنان؟! ـ قال الرئيس كلينتون ان الكرة بين يدي الرئيس الاسد. ثم قال في مؤتمره الصحفي يوم 29 مارس في البيت الابيض, كما روت رويترز: (يجب على الرئيس الاسد ألا يجلس وينتظر ان يلبي الاسرائيليون مطالبه بخصوص الاراضي) و(لا اعتقد انه يكفي ان تقول لا يعجبني موقفك.. تعال قابلني عندما يعجبني موقفك.. اذا كان يختلف مع اقتراحاتهم بخصوص الاراضي وهو اقتراح مهم فأعتقد أنه يجب ان يكون هناك اقتراح آخر من جانب السوريين يوضح سبل معالجة مطالب الاسرائيليين) . ولا يمكن ان يقرأ احد مثل هذا الكلام من دون ان يلمس فيه الانحياز الى جانب اسرائىل, فكيف اذا كان هذا الموقف يصدر من رئيس (وسيط) بين سوريا و(اسرائيل) ويمثل دولة راعية للمفاوضات والقوة الاولى في العالم؟؟ ألا ينقلب ذلك الى موافقة منه على موقف الجانب الصهيوني, وإلى شيء من التهديد المبطن او الصريح والموافقة على ما قد ينتج عن ذلك؟ لقد رفضت سوريا (سيادة اسرائيل على منابع نهر الاردن وبحيرة طبرية) ورفضت التنازل عن مرجعية مدريد والاعتراف بوديعة رابين التي استغرق النقاش حولها اربع سنوات ثم اعترف العدو الصهيوني بكذبه في هذا المجال. ومن حق سوريا ان ترفض التنازل عن ارضها وحقوقها ودورها الاقليمي ولا تكون ملومة حين تفعل ذلك. قال الصهيوني المحتل (سيفر بلوتسكر) في يديعوت احرونوت: ان الرئيس الاسد لا يريد الحصول على 98% من الجولان مقابل السلام.. انه يريد 101% بما في ذلك السيطرة على بحيرة طبرية.. وهو لن يحصل على ذلك وقال: رجل واحد يحول دون تحقيق السلام بين اسرائيل وسوريا وهو حافظ الاسد ولقد صدق (بلوتسكر) في الشق الاول من قوله وكذب كذبا صراحا في الشق الثاني منه, فحافظ الاسد يمثل شعبه وليس رجلا واحدا او وحيدا في هذا الموقف الذي عبر عنه في جنيف هذا من جهة وحافظ الاسد لا يستطيع ان يتجاوز ارادة هذا الشعب العربي في سوريا الذي يتعلق بحقه وارضه ومبدئيته وكرامته انه لايستطيع ان يفعل ذلك تحت اي ظرف وفي اي حال من الاحوال, من جهة ثانية. ومطالب السوريين المبدئية والتاريخية الثابتة بوصفهم جزءا من الامة العربية ومؤتمنين على قضية قومية ومعطيات تاريخية مطالبهم ليست الجولان ولا ينبغي ان تكون الجولان حصرا بل هي فلسطين العربية وحقوق شعبها, لقد احتلت الجولان على طريق تحرير فلسطين ومن اجلها وليس العكس. وينبغي الا تغيب هذه الحقيقة عن احد لا من العرب ولا من سواهم. استراتيجية التنازلات ولنا ان نسأل بعد ذلك: هل هذه نهاية المطاف؟ وأن ما بعد جنيف هو الاستعداد للحرب او (للارهاب) كما قال باراك وهو يقصد المقاومة التي يسميها ارهابا؟ ألا ليت العرب يختارون اختيارا غير ذاك الاختيار البائس الذي اصبح صلب استراتيجيتهم وغل ارواحهم واعناقهم منذ مؤتمر قمة فاس اختيار: (الحل السلمي) واستراتيجية القهقرى في التفاوض, وصولا الى صدر الام الحنون امريكا ورضاها الذي يفوق كل رضى سواه ذاك الذي لا يدخل ملكوته الا من قبل الذل وأقبل عليه ورضي التنازل عن حقه طريقا الى (البيت الاسود) ولكنهم اختاروا ما نرفضه نحن وهم يرفضون ما نختار. يبقى ان نتعامل من موقفنا الرافض لتلك المسيرة ومساراتها ونتائجها مع معطيات واحتمالات ونتائج لانه يصعب ان نقف متفرجين على امتنا, وعلى هذا يبدو ان جنيف ليست نهاية مسار المفاوضات على المسار السوري الاسرائيلي ومن ثم اللبناني ـ (الاسرائيلي) كما يبدو ان لعبة عض الاصابع التي دخلتها الاطراف المعنية لن تستغرق وقتا طويلا فالاطراف المعنية تقول: * الامريكي: (الاتصالات مستمرة على مستوى رفيع. المسار السوري لم يمت. وما زال هناك وقت ولكن من الواضح ان الوقت يمضي بسرعة) . * السوري: لقد حمل الاعلام كلمة الرئيس الامريكي اكثر مما تحتمل فسوريا لا تتحمل مسئولية اخفاق المفاوضات على انها لا ترى ان المفاوضات وصلت الى الاخفاق فما زال الباب مفتوحا امام الجهود المبذولة في هذا الاتجاه. * (الاسرائىلي) الرسمي المشبع بالغطرسة: يوافق على طلب الادارة الامريكية تأجيل الاتصالات والعمل على اساس الانسحاب (الاسرائىلي) من جنوب لبنان من جانب واحد واعطاء فرصة للاتصالات الجارية من اجل استئناف المفاوضات اما الموقف (الاسرائيلي) الآخر الشعبي ان شئت فيمكن قراءته في منحيين من خلال كلمات موجزة (لنتان زاخ) جاءت تحت عنوان (هلليويا أُنقذنا من السلام) حيث قال: (الحمد لله انقذنا من السلام. فإستر ذهبت لتنام مع احشفيروش واليهود بفرح وسعادة. لولا خراب الهيكل الاول والثاني لما كان هناك تلمود بابلي واورشليمي, لولا خراب القدس وبيت المقدس لما كان يوحنان بن زكاي ويبان وتوراة كل اقنيتها سلام. لولا الكارثة لما كانت دولة اسرائىل. لولا آلاف القتلى في حرب يوم الغفران لما كان هناك اتفاق سلام مع مصر. والآن بدون حرب كبيرة واحدة لكن كبيرة بشكل كاف مع صواريخ وآلاف القتلى وانتفاضة كبيرة لا سلام مع احد. هللويا, انقذنا! (طوبى لمن لم يولد ولم ير هذا العمل) * الانتصار والكرامة وبعد: هل يمكن ان تستأنف المفاوضات؟؟: انها قد تستأنف لتكون ولادة سهلة غير مضنية, ومنتظرة بما تحتاج إليه (او تستحقه) من الرضا, ولكن ليس ذلك مهما عندي على الاطلاق. هل يأخذ السوريون الشاطىء الشمالي الشرقي للبحيرة الساحرة, بحيرة طبرية, وتكون لهم فيها مياه ومنها سمك ومنظر جميل وحس بـ (الانتصار) والكرامة) وهل يسيطرون على نهري: الحاصباني وبانياس, وعلى قمة جبل الشيخ وكل شبر من ارضهم المحتلة بعد انسحاب اسرائيلي شامل وكامل للمدنيين والعسكريين من الجولان؟ نعم.. نعم.. نعم لأنه لن تكون أية تسوية من دون ذلك وعندما يأخذون هذا كله, ويطمئنون الى انسحاب العدو الصهيوني من جنوب لبنان ويصلون الى لحظة توقيع الاتفاق في البيت الابيض ستكون تلك اللحظة الهزيمة العربية والنصر الصهيوني هي لحظة تكليل الصهيونية بأكبر انتصار لها و(تكليل العروبة) بأكبر بؤس لها كما ستكون لحظة اعلان الخسران العربي المبين ولكنها هي ذاتها في الوقت ذاته لحظتنا نحن الذين نتعلق بالحق العربي في فلسطين وبحقوق الامة التاريخية في ارضها ومقدساتها ونقول بالمسئولية القومية الشاملة عن هذه القضية وعن كيفية حسم الصراع ستكون هي لحظتنا لنقول بملء الصوت: إننا نرفض الاعتراف بالعدو الصهيوني دولة في المنطقة, ونرفض الاعتراف بنصر الصهيونية على امة العرب المجيدة, ونرفض اي شكل وكل شكل من اشكال تطبيع العلاقات مع العنصرية الصهيونية.. النازية الجديدة المتفجرة عجرفة وحقدا ونرفض التعايش مع الاحتلال البغيض للقدس وحيفا ويافا والناصرة والخليل.. الخ وندعو الى مقاومة ذلك العدو مهما امتد الزمن وكثرت التضحيات, لأن في تحرير ارضنا منه حياتنا وكرامتنا وحريتنا ونهضتنا المنتظرة. انها لحظتنا لنعلن بملء العقل والوجدان والايمان: انه لا يوجد شعبان لهما حق متساو في فلسطين العربية, بل يوجد محتل صهيوني ومقاومة عربية واسلامية للاحتلال وحق عربي ثابت في فلسطين هو ملك الاجيال العربية.. والمستقبل مفتوح امام ما لا يحصى من الاحتمالات فليست الولايات المتحدة بوضعها الحالي قدرا, ولن يبقى الكيان الصهيوني الى الابد, إذا أحسنا قراءة التاريخ والواقع وأحسنا صنعهما.