عبر بريدي الالكتروني, وصلتني مجموعة كبيرة من الرسائل في الأيام القليلة الماضية, استعرضها مع القراء. القارئة مريم, طالبة في كليات التقنية العليا في السنة الأخيرة, يُطلب منها حسب دراستها مطالعة الصحف والمجلات الإنجليزية الصادرة في الدولة, وقد لاحظت - ولا شك ان الكثيرين قرأوا ولاحظوا - ان أصحاب هذه الجرائد أو العاملين فيها يكتبون ما شاء لهم دون رقابة, وقد أوردت الأخت, حكاية الكاتب الذي أثارت كتاباته ضجة واسعة في أوساط المجتمع حتى وصلت لأعلى المستويات, لانها تطاولت على شعب دولة الامارات وصورته بشكل جارح ومستفز, تقول القارئة الكريمة: كيف يسمح لهم بكتابة ذلك؟ وكيف تخرج صحف في دولتنا تكيل لنا التهم والاهانات ونحن لا نحرك ساكنا؟ القارئة تشعر بالظلم والقهر بسبب ما يكتب وتقول إن أحدا لم يتجاوب مع فداحة القضية. أقول للأخت مريم ان التجاوب موجود, وقد وصل إلى أعلى مستوى في وزارة الاعلام وتم اتخاذ اللازم بشأن الصحيفة التي أوردت المقالات المتطاولة, وكذلك الكاتب, وقد اتصل بي أحد الاخوة المواطنين وهو محامٍ وكان غاضبا بسبب الموضوع نفسه وقد أخبرني بأنه سجل قضية تعويض ضد الصحيفة لما سببته من ألم نفسي وإهانة له كمواطن, ثم ان سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الاعلام لم يأل جهدا في سبيل احتواء القضية وتدارك المخاطر, وقد تبناها بوطنية وحماس يشكر عليهما. وفي النهاية نتمنى - معكِ - تشديد الرقابة على المطبوعات الأجنبية من قبل وزارة الاعلام لما تحويه من تشويه واهانات ومغالطات. وانتقل للقارئة (فاطمة سالم) التي بعثت برسالة علقت فيها على موضوع تحدثنا فيه كثيرا وهو مسلسلات (الفانتازيا التاريخية) حيث تتحدث في رسالتها عن تجاوزات هذه المسلسلات التي استغلت اقبال الناس عليها ليزيد أصحابها في جرعات الخروج على تقاليد الدراما وتقاليد المجتمع, ولتمتلئ بمشاهد مخزية أحيانا وبلا هدف ولا قيمة فنية سوى الترويج والتكسب بالملايين على (قفا) تلفزيوناتنا الخليجية. ماذا نستطيع أن نقول أكثر مما قلنا أيتها القارئة الكريمة؟ يبقى أن نمتنع عن المشاهدة ونترك القائمين بها وعليها يتمتعون بفانتازيتهم حتى يشبعوا. الأخت فاطمة تعلق أخيرا بسؤال: لماذا لا نقلد من إعلام الغرب إلا ما يعود علينا بالضرر؟ نقول: هكذا عقول لا تستطيع أن تفهم إلا بهذا المقدار يا صديقتي, ثم إن المثل يقول: مصائب قوم عند قوم فوائد. وأختم برسالة أحد الاخوة الذين لم يجدوا لهذه الزاوية فائدة أكثر من كونها مكانا صالحا لاعلان من نوعية (مطلوب وظيفة)!! فهو قد أرسل رسالة طويلة يعدد فيها مواهبه وامكانياته وقدراته ويطلب مني تعريفه على أحد (كبار) رجال الأعمال الاماراتيين ليعمل لديه! ولاحظوا معي مصطلح (كبار رجال الأعمال). وطالما جعلتني صفحة اعلانات يا سيد (محمد) فأنا أسألك: هل من الضروري أن يكون (أحد كبار رجال الأعمال)؟ تهاون قليلا واجعلها (أحد رجال الأعمال فقط) لتكون أسهل وإلا فليس لدي لك سوى الدعاء بأن يوفقك الله في عمل مناسب, لان شرطك يبعث على الريبة بعض الشيء, وأنا أخاف التورط مع (كبار رجال الأعمال) بصراحة, فاعذرني.