جاء اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت 12 و13 مارس الجاري, تتويجا لتحرك شعبي ورسمي عربيين كان لهما انعكاس ايجابي في النفوس, وقد أشعر اللبنانيين بأنهم ليسوا وحدهم, وبأن أمتهم لم تهجرهم, ولم تنسهم على الرغم من الصمت الطويل الذي لف قواها وأركان أرضها طويلا, وليشعر المقاومة اللبنانية أيضا بأنها محاطة باهتمام عربي ملحوظ, وبأن الشارع العربي لا يتخلى عنها, ويعتز اعتزازا كبيرا بها, ويعدها تعبيرا عن وجدانه, ودفاعا مشروعا عن الحق والأرض والوجود والكرامة. كما يأتي هذا الاجتماع في اطار حركة تضامن عربي شبه مستعاد, خففت بعض ثقل الكابوس الذي جثم على قلوب وأرواح عربية, وجعلت العدو الصهيوني يتميز غيظا ويكشف عن حقائق في طبعه وتوجهه الاستراتيجي كان بعض العرب يحاول تجاهلها, أو يحب أن يتغاضى عنها, على الرغم من تأكيد العدو المستمر على تلك الطبيعة وذلك التوجه, وعدائه المكشوف لأي شكل من أشكال التضامن العربي. فقد وصف النازي الجديد ديفيد ليفي, الذي يهدد بحرق تراب لبنان إذا مارس حزب الله حقه المشروع في المقاومة ضد قوة الاحتلال, ولا نعرف بماذا سيحرقه هذه المرة, لا سيما بعد أن وقع المسئول الأمريكي ريتشاردسون اتفاقية تعاون نووي مع الكيان الصهيوني يوم 21 فبراير الماضي؟ فهل سيحرقها بالقنابل النووية يا ترى أم بالسلاح الكيماوي أم بالحقد العنصري الصهيوني الأعمى الذي ما زال ينزف في ذاكرة العرب أيام حصار بيروت؟ وصف ديفيد ليفي ذلك التضامن بقوله: (إنها موجة بغيضة) . ويحسن بنا أن نقرأ جيدا ما قاله ليفي, لندرك جيدا تأصل النزوع العنصري النازي في يهودي كنا نظن ان حضن المغرب العربي الحنون, الذي حفظه وأمثاله على مدى التاريخ من كل تهديد أو وعيد أو أذى, حتى من هتلر ذاته يوم طلب من ملك المغرب أن يسلمه اليهود ليقتص منهم فرفض بإباء عربي وسمو إسلامي, وتحمل بلده وشعبه نتيجة ذلك, كنا نعتقد أن ذلك الحضن العربي الإسلامي سوف يؤثر دفؤه وحنوه التاريخيان في نفس شخص (يشكو من الظلم التاريخي) , ويعاني من التمييز داخل الكيان الصهيوني ذاته بوصفه أحد السفارديم؟! ولكن النتائج جاءت أكثر من مخيبة للآمال وأكثر من محزنة ومؤسفة على كل مستوى وصعيد, حتى لبعض الصهاينة الذين قال بلسانهم يوسي ساريد عن أقوال ليفي: (إنها مضرة ونحن بغنى عنها) . يقول ديفيد ليفي, الذي يعبر عن حقيقة توجهات الحكومة وآرائها بفجاجة وحماقة تذكران بنتانياهو الذي لا يختلف عن باراك بشيء يذكر, وقد أيد باراك وزير خارجيته في أقواله, يقول ديفيد ليفي: (أعتقد ان ما يحدث اليوم هذه الموجة القبيحة - يعني موجة التضامن مع لبنان بعد قصفهم الهمجي لمنشآته المدنية - وهذا التحريض الواضح الذي ينضح بالكراهية والحقد لاسرائيل واليهود يلقي بظل ثقيل حول النيات الحقيقية للدول العربية. ويتابع: (يمكن لأي مواطن في الشارع أن يخرج بانطباع من هذه الموجة القبيحة حتى من بين هؤلاء الذين نقيم معهم سلاما, الذين يقارنوننا من ناحية بهتلر ومن ناحية أخرى يهتفون لهايدر. وهذا أمر متأصل هنا, ولذلك يلزمنا أن نحرص على بقاء أعيننا مفتوحة) . وإذا كان المعتدي الذي يملك كل هذا القدر من السلاح المتطور والحقد الأسود والنزوع العدواني العنصري, يحتاج إلى أن يكون (مفتح العينين) في تعامله مع ضحاياه خوفا من (الحقد والكراهية) اللذين يخشاهما من تلك الضحايا, فماذا ينبغي أن نقول ونفعل, نحن الذين نكتوي بحقد الصهيونية النازي, ليلا ونهارا, منذ نيف وخمسين سنة؟ وماذا ينبغي أن تعلمنا غارات العدو اليومية ومذابحه الوحشية, التي ارتكبها على أرضنا وضد أبريائنا, من دير ياسين وكفر قاسم وحتى الحرم الابراهيمي وقانا الحزن المقيم؟ إنني أقترح على العرب, أو على المعنيين بـ (سلام) مع الكيان الصهيوني من العرب, أن يقرأوا بشكل جيد ودقيق تهديد النازي الآخر: ايهود باراك, الذي يزعم انه يعمل من أجل السلام, فقد قال باراك في التلفزيون الاسرائيلي يوم 22 فبراير الماضي: (إن الجيش الاسرائيلي سيعود إلى الحدود الدولية مع لبنان حتى السابع من تموز المقبل, ولا أوصي أي مخلوق على وجه البسيطة بأن يجرب معرفة ردنا إذا وقعت أي اعتداءات ضد مدن وقرى شمال اسرائيل أو ضد جنودنا داخل الحدود الدولية) . وإنني أسترعي الانتباه لقراءة عبارة باراك (ولا أوصي أي مخلوق على وجه البسيطة بأن يجرب معرفة ردنا) قراءة تنفذ إلى ما خلف حروفها, وأن يستنتج منها ما يستنتج من تهديد ووعيد, في ضوء تاريخ هذا الارهابي العريق وانتمائه الصهيوني, وتاريخ الصهيونية الأسود, وممارسات اسرائيل المستمرة ضد المدنيين وفي معسكرات الاعتقال, ليتمكن من الوقوف على ما يهددنا به, نحن الذين يحتل أرضنا ويطردنا منها ويريد ألا نقاوم من أجل العودة إلى بيوتنا التي يسميها (أرضه وقراه) , ويدعي ان شمال فلسطين هو شمال اسرائيل التي سيحرق الدنيا دفاعا عن أمن مستوطنيه فيها؟! التاريخ لا يقرأ بالمقلوب, ولا يصح أن يقرأ قراءة تعسفية, تختار منه صفحات وتترك أخرى, والتاريخ لا يتجزأ بالنسبة لأمة يشكل التاريخ - أو ينبغي أن يشكل التاريخ - ذاكرتها وسجل وجودها بين الأمم, فالتاريخ وحدة عضوية متكاملة, أو هكذا ينبغي أن يكون, لكي تستخلص منه العبر ويستفاد مما فيه من تجارب. وفي التاريخ القريب نقرأ عداء واستعداء لا مثيل لهما من الصهيونية واليهودية معا ضد العروبة والإسلام معا, ونقرأ تأسيسا لظلم مستمر من الغرب الاستعماري كله للأمة العربية وتطلعاتها التاريخية وحقوقها المشروعة, وتوافقا بين المشروع الصهيوني والاستعمار الحديث. وإذا كان الإسلام يوصف اليوم من الصهاينة والأمريكيين الذين يشكلون خلاصة الاستعمار والاستغلال الحديثين, إذا كان يوصف الإسلام بالارهاب, وتسوق هذه الصفة حتى عربيا وترددها أنظمة عربية وأجهزة اعلامية عربية وبعض المثقفين العرب, وتجتر بارتياح مرضي, معبر عن حالة تبعية للامبريالية والصهيونية معا, فإن عقودا سابقة من هذا القرن العشرين شهدت تشهيرا مماثلا, ما زال مستمرا على نحو ما, بالقومية العربية وبكل دعوة نادت بتحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني وبمقاومة الاستعمار الغربي الذي احتضن هذا المشروع العدواني البغيض وما زال يحتضنه؟ إن عبدالناصر الذي قال بوحدة الأمة, ودعا إلى العمل من أجل تحرير فلسطين والتحرر من الاستعمار عد عدوا للسلام والتقدم والحضارة بنظر الصهيونية والغرب الاستعماري, وطاغية لا يشفع له أي من أعماله وانجازاته الوطنية والقومية بنظر بعض العرب, وسارت ركبان بالكلام في هذا الاتجاه تلهج بهذا (الذكر) بلسان عربي مبين؟ والملك فيصل ذاق طعم الغدر والموت, يوم صمم على أن يصلي في الأقصى محررا؟ وزعماء الأحزاب والحركات القومية العربية جميعا خيم عليهم ظل من تاريخ (أسود) صنعه الذين يفصلون للناس والأحزاب والتنظيمات تاريخا حسب مواقفهم من أهدافها وتوجهاتها ونضالها, ويجعلونه يسري في الناس ويشيع على نحو ملحوظ. والرئيس حافظ الأسد الذي دعم المقاومة الوطنية ضد الاحتلال في جنوب لبنان, وقال إن حزب الله يمارس مقاومة وطنية مشروعة ضد الاحتلال الصهيوني, وهو ليس حركة ارهابية, ونحن ندعم هذه المقاومة, ودعا إلى التفريق بين المقاومة المشروعة والارهاب, حوصر بلده واتهم برعاية الارهاب, وعلا صوت أمريكي وقح, بعد العمليات الأخيرة الناجحة لحزب الله ضد قوة الاحتلال الصهيوني, ليحمل الوزيرة أولبرايت, يوم كانت تقدم تقريرا عن وضع المنطقة ونتيجة المفاوضات فيها أمام الكونجرس, وتستعد لرحلة إلى الشرق الأوسط, ليحملها رسالة مفادها: (قولي لحافظ الأسد إنه شقي وقاتل وطاغية وإن الشعب الأمريكي لم يعد يحتمله) . هذا هو موقف الصهيونية وحلفائها من كل من يقول بالمقاومة والتحرير والحرية الحقيقية للأرض والإنسان في وطن العرب, وهذا هو وصف كل من يقاوم الظلم والعدوان ويمارس المقاومة ويقرر التضحية والشهادة من أجل وطنه وشعبه وعقيدته وقضيته العادلة وكرامته. ومن المفيد ان نتذكر ما قاله ويقوله الأمريكيون (وسطاء السلام) اليوم, أو سماسرته على نحو أدق, عن المقاومة في جنوب لبنان وعن حزب الله في ذروة العدوان وتصاعد وتيرة التهديد في أثناء الأحداث الأخيرة, وكيف انهم يحملون الضحية مسئولية غضب الجزار, ويطالبون المحتلة أرضه بأن يقوم بدور الحراسة لقوى الاحتلال, وبأن يتصدى لأبناء شعبه الذين يختارون الموت من أجل ان يعودوا إلى بيوتهم وأرضهم المستلبة منهم؟ قال جيمس روبن الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية: (نحن لا نعتقد انه من الحكمة دعم أعداء السلام, وحزب الله يحاول قولا وعملا قتل عملية السلام, ونحن لا نعتقد انه يجب دعمهم, وحين سئل روبن عما إذا كان لديه تعليق على الغضب الذي اجتاح المنطقة وخاصة لبنان, من الموقف الأمريكي قال: (اني أعلم بالمشاعر التي تبلورت , وآمل ان يبلغ الشغب اللبناني وشعوب الشرق الأوسط, من قبل الصحفيين أو حكوماتهم, بأن المستفز وسبب المشكلة وسبب الأذى لعملية السلام عن سابق تصميم ونية, هو حزب الله. أما الصهاينة الذين دمروا البنية التحتية اللبنانية في مجال الطاقة الكهربائية وألحقوا ضررا بالغاً بكل مواطن لبناني وباقتصاد لبنان, فإن فعلهم الوحشي بدا مفهوما ومسوغا عند الرئيس الأمريكي بيل كلنتون ووزيرة خارجيته وطاقمه الصهيوني المشرف على مفاوضات الشرق الأوسط وملفات المنطقة: لقد تعرضوا للاستفزاز من قبل حزب الله؟؟ ولكن أولئك الأمريكيين المعنيين بـ (الدفاع عن الحرية وحقوق الانسان وبقاومة الارهاب .. إلى آخر ما تدرجه الادارة الأمريكية من سلع سياسية..) لا يسألون أنفسهم عن الموت الرهيب فضلا عن المعاناة اليومية المستمرة, التي يلحقها الصهاينة المحتلون بـ : ـ الفلسطينيين داخل فلسطين المحتلة وفي الشتات. ـ واللبنانيين عموما, لا سيما سكان الجنوب والبقاع, وبكل القطاعات الحيوية في لبنان منذ عشرات السنين جراء الاحتلال والاجتياح وانتهاك الأجواء وممارسة القرصنة والتهديد والعربدة اليومية في مياه لبنان وسمائه وفوق قراه ومدنه وعاصمته بيروت. ـ والسوريين في الجولان السوري المحتل, وبنصف مليون سوري من النازحين عن أرضهم منذ ثلاثة وثلاثين عاما. ـ والمعتقلين والأسرى الموقوفين الذين يقبعون في سجون ومعتقلات تعيد إلى الأذهان أوشفيتز وبوخن فالد وسواها من معتقلات النازية. ان الامريكي الذي يعمل سمسار (سلام) صهيوني لمصلحة الكيان الصهيوني, يرى ان لاسرائيل الحق في ان تغضب وان تطفئ غضبها بالدم العربي في لبنان وفي أي مكان آخر تجد فيه العرب, أما العربي فليس له ـ وفق العنصرية الصهيونية والنازية الجديدة ـ ان يغضب أو ان يعود إلى بيته أو ان يقاوم الاحتلال أو ان يشعر بالكرامة والأمن والحرية والاستقرار؟؟ فدم العربي ليس دما وبيته ليس مصونا مثل كرامته ووطنه وحقوقه بنظر المستعمر والعنصري ومدعي التقدم الحضاري.. العربي ليس له روح ولا يتمتع بأحاسيس أو كرامة أو مشاعر تبيح له ان يعرف الغضب النبيل أو ان يعبر عنه, انه من فصائل الغوييم وكفى ..انه يهدد السلام الصهيوني ولذلك يجب ان يموت, أما سلامه هو وأمن أسرته وروحه.. فذاك لا قيمة له.. وربما لا وجود له بنظر السيد الأمريكي وآمره الصهيوني؟ ان على العرب الذين اجتمعوا في بيروت نصرة لها ولحقها ومقاومتها المشروعة, ان ينظروا نظرة متمعن مدقق مسئول عن: أمة وتاريخ وحضارة, وعليهم ان يسألوا أنفسهم: إلى متى.. وإلى أين تمضي الأمور, وما هي نهاية هذا المسار؟ أي خيار أسلم وأبقى وأفضل مع عدو لا يمكن إلا ان يبقى عدوا ولو بصموا له جميعا بالعشرين, أيد وأرجل, وبالاثنين والعشرين بلداً على (سلام) يفرضه هو وحليفه الاستراتيجي عليهم؟ أية نهاية لعلاقة مع عدو وحليفه يلعبان دور اللص والسمسار والقاضي معا ضد ضحية تلبس في كل يوم لبوسا وتقاد في كل لحظة للمذبح أو للمفجرة؟ هذه مئة سنة من تاريخ قريب, وتلك مئات السنوات من تاريخ بعيد تتلوا مزاميرها علينا, لا يمكن ان يكون الصهيوني إلا عدوا عنصريا متغطرسا يتحين الفرص للعدوان والتوسع, لأنه جُبل على الطمع والغطرسة والربا, ولأنه لا يمكن ان يتخلى عن طبيعته العنصرية ورؤيته للآخرين على انهم خلقوا بصورة البشر لكي يكونوا لائقين بخدمته, فهو الكائن الكامل وهم الحيوانات القذرة؟ تذكروا وايزمن الأول وأساطيره المبنية على الكذب وتشويه التاريخ والوقائع والحقائق, وتذكروا كلام شمعون بيرس في دافوس قبل أيام, وهو الذي يقدم نفسه رسول تعاون حضاري, إذ قال: (نحن دولة غنية متقدمة في محيط فقير وقذر.. إلخ) انها حقيقة التربية الصهيونية والطبيعة الصهيونية اللتان عبر عنهما بجدارة القرار المغدور, قرار الأمم المتحدة رقم (3379) الذي قرر ان الصهيونية شكل من أشكال العنصرية. ان الذين يصالحون (اسرائيل) والذين سوف يصالحونها, عليهم ان يتذكروا دائما ان اسرائيل ومن ورائها الحركة الصهيونية وحليفها الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية, يقبلونهم فرادى ـ أي بالمفرق ـ ويرفضونهم جملة, يريدونهم شيعا ضعيفة وفصائل متناحرة تتقاتل وتفزع إليهم بوصفهم حماة ومنقذين, تستنصرهم على الأخوة الأقربين. ان الاعداء المتحالفين يرفضون العرب أمة واحدة ذات قضية واحدة ومصير مشترك وعلاقات قابلة للتطور, ويريدونهم بلا رؤية ولا مشروع ولا قوة. وان العدو وحليفه الاستراتيجي, لا سيما بعد اتفاق الأخير: الدفاع المشترك, لا يقبلان من العرب قمة تجمع الصف أو تنقي القلوب والأجواء, أو تقرب وجهات النظر, ويريان في أي مظهر من مظاهر التضامن بين دول العرب خطرا عليهم وتهديدا لهم ومصالحهم, واعدادا لتحرير فلسطين أو ارهاصا به, ولذلك فإن المشروع الصهيوني الذي تتصالحون معه, أو تدعون للمصالحة معه, هو عدو دائم العداوة لأي حلم أو تطلع أو تفكير عربي بأي شكل من أشكال التضامن أو الاتحاد أو الوحدة أو العمل المشترك, وهو عدو معلن العداوة لكل تقارب عربي أيا كان مستواه أو هدفه؟ فبالله إلى أين تمضي دول الاتفاق التي ارتفع منها صوت باراك وليفي بتهديد لبنان وشعبه ومقاومته قبل انطلاق العدوان بيوم أو يومين على منشآته الحيوية؟ وإلى أين يمضي من كانوا في فلسطين المحتلة يوم شن العدو عدوانه الوحشي على لبنان, وإلى أين تمضي دول تستقبل موفدي الكيان الصهيوني الرسميين لاقامة علاقات معها؟ اننا نحتاج إلى أسئلة دقيقة وأجوبة شافية دقيقة.