تتطلع الانظار الى بيروت حيث يعقد في الاسبوع المقبل مؤتمر وزراء الخارجية العرب وسط اجواء غير مسبوقة واستمرار اسرائيل في عدوانها على لبنان وهو السبب الاول في الدعوة الى عقد هذا المؤتمر لاتخاذ موقف موحد ضد العدو الصهيوني . ولعل التصريحات التي ادلى بها مؤخرا الامير سعود الفيصل تكشف عن الجوانب الهامة المأمولة من هذا الاجتماع حينما حذر اسرائيل من محاولة فرض ارادتها على العرب مؤكدا بان الامة العربية ليست امة مهزومة. وتشير المؤشرات السياسية الى ان الاجتماع الوزاري العربي يتمحور حول ترسيخ قواعد التضامن العربي لنصرة لبنان حاضرا ومستقبلا ودعم المفاوض العربي وايصال رسالة لتل ابيب مفادها ان الامة العربية مازالت كيانا قادرا ومؤثرا في المعادلات السياسية وفي موازين القوى بالمنطقة. ورغم بعض الضغوطات التي تمارسها بعض القوى الدولية من خلف الكواليس لاثناء العرب عن اتخاذ مواقف تضامنية مع المقاومة اللبنانية الا انه من الواضح ان الدول العربية مصممة هذه المرة على اتخاذ موقف موحد ازاء العربدة الاسرائيلية في المنطقة رغم الجهود المضادة التي تبذلها واشنطن وبعض العواصم الغربية التي تستهدف اي مسعى تضامني عربي. واذا كانت الادارة الامريكية وبعض العواصم الغربية قد اخذت على عاتقها الدفاع عن تل ابيب في المحافل الدولية فان السلوكيات العدوانية السافرة لها قد كشفت القناع امام الرأي العام العالمي واظهرت الوجه الحقيقي لارهاب الدولة الذي تمارسه اسرائيل في المنطقة سواء ضد الشعب الفلسطيني او ضد المدنيين اللبنانيين في ارضهم وهو الامر الذي بات يستوجب من الغرب وقفة صادقة تجاه عدوانية اسرائيل وادانة نهجها اللاانساني الذي يتنافى مع المواثيق والاعراف والاتفاقيات الدولية. والشاهد ان العرب اليوم يضعون آمالا عريضة على الاجتماع الوزاري المقبل في بيروت لبلورة مواقف تضامنية عربية وتحصين مسارات التفاوض والتصدي للممارسات الارهابية الصهيونية المستمرة وكلنا امل في ان يكون هذا الاجماع بادرة خير وتضامن عربي.