في منتصف الاسبوع الماضي تهافت الاخوة الصحافيون لحضور مؤتمر صحافي يروج لمساهمات مجلس الذهب العالمي في مهرجان دبي للتسوق, وقد كان الصحافيون يمثلون صحافتنا المحلية العربية والاجنبية, كما كانوا مزيجا من المواطنين والاخوة العرب والاجانب من الجنسيات المختلفة واكثرهم من الصحافيين الهنود . ما حدث أن المؤتمر أدير كالعادة باللغة الانجليزية لأن السادة المنظمين هم من الهنود, مع حرص رئيس المجموعة على القيام بترجمة حديثة من الانجليزية للعربية وهذا أمر يحسب له بطبيعة الحال, الى هنا والأمور مقبولة, لكن غير المقبول هو ما حدث في نهاية المؤتمر عندما فتح باب الحوار والنقاش بين جمهور الحضور من أهل الصحافة والمنظمين اعلى المنصة التي كانت في المنطقة المسقوفة في سوق الذهب, حيث لم يتوان احد المنظمين الجالسين في مقاعد الحضور عن طرح اقتراحه المثير للدهشة. واقتراح السيد كان بأن يستكمل النقاش فيما تبقى من وقت المؤتمر باللغة... الاوردية!! وتخيلوا ان اقتراحه نال الموافقة وحدث ان استكمل النقاش بهذه اللغة التي جعلت السادة الصحافيين من الهنود في غاية الفرح والسعادة, ليس لأنهم لم يكونوا قادرين فيما مضى من وقت المؤتمر على متابعة تفاصيله باللغة الانجليزية, ولكن لأن لغتهم الأم اعتمدت كأمر واقع في مؤتمر صحافي في بلد يفترض ان تكون لغته الاصلية واقعا ودستوراً هي اللغة العربية, وجزء كبير من الصحافة الحاضرة عربية والصحافيون الحاضرون عرب ومع ذلك لم توضع هذه المعايير بعين الاعتبار! اما لماذا؟ فلغاية في نفس اصحاب الاقتراح طبعاً. الذي اعجبني في الأمر كله تعليق تلك الصحافية المواطنة التي وجهت حديثها لرئيس المجموعة (عربي) قائلة: ارجو الا يكون هذا الذي حدث مقدمة لمؤتمرات تعقد مستقبلا باللغة الاوردية! ونحن لدينا نفس الرجاء أيضاً. أولا من حقنا ان نتعصب للغتنا ولن نورط انفسنا في أي تبريرات فهي لغة البلد قانونيا ودستوريا وواقعيا, وكل من يحتج فبيننا وبينه دستور قائم, وثانيا لا نعترض على عقد مؤتمرات بلغات اخرى طالما كان هناك حضور اجنبي على ان يكون بلغة مشتركة (الانجليزية) وان يتم الحديث بها مقرونا بالترجمة الفورية احتراما للغة البلد وصحافييها الحاضرين, اما ان نصل لعقد مؤتمر بلغة (اوردية) فهذه سابقة خطيرة تحتاج الى توقف وتساؤل حتى لا يستفحل الأمر.