الجولات التفتيشية المفاجئة التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع على عدد من الدوائر الحكومية في دبي, والتوجيهات والاجراءات التي تلتها, تؤكد ان قيادة هذا البلد الطيب تظل دائما شديدة الحرص على كل ما ينفع الناس وييسر أمورهم , وانها حين تدعو للتطوير والابداع والتقدم تعني كل ما تقول, وهي مصممة على ان يأخذ بلدنا العزيز مكانه بين الدول المتقدمة في القرن الحادي والعشرين, وان يكون وطننا مضرب المثل في النشاط والحركة والاداء الجيد والمريح لكل المواطنين والمقيمين. وقد أكد سموه على هذه المعاني اثناء زيارته الى جمعية النهضة النسائية بدبي امس الاول, حيث اوضح في رد على احد الصحافيين حول جولاته التفقدية انها (تأتي في اطار حرصه على مصالح الناس والاطمئنان على معاملاتهم واحوالهم) وكذلك لتذكير المسئولين في هذه الدوائر بأن (هناك تعليمات وتوجيهات يجب عليهم تنفيذها لتحقيق المصلحة الوطنية العليا) . ان هذه الأسس التي يصر عليها محمد بن راشد في بناء البلد هي السبيل الوحيد لاختزال المسافات نحو التقدم وترسيخ البناء الذي يعتز به القادة والمواطنون, وهي بالفعل السبيل الذي تم اختباره على ارض الواقع في هذه النهضة العمرانية الشامخة في دبي وفي كل دولة الامارات العربية المتحدة, حيث ان الجدية والمتابعة والعمل المتواصل والتي يضرب الحكام مثلاً بها وبالالتزام بالعطاء المستمر, هي التي فتحت امامنا افق التقدم بلا حدود, وهي التي لن تقبل قيادتنا الحكيمة أي تعطيل او توقيف لعجلتها المتواصلة باذن الله حتى يظل بلدنا مثالا وقدوة في صنع الحياة الافضل له وللآخرين. ولقد سبق لولي عهد دبي ان دعا وطالب باستمرار التجدد والابداع والالتزام بمصالح الناس, ثم تجول وفاجأ الجميع في اماكن عملهم والقى أضواء كاشفة وساطعة على الجوانب الايجابية والسلبية في حياتنا, وهو في الوقت الذي اثنى على الايجابي ودعم المبدعين فانه وجّه التحذيرات الى المقصرين. واذا كان البعض لم يدركوا ان معايير العمل والحق والعدل تنطبق في هذا البلد الطيب على الجميع, فما عليهم الا ان يتنبهوا الى هذه الحقيقة من خلال المتابعة والجولات التفتيشية التي تقوم بها القيادة الحكيمة المصرّة على ايقاظ العمل الصالح والتسابق في الخيرات والابداع وبناء الحياة, وذلك هو التحدي الحضاري والانساني الذي ينشر بين الناس روح المساواة والأمل والفرح والجدية, وهو ديدن القيادة ومطلب الانسان السوي. فبالجدية والعدالة تم بناء (دانة الدنيا) وعلى الدرب نفسه ستظل تسير كجزء غال من دولة الامارات الطامحة لتحقيق الخير لنفسها ولاخوانها ولمن حولها باذن الله.