ثالثا: اسلحة التفجير الحجمي الارتجاجية Valame detonating werons V.D.W ـ تعرف اسلحة التفجير الحجمي باسلحة (موجات الضغط) او تفجيرات الوقود الذي ينفجر بملامسته للهواء وتعتمد فكرة هذا السلاح مع اطلاق سحابة من ذرات الوقود بعد تحويله الى غاز, او تكوين سحابة من ذرات معينة عالية الطاقة وخلطها بالهواء الجوي . وعندما تصبح نسبة الوقود الى الاكسجين ملائمة يكفي توليد شرارة او رفع درجة الحرارة بنسبة معينة, او رفع الضغط بطريقة مفاجئة لاشعال الخليط وبما يؤدي الى حدوث انفجار ينتشر من نقطة الاشتعال الى اقصى اطراف السحابة في فترة لا تزيد على بضعة اجزاء من مليون جزء من الثانية, ويتسبب في ابادة البشر وتدمير المنشآت والاسلحة والمعدات اسفل موجة الانفجار المتولدة خصوصا مع قدرة السحابة على التسلل الى الاماكن غير محكمة الاغلاق مثل المنازل والملاجىء والتحصينات وانابيب شفط الهواء في المحركات, كما يتركز في المناطق المختلفة وعند الاشتعال واحداث الانفجار تنفجر كل هذه الاجزاء من السحابة محدثة قدراً كبيرا من الدمار. ومن ابرز استخدامات هذا السلاح, الاعتماد عليه في تدمير حقول الالغام وتجمعات الدبابات المعادية والتحصينات الدفاعية وازالة العوائق التي تحول دون هبوط طائرات الهليوكبتر او التي تمنع العمليات الجوية والبحرية وقد استخدمت هذه الاسلحة في الحرب الفيتنامية, وعلى نطاق ضيق في كل من الحرب الافغانية وحرب الخليج في فتح الثغرات في حقول الالغام والمواقع الاخرى التي اقامها العراقيون جنوب الكويت, وذلك قبل بدء العمليات البرية لقوات التحالف في 24 فبراير 1991 حيث استخدمت غازات مثل اكسيد الاثيلين واكسيد البروبيلين وكلاهما يحدث موجة ضغط واشتعال غازي بدرجة حرارة تصل الى اكثر من 1000 درجة مئوية, وحيث تفوق القوة الانفجارية الناتجة عن حجم معين من هذه النوعيات من الغازات مثيلتها من وزن مماثل من مادة (ت.ن.ت) بحوالي خمس مرات ويعتبر زيادة الضغط الى 3.2كجم/ سم2 كافية لتدمير حقول الالغام المضادة للدبابات للتأثير على اغلب حظائر الطائرات المحصنة. وقد طورت الولايات المتحدة اثناء الحرب الفيتنامية اجيالا متتالية من هذا السلاح فانتجت في عام 1969 القنبلة CBU-55B ثم في عام 1971 انتجت القنبلة CBU 72 المعبأة بغاز اكسيد الايثلين والمزودة بمظلة تسقط من الطائرة ثم في عام 1974 انتجت القنبلة 3LU095 التي زاد فيها حجم الوقود الى 300 رطل من اكسيد البرويلين بنسبة 60% من وزن القنبلة (500 رطل) ثم القنبلة 3LU- 96 وفيها وزن الوقود 400 رطل بنسبة 70% من وزن القنبلة 2000 رطل مع تطوير وسائل توجه ذاتيا باستخدام الاشعة دون الحمراء, ثم التوجيه باشعة الليزر, ثم بواسطة توجيه تلفزيوني, وتزويدها بطابة اقترابية يتم التحكم في ارتفاع تفجيرها فوق سطح الارض وبما يؤدي الى سرعة انتشار السحابة وتفجيرها ثم تواليت عمليات التطور ومنها انتاج القنبلة FAE2 ومنها طرازان احدهما زنة 227 كجم وبها 136 كجم من اكسيد البروبيلين زنة 90 كجم وبها 63.4 كجم من نفس الغاز, وتصل قيمة الضغط الى ما يساوي تفجير قنبلة نووية وفي الثمانينات نشطت الابحاث في انتاج قنابل ارتجاجية تسقط من الهليكوبترات والقاذفات (ب ـ 52) زنتها ما بين 500 رطل, 6.8 طن. وقد استخدم في حرب الخليج الثانية الجيل الثالث من هذه القنابل الارتجاجية اطلق عليها نظرية (مارشال), حيث يتم انفجار السحابة على ارتفاع محدد من الارض ثم يتبعها انفجار اخر يقابل الموجة المرتدة من سطح الارض مما يضاعف من حجم التدمير الذي تتعرض له المباني والمنشآت والتحصينات بسبب التضاغطات والتفريغات المتتالية. وقد واكبت اسرائيل عمليات التطوير هذه ونجحت في الحصول على الجيل الثالث منها واستخدمته في عملياتها في لبنان, وركزت على القنابل التي تسقط من الطائرات بالتثاقل الطبيعي, او بمظلة فرملية بدءاً بعيار 500 رطل, ثم 6طن ثم 8 طن والتي تستخدم فيها ثنائي (مثيل الهيدرازين) (الميثان) الى جانب اكسيد البرويلين كما تسعى لانتاج رؤوس ارتجاجية للصواريخ (لانس) التكتيكية وصواريخ (اري) التعبوية الاستراتيجية. والصواريخ (أرو السهم) المضادة للصواريخ حيث يترتب على الموجة التفجيرية المتولدة في الجو تدمير الصواريخ المعادية اثناء تحليقها نحو اهدافها, وتسعى اسرائيل للحصول على الرؤوس الامريكية طراز (PIY) للصواريخ زوني التي تعمل بنفس النظرية, وتطلق من عربات مدرعة بواسطة قاذف متعدد المواسير لتدمير الاهداف المعادية في العمق التكتيكي في العمليات البرية ضد الانساق الاولى المعادية ومرابض المدفعية ومواقع صواريخ الدفاع الجوي ومراكز القيادة والسيطرة, الى جانب فتح الثغرات في حقول المواقع, كما شاركت اسرائيل الولايات المتحدة في تجاربها العديدة لانتاج مدفعية ارتجاجية 155 مم. رابعا: وسائل ايصال اسلحة الدمار الشامل تملك اسرائيل تشكيلة متنوعة من وسائل ايصال ما تملكه من اسلحة دمار شامل نووية وكيماوية وبيولوجية وارتجاجية والتي تشمل مقاتلات, وهليوكبتر هجومية وصواريخ ارض ـ ارض تكتيكية ومتوسطة المدى وكروز, بالاضافة الى راجمات الصواريخ, ومواسير المدفعية وبشكل عام فان جميع وسائل الايصال السابقة صالحة لنقل اسلحة الحرب الكيمائية, اما فيما يتعلق بالاسلحة النووية فقد جهزت اسرائيل مقاتلاتها (فانتوم ـ 2000) (ف ـ 15) (ف ـ 16) بأنظمة الاسقاط الحر للقنابل النووية والنيترونية ذات الاعيرة المختلفة في كل دائرة المجال الحيوي, الاسرائيلي الذي سبق تعريفها بأنها تمتد من باكستان شرقا الى مضيق جبل طارق غربا, ومن جمهوريات اسيا الوسطى الاسلامية شمالا الى جنوب افريقيا والمدخل الجنوبي للبحر الاحمر جنوبا, لاسيما مع توافر قدرات التزويد بالوقود في الجو. وتملك اسرائيل مجموعة من عائلة الصواريخ (اريحا1,2.3) والتي وصل مداها لى 2700 كم, كذلك الصاروخ (شاقيت) 3500 كم والذي يحمل اقمار التجسس الاسرائيلية من طراز (اوفيل) الى الفضاء هذا بالاضافة الى للصاروخ التكتيكي (لونس) مداه حوالي 130 كم, وجميعها قادرة على حمل رؤوس غير تقليدية وتصل حجم الترسانة الصاروخية لاسرائيل الى 109 منصات اطلاق احادية للصاروخ لانس, 150 قاذف (اريحا ـ 1) 150 قاذف (اريحا ـ 2) 18 قاذف (اريحا ـ 3) كماتمتلك اسرائيل 150 ـ 175 رأسا نووية وكيميائية للصواريخ لانس واريحا, كذلك تعاونت اسرائيل مع جنوب افريقيا في انتاج رؤوس نووية عيار 2,3 كيلو طن ورؤوس نيترونية للصواريخ اريحا ذات قدرة واحد كيلو/ طن. اما فيما يتعلق بالصواريخ كروز, فقد اجرت اسرائيل تطويرا لهذا الصاروخ يمكنه حمل رأس نووية وذلك بالتعاون مع كل من جنوب افريقيا وتايوان, وذلك منذ عام 1980 وهو ما كشفت عنه صحيفة الواشنطن بوست في 8/12/1980 ويتكون القاذف من مركبة مزودة بانابيب اطلاق رباعية مداها 1500 ميل, وهو ما اكدته بعد ذلك نشرة التقرير الخارجي الصادرة عن الايكونوميست في فبراير 1981 وحددت مدى الصاروخ بـ 300 كم, وان الصاروخ مجهز بمحرك (هاربو توريو) حصلت عليه اسرائيل من الولايات المتحدة.