شاءت ارادة المولى الكريم ان يسبغ على فريقنا نعمة الستر فحرمه من الصعود الى المباراة النهائية. هل رأيتم المباراة النهائية في بطولة افريقيا؟ العيال كأحصنة السبق, في الرمح كالرهوانات لا تكل ولا تمل, في التسجيل ولا باشكاتب في الشهر العقاري, في الشوط ولا مقاتل من بتوع الشيشان , عيال نيجيريا اخر حرفنة واخر عتولة, عيال الكاميرون اخر شباب ولديهم تطلعات وخلفهم تاريخ حافل. وبالرغم من تعادل الفريقين والفوز بضربات الترجيح الا ان المباراة كانت القمة في مباريات البطولة, التحكيم كان اقل من مستواها والتعليق كان من النوع الفشنك. الاخ العربي الذي كان يذيع تفاصيل المباراة.. كل شوطة على الهدف يصرخ بالصوت الحياني (جول) ثم تكتشف ان بين الكورة والهدف اكثر من فرسخ, وهو في محاولة منه للتأكيد على قوميته وعروبته كان دائما يذكرنا بأنه كان يتمنى ان يرى فريق تونس في مباراة القمة, مع ان تونس لم تلعب مباراة واحدة حلوة, وكانت مباراتها مع مصر هي أسوأ مباراة في البطولة, فلا مصر لعبت ولا تونس ايضا, صحيح ان تونس سجلت هدفا من ضربة جزاء ولكن المباراة نفسها كانت ميتة وكانت اشبه بمباراة محلية في دوري تشاد. البطولة نفسها كانت جيدة للغاية وكشفت عن واقع جديد, فلم يعد في افريقيا فرق قوية وفرق ضعيفة, بدليل خروج غانا صاحبة الاربع بطولات من الدور التمهيدي مع انها تلعب على ارضها وبين جمهورها, وفريق المغرب الاول في الترتيب على الفرق العربية خرج من الدور الاول, وفريق جنوب افريقيا فريق ممتاز وأثبت انه يتشبث بدائرة الضوء. في بطولة (1996) فاز بالمركز الاول في بطولة (1998) فاز بالمركز الثاني في بطولة (2000) فاز بالمركز الثالث, يبدو ان الفريق مؤمن بالمثل القائل من جاور السعيد يسعد. من الفرق المجتهدة فريق بوركينا فاسو صحيح انه خرج من الدور الاول وصحيح انه انهزم امام فريق مصر بالاربعة ولكنه الفريق الوحيد الذي سجل هدفين في مرمى البطل. الفريق الذي لفت الانظار هو فريق السنغال أحرج فريق مصر كثيراً خصوصا في الشوط الثاني, وكاد يخرج فريق نيجيريا من المسابقة لولا أن عيال نيجيريا محترفون من الوزن الثقيل. اما لماذا سجد العبدالله شكرا؟ عندما شاءت ارادة الله أن تجنب فريقنا عملية الصعود إلى المباراة النهائية ليس هذا عدم ثقة من العبدلله في منتخبنا, فأنا في الواقع اثق ثقة عظيمة في كل كباتن الفريق خصوصا حارس المرمى وخط الدفاع كله ولدينا أحمد حسن في الوسط وعبدالستار صبري وفي الهجوم حسام حسن الذي اثبت انه يستطيع التسجيل تحت أي ظرف ومعه الفنان حازم امام, ولكن خوفي كان من المدرب الفرنساوي المستر جيلي الذي اثبت انه مدرب ادوار تمهيدية, ولو كان كأس العالم تجرى مبارياته من دور أول فقط, فباستطاعه مستر جيلي أن يحصل على كأس العالم بأي فريق حتى فريق المريخ البورسعيدي, ولكن عيب هذه المسابقات الكبرى أنها تدور على مراحل, دور للجميع ثم دور لأفضل ثمانية ثم دور لأفضل أربعة ثم مباراة نهائية للابطال, والعبد لله يراهن ان هذا الدور لن يحضره مسيو جيلي هذا حتى ولو كان يدرب فريق البرازيل, لان مسيو جيلي قامته لاتزيد عن أي قامة مدرب مصري محلي ويستثنى منهم العالمي محمود الجوهري والافريقي محسن صالح, حتى فاروق جعفر يسبق مسيو جيلي لأنه موهوب تدريب ولانه صدق صداقة أولاد البلد ومن النوع الذي يفهم المباراة وهي طايره. ومع أن حقيقة المسيو جيلي معروفة للجميع فقد ادهشتني جدا تصريحات الجنرال الدهشوري حرب الذي اعلن فيها ان المدرب الفرنساوي باق, واطلق انذاره للجميع بأنه لا صوت يعلو على صوت جيلي. والعبدلله من المعجبين بالجنرال الدهشوري حرب ولكن هذا الاعجاب كاد يتبخر مع تصريحات الجنرال بخصوص مسألة جيلي فمسيو جيلي ليس هو معركة التحرير لكي لا يعلو صوت على صوته, وجيلي يلهف كل شهر 35 الف دولار, ويلهف مساعده والمترجم الشيء الفلاني وفقراء مصر اولى بهذه الفلوس, بلاش فقراء مصر لعيبة المنتخب أولى بهذه الفلوس, بلاش لعيبة المنتخب, اشبال مصر أولى بهذه الفلوس وأقول للجنرال حرب لو أنك استعنت بالعبدلله لتدريب منتخب مصر لما حدث أي شيء يختلف عن الذي حدث بالفعل لان اللعيبة هم الذين اداروا مباريات الدور الاول ولم يظهر على لعبهم أي لمسة أو بصمة تدل على جهد الخواجا جيلي, ونزل عليهم سهم الله في مباراة تونس بينما الخواجا جيلي كان يجلس ساهماً شارداً ربما كان يفكر في إيامه الخالية الذي قضاها على قهاوي الشنزليزيه أثناء عطلته الاجبارية. لماذا التمسك بالخواجا جيلي ياسيادة الجنرال؟ وليس له سابقة فشل في مجال التدريب. واذا كان لابد من خواجا فالمدرب الاجنبي بتاع الزمالك أفضل من المسيو جيلي, وأي خواجا من الجالسين في جروبي يشربون قهوة الصباح أفضل من جيلي. ماله محمود الجوهري ياسيادة الجنرال؟ أليس هو صاحب الفضل في الوصول بنا الى كأس العالم؟ أليس هو صاحب الفضل في حصولنا على كأس أفريقيا (1998)؟ هل نسينا شكل المنتخب أيام الجوهري؟ لقد أثبت الجوهري أنه دكتور كوره بالفعل, ولكن ياميت ندامة لأن حكاية الجوهري مع اتحاد الكرة تثبت أنه لا كرامه لنبي في بلده. وإذا كان سيادتك متمسك بالخواجا جيلي, فاقترح على سيادتك تغير اسم اتحاد الكورة إلى اتحاد الغز, لان مصير الجوهري ينطبق عليه المثل القائل آخر خدمة الغُز علقة. وأقول لعمنا الدهشوري حرب, المسألة لا تتحمل العناد, فالوقت يمر سريعاً وتصفيات كأس العالم على الأبواب. وأهل مصر يريدون أن يفرحوا برؤية فريقهم في ملاعب كأس العالم وهي مسألة سهلة لأن افريقيا لها خمسة مندوبين في البطولة العالمية وعيب جداً أن يذهب إلى المسابقة خمسة مندوبين من أفريقيا وليس من بينهم مصر, مصر التي كانت أول دولة دحرجت كورة على ارض افريقيا مصر التي انجبت حسين حجازي وحوده ومختار التتش وعبدالكريم صقر والضظوي وأمين رشدي ورضا الاسماعيلي ومصطفى رياض والشاذلي وصالح سليم وعلي أبو جريشة ومحمود الخطيب وطاهر ابوزيد وعشرات من النجوم الذين لمعوا في سماء الكورة المصرية, استحلفك بالله علشان خاطر الجماهير المصرية أن ترسل خطاب الاستغناء للخواجا جيلي وأن تذهب بنفسك إلى بيت محمود الجوهري وتسحبه إلى مقر الاتحاد لتوقيع عقد تدريب المنتخب, وموعدنا معاً في كأس العالم.. قولوا إن شاء الله!