حققت اسرائىل تقدما واضحا في مجال تصنيع غازات الحرب الكيميائية والسموم, وكذلك اسلحة الحرب البيولوجية, باعتبارها من اسلحة الدمار الشامل, كذلك اسلحة التفجير الحجمي, ووسائل ايصالها وهي في ذات الوقت وسائل ايصال الاسلحة النووية . وذلك حتى تكون امامها خيارات استراتيجية وتكتيكية متنوعة في التعامل مع الاهداف المعادية لها. اولا: الاسلحة الكيميائية اقامت اسرائىل عدة مصانع لانتاج الاسلحة الكيميائية, ابرزها تلك المقامة قرب الناصرة, وفي بتاح تكفا, ومختئيم قرب تل ابيب. وهذا الى جانب امكانية تحويل خطوط الانتاج في مصانع الكيميائيات الدوائية والمبيدات الحشرية الى انتاج غازات الحرب. وتركز اسرائيل على انتاج غازات الحرب وغازات الاعصاب المستمرة وشبه المستمرة, وبدأت على المستوى نصف الصناعي في انتاج الزخائر الثنائية لغاز الزارين. كما تتابع التقدم التكنولوجي في الولايات المتحدة في مجال تطوير غازات الحرب الكيميائية في ضوء خبرات الاستخدام القتالي في فيتنام وافغانستان ولاوس وكمبوديا. وقد استفادت من هذه الخبرات في تصنيع بعض انواع الغازات النفسية. وقد حملت اسرائىل ذخائرها الكيميائية في رؤوس الصواريخ (اريحا ـ ,2 3), وفي مقابل الطائرات زنة 750 رطلاً (معبأة بحوالي 100 كجم من غاز الزارين), وزنه 115 رطلاً (تحوي 27 كجم زارين) وقنابل غاز (الفوسجين) زنة 1000 رطل طراز م ـ 79 معبأة بحوالي 188 كجم, وزنة 500 رطل معبأة بـ 93 كجم غاز فوسجين, وقنابل 1000 رطل من غاز المسترد معبأة بـ 27 ـ 38 كجم من هذا الغاز, ومستودعات طائرات زنة 1000 رطل معبأة بغاز BZ. ويعتبر غاز الزارين من غازات الاعصاب المميتة, اما غاز الفوسجين فهو من مجموعة الغازات المهيجة للجلد وتسبب الوفاة. وتحيط اسرائىل انشطتها في مجال ابحاث وتطوير اسلحة الحرب الكيميائية بجدار محكم من السرية, حيث شملت غازات مهيجة للرئة, وسموم الدم, وسموم الاعصاب, ومهيجات الجلد, والمسيلة للدموع, والمواد الحارقة والدخان. ولقد استخدمت اسرائىل بالفعل المواد الحارقة في الحروب السابقة مثل النابالم والقنابل الحارقة والفوسفورية وقنبلة المغنسيوم المعبأة بمادة التميت التي تشتعل عشرة دقائق وتنتج حرارة تصل الى 1500 درجة مئوية, كما تجرى تجارب على خلطات الثرميت, واليورانيوم المخفض, وثلاثي كيل الومنيوم. كذلك توافرت لاسرائىل قدرات لانتاج غازات الاعاقة وشل القدرة CS, LSD, BZ, DM, CN. كما تجري بحوثا متقدمة في مجال اطلاق الليزر الكيميائى لاعتراض الصواريخ المعادية في الجو, بالاضافة لاجراء بحوث في مجال تطوير الاستخدام المشترك للسموم الفطرية (التوكسينات), والغازات المستمدة لاضعاف القدرات الوقائية لوسائل الوقاية المباشرة للقوات, وتغليظ بعض الغازات شبه المستمدة لزيادة مدة استمرارها (مثل الزارين), وانتاج الذخائر الثنائية لغازات الاعصاب المستمرة في اطار تكاليف الانتاج وآفاق التداول, مع استخدام نوعيات من الغازات لا توجد لها جرعات مضادة ميدانية في الوقت الحالي (CARBAMATER AND F-GASSER). وتتمتع اسرائىل بميزة هامة في مجال انتاج الغازات الحربية, حيث تستطيع بواسطة شبكة عملائها المنتشرة في دول العالم ان تحصل على جميع احتياجاتها من المواد الكيميائية الاساسية والوسيطة لانتاج الغازات الحربية, كذلك نتائج الابحاث والتطوير التي تجري في هذا المجال في المراكز البحثية في الدول المتقدمة وابرزها الولايات المتحدة وروسيا, وفي اطار الاستخدام الاستراتيجي لاسلحة الحرب الكيميائية, فمن المتوقع ان تلجأ اليها اسرائيل قبل اتخاذ القرار باللجوء الى الاسلحة النووية, وذلك عند نشوب قتال فعلي على احدى الجبهات, وستزداد احتمالات اللجوء لاستخدام الاسلحة الكيميائية بواسطة اسرائيل اذا ما واجهت اكثر من جبهة حرب مفتوحة ضدها من جانب الدول العربية المحيطة بها. ففي هذه الحالة ستسعى اسرائيل لتوجيه ضربات كيميائية ضد القوات العربية في الاتجاه الذي تريد تجميده او تسكينه مؤقتا للتفرغ للقتال في اتجاه اخر تعطيه اولوية استراتيجية مثل الجبهة السورية. وبنفس المنطق الاستراتيجي ستحارب اسرائيل اذا برز التهديد في جبهة واحدة, حيث ستسعى لاغلاق بعض المحاور التعبوية امام تشكيلات الخصم التي تقاتل في هذا المحور بالضربات الكيميائية لتتفرغ لقتال تشكيلات معادية اخرى في اتجاهات اخرى. ومن المؤكد ان الاهداف المهمة مثل احتياطات (العدو) واهدافه الهامة في العمق مثل مواقع الصواريخ وعناصر الدفاع الجوي والقواعد الجوية والبحرية ومراكز القيادة والسيطرة ومرابض المدفعية والمناطق الادارية وعقد المواصلات في الخلف.. ستنال قدرا كبيرا من الضربات الكيميائية بهدف شل فعاليتها ومنعها من التأثير في المعارك الدائرة في الجبهة الامامية. وسيكون استخدام الاسلحة الكيميائية في المراحل الابتدائية من الحرب بمثابة رادع وتلويح بامكانية التصعيد في مرحلة ثالثة من القتال, تستخدم فيها, الاسلحة النووية, وذلك في اطار استراتيجية الرد المتدرج التي ينتظر ان تلجأ اليها اسرائيل في الحرب القادمة, وفي هذه المرحلة يتوقع ان تستخدم اسرائيل الصواريخ اريحا ضد اهداف الخصم باسلوب القصف المركز بلواء صواريخ متكامل (2 ـ 18 قاذف) ضد كل فرقة مدرعة او ميكانيكية في الاحتياط. وقد تستخدم في البداية الغازت المزعجة والنفسية مع الذخائر التقليدية والقنابل العنقودية والارتجاجية, على ان يتم اللجوء الى الغازات القاتلة في المراحل الحاسمة فيما بعد. وفي بعض الحالات قد تلجأ اسرائيل لاستخدام غازاتها القاتلة منذ البداية لذلك صنعت اسرائىل اسلحتها الكيميائية كأسلحة تكتيكية وتعبوية, ولم تصنفها كأسلحة استراتيجية. وستراعي في استخداماتها لهذه الاسلحة تطبيق مبدأ (الصدمة) وذلك بالتركيز المكثف لقوة النيران ضد الاهداف الحيوية بما يحقق شل القدرة الهجومية وتعطيل المعاونات اللوجستية وارباك عمليات القيادة والسيطرة للخصم. لذلك يتوقع ان تتبع اسرائيل اسلوب المزج في استخدام الذخائر التقليدية مع اخرى كيميائية بالاضافة لقنابل ارتجاجية واستخدام اكثر من غاز في وقت واحد على نفس الهدف لارباك عمليات العلاج, كذلك توجيه الهجمات الكيميائية ضد اكثر من هدف في وقت واحد لتشتيت جهود الخصم. وستسعى اسرائىل من خلال هجماتها الكيميائية الى تحقيق نسبة خسائر في حدود 25 ـ 30% في حجم القوة البشرية للخصم, وبذلك يفقد هذا الخصم قدرته على القيام بأعمال قتال دفاعية منظمة. بالاضافة لتلويث اسلحته ومعداته لمدة اكثر من 24 ساعة وبما يعرقل استخدامه لهذه الاسلحة لمدة طويلة, كذلك تلويث الاهداف الحيوية الاستراتيجية في العمق القريب وبما يعرقل اعمال التعبئة والحشد والاستعداد للانتشار قبل بدء العمليات القتالية. وستسعى اسرائيل في بداية استخدامها لاسلحتها الكيميائية ان تسيطر على حدود قصفها حتى لا تنتقل غازات الحرب الكيميائية بفعل الرياح الى مناطق سكانية غير مخطط قصفها تجنبا للتصعيد الذي قد يترتب عليه لجوء الدول العربية لقصف كيميائي مضاد للمناطق السكانية الاسرائيلية, هذا مع الاهتمام بتطبيق مبدأ المفاجأة في توجيه الضربات الكيميائية, حتى لا تلجأ قوات الخصم لاتخاذ اجراءات وقائية, حيث تستهدف اسرائيل في حساباتها عند توجيه الضربات الكيميائية ان تحدث أيضا خسائر بنسبة 8 ـ 10% في الأفراد المزودين بمهات الوقاية. كما سيتم الدمج بين استخدام الذخائر التقليدية والكيميائية فسيتم التزامن أيضا في الجمع بين قصف أهداف في العمق الاستراتيجي للخصم بالمقاتلات, مع رؤوس الصواريخ أرض/ أرض, واستخدام الصواريخ التكتيكية (لانس) وراجمات الصواريخ والمدفعية المزودة بذخائر كيميائية ضد الأهداف المتواجدة في العمق التعبوي. ثانيا: قدرات اسرائيل في الأسلحة البيولوجية: تعتبر الأسلحة البيولوجية ذات امكانية خطيرة على المستوى الاستراتيجي ضد الشعوب, ونادرا ما تستخدم على المستوى التعبوي ضد الجيوش فقط, ويكمن الخطر الرئيسي في استخدامها في صعوبة ايقاف تأثيراتها, ومنع انتشارها وامتدادها إلى أعماق كبيرة في دولة الخصم. وتركز اسرائيل على استخدام الايروسول البيولوجي لتلويث الهواء والأرض بواسطة مستودعات الطائرات والصواريخ والبالونات الموجهة تلفزيونيا, وقد انشأت لذلك معملا للأمصال واللقاحات في منطقة (نيس زيونا) جنوبي تل أبيب, وتجرى فيه أبحاثا على الفيروسات, وعلى استخدام العبوات ذاتية الدفع, وقذائف راجمات الصواريخ المحملة بالمواد البيولوجية والاعتماد على استنشاق الكائنات الدقيقة كوسيلة رئيسية للتلوث البيولوجي. ومن المعروف ان اسرائيل تحفظت عند توقيعها بروتوكول جنيف فيما يتعلق بحظر استخدام الأسلحة البيولوجية, وذلك باصرارها على عدم اعتبار السموم ومسقطات الأوراق من الأسلحة البيولوجية, هذا رغم توقيعها على معاهدة عام 1972 التي تحظر حيازة وانتاج العناصر البيولوجية, وكما تتمتع اسرائيل بالتفوق في المجالين النووي والكيميائي, فإنها أيضا تتمتع بالتفوق في المجال البيولوجي, ويرجع ذلك إلى الاهتمام الكبير الذي توليه لتطوير معملها الحكومي المتخصص في هذا المجال وحرصها على ان يعمل به عدد كبير من العلماء الذين يتابعون أحد التطورات العالمية في ميدان الحرب البيولوجية كما يستقبل العلماء المهاجرين ويضم إليهم المتميزين منهم. ومن المعتقد وجود تعاون كبير بين الولايات المتحدة واسرائيل في مجال اجراء التجارب على استنباط التوكسينات والفطريات لاستخدامها كسلاح بيولوجي, وتهتم اسرائيل بتدريب عناصر الخدمة السرية والخاصة لنقل الميكروبات إلى المناطق الخلفية عند الخصم, واستخدامها في المناطق السكانية, خصوصا أثناء العمليات الحربية وفترات التوتر المسلح. وتنتج اسرائيل عناصر الأمراض الفطرية والتوكسينات (مثل كوكوسيدولمي) وعناصر الأمراض البكتيرية (مثل الجمرة الخبيثة انتراكس, والكوليرا, والطاعون), وعناصر الأمراض الفيروسية (مثل الحمى الصفراء, وحمى الذبح, والجدري, وشلل الأطفال), وعناصر أمراض الراكتسيا (مثل التيفوس), كما تسعى في الوقت ذاته إلى تطوير ميكروبات لها درجة بقاء عالية في الظروف الجوية غير المواتية, وبخاصة الجفاف وارتفاع درجة الحرارة, ومع امكان استخدامها ميدانيا كايروسولات تؤثر على الجهاز التنفسي, بالإضافة لانتاج ميكروبات مقاومة للأمصال واللقاحات المعروفة ولكن تؤدي إلى أعراض فسيولوجية متشابهة مع أمراض أخرى لارباك الاجراءات الصحية والوقاية للخصم, بجانب تطوير اللقاحات المضادة لتقليل احتمالات العدوى في العمليات البرية عند الاختلاط في المناطق الملوثة بيولوجيا. ثالثا: اسلحة التفجير الحجمي الارتجاجية Valame detonating werons V.D.W ـ تعرف اسلحة التفجير الحجمي باسلحة (موجات الضغط) او تفجيرات الوقود الذي ينفجر بملامسته للهواء وتعتمد فكرة هذا السلاح مع اطلاق سحابة من ذرات الوقود بعد تحويله الى غاز, او تكوين سحابة من ذرات معينة عالية الطاقة وخلطها بالهواء الجوي. وعندما تصبح نسبة الوقود الى الاكسجين ملائمة يكفي توليد شرارة او رفع درجة الحرارة بنسبة معينة, او رفع الضغط بطريقة مفاجئة لاشعال الخليط وبما يؤدي الى حدوث انفجار ينتشر من نقطة الاشتعال الى اقصى اطراف السحابة في فترة لا تزيد على بضعة اجزاء من مليون جزء من الثانية, ويتسبب في ابادة البشر وتدمير المنشآت والاسلحة والمعدات اسفل موجة الانفجار المتولدة خصوصا مع قدرة السحابة على التسلل الى الاماكن غير محكمة الاغلاق مثل المنازل والملاجىء والتحصينات وانابيب شفط الهواء في المحركات, كما يتركز في المناطق المختلفة وعند الاشتعال واحداث الانفجار تنفجر كل هذه الاجزاء من السحابة محدثة قدراً كبيرا من الدمار. ومن ابرز استخدامات هذا السلاح, الاعتماد عليه في تدمير حقول الالغام وتجمعات الدبابات المعادية والتحصينات الدفاعية وازالة العوائق التي تحول دون هبوط طائرات الهليوكبتر او التي تمنع العمليات الجوية والبحرية وقد استخدمت هذه الاسلحة في الحرب الفيتنامية, وعلى نطاق ضيق في كل من الحرب الافغانية وحرب الخليج في فتح الثغرات في حقول الالغام والمواقع الاخرى التي اقامها العراقيون جنوب الكويت, وذلك قبل بدء العمليات البرية لقوات التحالف في 24 فبراير 1991 حيث استخدمت غازات مثل اكسيد الاثيلين واكسيد البروبيلين وكلاهما يحدث موجة ضغط واشتعال غازي بدرجة حرارة تصل الى اكثر من 1000 درجة مئوية, وحيث تفوق القوة الانفجارية الناتجة عن حجم معين من هذه النوعيات من الغازات مثيلتها من وزن مماثل من مادة (ت.ن.ت) بحوالي خمس مرات ويعتبر زيادة الضغط الى 3ر2كجم/ سم2 كافية لتدمير حقول الالغام المضادة للدبابات للتأثير على اغلب حظائر الطائرات المحصنة. وقد طورت الولايات المتحدة اثناء الحرب الفيتنامية اجيالا متتالية من هذا السلاح فانتجت في عام 1969 القنبلة CBU-55B ثم في عام 1971 انتجت القنبلة CBU 72 المعبأة بغاز اكسيد الايثلين والمزودة بمظلة تسقط من الطائرة ثم في عام 1974 انتجت القنبلة 3LU095 التي زاد فيها حجم الوقود الى 300 رطل من اكسيد البرويلين بنسبة 60% من وزن القنبلة (500 رطل) ثم القنبلة 3LU- 96 وفيها وزن الوقود 400 رطل بنسبة 70% من وزن القنبلة 2000 رطل مع تطوير وسائل توجه ذاتيا باستخدام الاشعة دون الحمراء, ثم التوجيه باشعة الليزر, ثم بواسطة توجيه تلفزيوني, وتزويدها بطابة اقترابية يتم التحكم في ارتفاع تفجيرها فوق سطح الارض وبما يؤدي الى سرعة انتشار السحابة وتفجيرها ثم تواليت عمليات التطور ومنها انتاج القنبلة FAE2 ومنها طرازان احدهما زنة 227 كجم وبها 136 كجم من اكسيد البروبيلين زنة 90 كجم وبها 63.4 كجم من نفس الغاز, وتصل قيمة الضغط الى ما يساوي تفجير قنبلة نووية وفي الثمانينات نشطت الابحاث في انتاج قنابل ارتجاجية تسقط من الهليكوبترات والقاذفات (ب ـ 52) زنتها ما بين 500 رطل, 6ر8 طن. وقد استخدم في حرب الخليج الثانية الجيل الثالث من هذه القنابل الارتجاجية اطلق عليها نظرية (مارشال), حيث يتم انفجار السحابة على ارتفاع محدد من الارض ثم يتبعها انفجار اخر يقابل الموجة المرتدة من سطح الارض مما يضاعف من حجم التدمير الذي تتعرض له المباني والمنشآت والتحصينات بسبب التضاغطات والتفريغات المتتالية. وقد واكبت اسرائيل عمليات التطوير هذه ونجحت في الحصول على الجيل الثالث منها واستخدمته في عملياتها في لبنان, وركزت على القنابل التي تسقط من الطائرات بالتثاقل الطبيعي, او بمظلة فرملية بدءاً بعيار 500 رطل, ثم 6طن ثم 8 طن والتي تستخدم فيها ثنائي (مثيل الهيدرازين) (الميثان) الى جانب اكسيد البرويلين كما تسعى لانتاج رؤوس ارتجاجية للصواريخ (لانس) التكتيكية وصواريخ (اري) التعبوية الاستراتيجية. والصواريخ (أرو السهم) المضادة للصواريخ حيث يترتب على الموجة التفجيرية المتولدة في الجو تدمير الصواريخ المعادية اثناء تحليقها نحو اهدافها, وتسعى اسرائيل للحصول على الرؤوس الامريكية طراز (PIY) للصواريخ زوني التي تعمل بنفس النظرية, وتطلق من عربات مدرعة بواسطة قاذف متعدد المواسير لتدمير الاهداف المعادية في العمق التكتيكي في العمليات البرية ضد الانساق الاولى المعادية ومرابض المدفعية ومواقع صواريخ الدفاع الجوي ومراكز القيادة والسيطرة, الى جانب فتح الثغرات في حقول المواقع, كما شاركت اسرائيل الولايات المتحدة في تجاربها العديدة لانتاج مدفعية ارتجاجية 155 مم. رابعا: وسائل ايصال اسلحة الدمار الشامل تملك اسرائيل تشكيلة متنوعة من وسائل ايصال ما تملكه من اسلحة دمار شامل نووية وكيماوية وبيولوجية وارتجاجية والتي تشمل مقاتلات, وهليوكبتر هجومية وصواريخ ارض ـ ارض تكتيكية ومتوسطة المدى وكروز, بالاضافة الى راجمات الصواريخ, ومواسير المدفعية وبشكل عام فان جميع وسائل الايصال السابقة صالحة لنقل اسلحة الحرب الكيمائية, اما فيما يتعلق بالاسلحة النووية فقد جهزت اسرائيل مقاتلاتها (فانتوم ـ 2000) (ف ـ 15) (ف ـ 16) بأنظمة الاسقاط الحر للقنابل النووية والنيترونية ذات الاعيرة المختلفة في كل دائرة المجال الحيوي, الاسرائيلي الذي سبق تعريفها بأنها تمتد من باكستان شرقا الى مضيق جبل طارق غربا, ومن جمهوريات اسيا الوسطى الاسلامية شمالا الى جنوب افريقيا والمدخل الجنوبي للبحر الاحمر جنوبا, لاسيما مع توافر قدرات التزويد بالوقود في الجو. وتملك اسرائيل مجموعة من عائلة الصواريخ (اريحا1,2ر3) والتي وصل مداها لى 2700 كم, كذلك الصاروخ (شاقيت) 3500 كم والذي يحمل اقمار التجسس الاسرائيلية من طراز (اوفيل) الى الفضاء هذا بالاضافة الى للصاروخ التكتيكي (لونس) مداه حوالي 130 كم, وجميعها قادرة على حمل رؤوس غير تقليدية وتصل حجم الترسانة الصاروخية لاسرائيل الى 109 منصات اطلاق احادية للصاروخ لانس, 150 قاذف (اريحا ـ 1) 150 قاذف (اريحا ـ 2) 18 قاذف (اريحا ـ 3) كماتمتلك اسرائيل 150 ـ 175 رأسا نووية وكيميائية للصواريخ لانس واريحا, كذلك تعاونت اسرائيل مع جنوب افريقيا في انتاج رؤوس نووية عيار 2,3 كيلو طن ورؤوس نيترونية للصواريخ اريحا ذات قدرة واحد كيلو/ طن. اما فيما يتعلق بالصواريخ كروز, فقد اجرت اسرائيل تطويرا لهذا الصاروخ يمكنه حمل رأس نووية وذلك بالتعاون مع كل من جنوب افريقيا وتايوان, وذلك منذ عام 1980 وهو ما كشفت عنه صحيفة الواشنطن بوست في 8/12/1980 ويتكون القاذف من مركبة مزودة بانابيب اطلاق رباعية مداها 1500 ميل, وهو ما اكدته بعد ذلك نشرة التقرير الخارجي الصادرة عن الايكونوميست في فبراير 1981 وحددت مدى الصاروخ بـ 300 كم, وان الصاروخ مجهز بمحرك (هاربو توريو) حصلت عليه اسرائيل من الولايات المتحدة.