مسرحية (انا وهو وهي) واحدة من اشهر المسرحيات الكوميدية. فقد كانت البداية التي صنعت نجومية (فؤاد المهندس) و(شويكار) و(عادل امام) وهي لاتزال تعرض حتى اليوم على شاشات التلفزيون العربية, حتى حفظت اجيال متتابعة مشاهد كاملة منها, وجملا من حوارها جرت مجرى الامثال . من بين تلك المحفوظات المشهد الذي فوجىء فيه بطل المسرحية (فؤاد المهندس) ـ وهو محام ـ بزوج غيور شرس, يلجأ اليه ليستشيره, في دعوى خيانة يريد ان يقيمها ضد زوجته لانها امضت ليلة في احد الفنادق مع رجل غريب, ولما بدأ الزوج يروي التفاصيل, توهم المحامي ـ الذي القت به ظروف معقدة في موقف مشابة ـ انه الطرف الثاني في جريمة الخيانة الزوجية.. لكنه ما عبث ان استرد انفاسه, حين اكتشف ان الشاهدة الوحيدة ـ وهي (زينب) وصيفة الزوجة ـ لم تشاهد هذا الرجل الغريب, وحتى لاتؤدي اقامة القضية الى تحقيق ينتهي بالكشف عنه, يسعى لاقناع الزوج بعدم اقامتها, لان القضاء لن ينظرها اصلا وعندما يسأله الزوج بدهشة عن السبب, يسحب كتابا من كتب القانون, ويتظاهر بأنه يتلو منه قائلا: لان المادة 258 من القانون بتقول (لاتسمع دعوى الخيانة الزوجية اذا كان الشاهد اسمه (زينب) .. شفت ازاي القانون ما فيهشي زينب! وهكذا اصبحنا نستشهد بهذه العبارة ـ التي دخلت قاموس الامثال الشعبية, سواء بنصها أو بعد تجريدها من حروف النفي, حسب الاحوال, خاصة وان التجربة اثبتت لنا ان النظام العربي, يعتقد على عكس (فؤاد المهندس) بان القانون فيه (زينب) و(سعدية) و(سنية) , بل وفيه اساسا (ام الخير) وهو الاسم الحركي لتلك الكوكبة من ترزية القوانين, التي تحتفظ بها الحكومات العربية عادة في كواليسها.. فما تكاد تضع شخصا او رأيا او حزبا في دماغها, حتى تكلف (أم الخير) بتفصيل قانون ينص على حبس (زينب) او منحها جائزة تعميقا للديمقراطية او حفاظا على الوحدة الوطنية, او صيانة للامن القومي وكله عند العرب (قانون) او (صابون) وكل شيء عندهم, من القانون الى الصابون مافيهشي زينب. وما حدث هو انني ذهبت الى مبنى نقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة, لكي احضر اجتماع لجنة شكلها مجلس النقابة, لاعداد مشروع قانون بالغاء العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر.. وفي طريقي للخروج سمعت ضجة في الطابق الارضي, فلما سألت, علمت ان اللجنة الثقافية بالنقابة تستضيف اسرة المسلسل التلفزيوني (ام كلثوم) في واحدة من عشرات الندوات التي نظمت احتفاء به.. وما كدت ادخل قاعة الندوات, والقي نظرة عليها, حتى وجدت على المنصة القطب الناصري المعروف (حمدين صباحي) يتوسط نجوم المسلسل لا باعتباره ممثلا مع انه قام بالفعل بدور صغير في اخر افلام يوسف شاهين (الاخر) ولكن بصفته مقررا للجنة ومديرا للندوة, اما اغلبية الجالسين في القاعة فقد كانوا باستثناء جزر متناثرة من الكتاب والصحفيين الناصريين جلست بين اثنين منهما وانا اقول لهما مداعبا: دي مش ندوة تلفزيونية.. ده اجتماع لخلية ناصرية.. ربنا يستر! ومع ان ستر الله مطلوب في كل وقت, الا انني كنت اخشى ان تتحول الندوة الى مناظرة حزبية اذ كان من بين الاجواء الكثيرة التي احدثها المسلسل معركة دارت على صفحات حزبية بعد ان افرغ فريق من الكتاب الساداتيين, دلوا من الماء المثلج فوق رؤوس المتحمسين له, والمعجبين به فقالوا ان ميول مؤلفه محفوظ عبدالرحمن (الناصرية) جعلته يتعمد اغفال الحقبة الساداتية من حياة (ام كلثوم) فقاده ذلك الى الوقوع في خطأ فادح هو اهمال الاشارة الى حادث من ابرز ما عاصرته وساهمت فيه بالغناء وهو حرب اكتوبر! وهكذا كاد المسلسل يتحول بسبب تحريض اخواننا الساداتيين من عمل فني جميل, وعمل وطني جليل, الى جريدة وطنية, تعمد صاحبها مع سبق الاصرار والترصد ان ينتقص من قيمة الحرب الوحيدة التي انتصر فيها العرب خلال القرن الماضي.. ولم يكذب اصدقاؤنا الناصريون خبرا, فاندفعوا الى ساحة الجهاد,وهم يمشقون الحسام, ويرفعون براطيشهم الثورية, دفاعا عن (محفوظ عبدالرحمن) , وطالبوا الساداتية بان يفضوها سيرة, ويسكتوا لان ذلك احسن لهم, وان يبوسوا ايديهم بطنا لظهر, لان (محفوظ) جاملهم حين كفى على الخبر مأجورا, وتجاهل الحقبة الساداتية في حياة (ام كلثوم) اما اذا اصروا على مواصلة الهجوم, فسوف يضطر الناصريون لنشر الوثائق التاريخية التي تثبت بان (ام كلثوم) كانت مقهورة, بسبب المعاملة السيئة التي لقيتها في عهد زعيمهم الاغبر (العهد وليس الزعيم)! وما اعرفه هو انه ليست هناك وثائق ولا يحزنون ولا ينفي ذلك بالطبع ان العهد كان اغبرا ولكن هناك مرويات نشرتها الصحف اللبنانية في حينها, وفي حياة الاثنين.. (ام كلثوم) و (السادات) تقول ان كوكب الشرق, ما كادت تلتقي بالرئيس السادات بعد توليه الرئاسة بفترة قليلة, حتى استقبلته بالعبارة التي تعودت ان تخاطبه بها, قبل ان يترأس ويتولى الامانة, وقالت له: اهلا يا (ابو الاناور) ومع ان (ابو الاناور) استقبلها بابتسامته الوضيئة, وقال لها بالبساطة نفسها: اهلا يا (ثومة) واحشاني.. الا ان السيدة (جيهان ابو الاناور) حرم الرئيس السادات, التي حضرت اللقاء استشاطت غضبا مما اعتبرته تطاولا على مقام الرئاسة, ومكانة صاحب الامانة, فخاطبت (ام كلثوم) من طرف انفها, قائلة لها بغلظة: دي مش طريقة تكلمي بها رئيس الجمهورية, فيه حاجة اسمها الذوق. يقول الراوي يا سادة يا كرام, ان سيدة الغناء العربي, التي لم تتعرض في حياتها منذ اصبحت نجمة لمثل هذا الموقف, اصيبت بعده يا والداه, بحالة من القهر والاكتئاب, فتكالبت عليها الامراض, ولم تقم لها منذ ذلك اليوم قائمة, ولا حفلة بل ان السيدة (جيهان ابو الاناور) وضعتها في رأسها, وبدأت تخطط لاطفاء الانوار التي تتلألأ من حولها, تشجعت على احتضان عدد من المطربات لكي تكسر انف (ام كلثوم) وتسقطها عن قمة هرم الغناء, لكي تحل محلها المطربة ياسمين الخيام) التي اعتمدت منذ ذلك الحين مطربة رسمية للعهد الانوري, ثم اعتزلت باعتزاله الحكم والدنيا معا.. دنيا.. بل ان (ام كلثوم) كانت قد اسست جمعية خيرية جمعت لها تبرعات طائلة من المعجبين بفنها, ونوت ان توقف عليها جانبا من ثروتها, وتبرعت محافظة القاهرة بقطعة ارض من املاكها على شاطىء النيل لتقيم الجمعية عليها مسرحا ضخما باسم (دار ام كلثوم للخير في الوقت الذي كانت فيه السيدة ابو الاناور) قد شرعت في جمع التبرعات لجمعية خيرية ترأستها باسم (الوفاء والامل) ولانها كانت قد وضعت كوكب الشرق في دماغها, فقد اعتبرت ما تفعله منافسة لها, وتطاولا لا يليق على مقام السيدة الاولى, وبعد ايام كانت محافظة القاهرة تسحب الارض التي كان مقررا ان تقوم عليها (دار ام كلثوم) للخير.. ليموت المشروع, وتموت بعده (ام كلثوم) وبعد ست سنوات مات (السادات) واختفت الاضواء عن (السيدة ام الاناور) , وماتت (جمعية الوفاء والامل) وكل من عليها فان. كانت تلك هي الواقعة التي هدد الناصريون باذاعتها, لم يكف الساداتيون عن هجومهم على المسلسل, وهي واقعة ذاعت وشاعت, على الرغم من ان السيدة (جيهان السادات) نفتها اكثر من مرة وعلى الرغم من ان شاهدا واحدا لم يتقدم لكي يشهد بما يؤكدها, ومع ان (محفوظ عبدالرحمن) نفسه, قال انه لم يجد ما يجعله يجزم بصحتها, والا لما اغفلها لانها كانت ستضيف الى المسلسل بعدا دراميا يغنيه, فقد واصل الناصريون المعركة, التي انفصلت عن موضوعها الاصلي وهو موضوع فني وتاريخي وبدا وكأن هم الناصريين الاول, هو تحزيب (ام كلثوم) وضمها الى عضوية الحزب الناصري, وهو ما دفعني لان اقول لهم مداعبا: يعني خلاص كل المطربين الاحياء انضموا للحزب مش ناقصكم الا الاموات) . وحدث ما كنت اخشاه, فقد افتتح (حمدين صباحي) الندوة بكلمة ربط فيها بين النجاح الجماهيري الساحق الذي لقيه مسلسل (ام كلثوم) ومن قبله (ناصر 56) وبين الاقبال الجماهيري الساحق, الذي لقيه فيلم (محمد هنيدي) المعروف (صعيدي في الجامعة الامريكية) واعتبرها جميعا دليلا على صحوة قومية, وعلى ان الامة ما تزال تتمسك بمشروعها القومي وتحن الى ذكريات امجادها وانتصاراتها فتأكد لي ان الحزبية افسدت ذوق (حمدين( الفني ودهشت لانه توقف عن كتابة الشعر ليمارس هذا النوع من النقد السينمائي والتلفزيوني الاهبل, الذي لا يفرق بين التبر والتراب, والذي يخطىء قراءة دلالات نجاح الأعمال الفنية.. فقد حازت أغنية (كاجولوه) التي غناها هنيدي, في الفيلم من التصفيق و الرواج, أكثر مما حاز مشهد حرق العلم الاسرائيلي, على نحو يدعو للدهشة لأن هناك من يعتقد ان جيلا كاجولوا ذوقه, وانحطوا به, يمكن ان يكون متمسكا بأي مشروع قومي, أو حلم وطني. ويبدو ان (محفوظ عبدالرحمن) كانت تتلبسه المخاوف نفسها التي تلبستني, لذلك أراد ان يسد الباب قبل ان تهب منه العواصف الحزبية, فأشار في كلمته بدبلوماسية إلى الآراء التي تناولت المسلسل على صفحات الصحف, وقال انه مع شكره لأصحابها جميعا على تباين مواقفهم منه, شعر بأن كل من كتب يريد ان يمسك يده ويكتبه معه, وبدلا عنه, وان ما أثير حول اغفال شخصيات أو اختصار حقب في حياة (أم كلثوم) يدخل في هذا الاطار, ويتجاهل ان المسلسل مع انه تاريخ, فهو كذلك فن, والفن ليس نقلا للواقع أو للتاريخ, ولكنه اختيار منهما, ويريد ان يقول شيئا, وان على الجميع ان يقرأوا المسلسل من داخله, ويحاسبوه على ما أراد ان يقول وعلى الطريقة التي قاله بها, وليس على ما كانوا يتصورون عنه انه يتوجب عليه ان يقوله. وما كان باب المناقشة العامة يفتح ليتقدم خمسة أو ستة من الأقطاب الناصريين فيطلبوا الكلمة, حتى أدرجت اسمي بعدهم, فقد كنت أعرف ما سوف يقولون, وكنت أنوي ان اعترض عليه, معتمدا على ان بيني وبينهم ـ كأشخاص وتيار ـ حب غير مفقود, وود غير معقود, لأن في دماغي لطشة ناصرية, يعتقد بعضهم انها أخف مما ينبغي, بينما يعتقد خصومهم انها عيبي الوحيد, ويدعوننني إلى ان أعالج نفسي منها, وهو ما حاولته ولكني فشلت! ومع انني كنت آخر من طلب الكلمة إلا ان صديقي (حمدين صباحي) الذي زاملني لشهور طويلة, في زنزانة واحدة عام 1981م, أراد ان يرد لي الجميل الذي طوقت به عنقه, إذ كان يسهر طوال الليل يكتب الشعر وينام طوال النهار ويترك مهمة كنس الزنزانة وغسل الأطباق, ويستيقظ عند العصر يسألني : هل الثورة قامت ولا لسة, لذلك قدمني على جميع طالبي الكلمة, وأوقعني بذلك في ورطة, إذ كان علي ان أعلق على كلام كنت أتوقع ان يقال لكنه لم يكن قد قيل بعد. لكني توكلت على الله, ودخلت على الأسد الناصري في عرينه, داعيا الله ان ينجيني من المهالك, فحذرت من ان تتجه مناقشات الندوة في طريق (تحزيب أم كلثوم) وقلت ان قيمة المسلسل وقيمة (أم كلثوم) وقيمة (عبدالناصر) نفسه تتجاوز أي حزب أو جماعة, لأن مساحة الاعجاب به قد اتسعت لتشمل الجميع على اختلاف أحزابهم وأفكارهم وأجيالهم, ولا يعود ذلك لان المسلسل ركز فقط على الدور الايجابي الذي لعبه (عبدالناصر) في حياة (أم كلثوم) الفنية, بل يعود لأنه نظر إليه وإليها, باعتبارهما حلقة في سلسلة متصلة من محاولات النهضة, أرادت بها الأمة ان تثبت انها وارثة حضارات, ومشتل مواهب متجددة, وانها أهل للاستقلال وللديمقراطية, وفي سياق ذلك كان محفوظ عبدالرحمن منصفا مع الجميع, فلم تحل ميوله الناصرية دون ان ينصف جانبا من تاريخ شخصيات مثل مصطفى أمين, وحملاته على عهد (عبدالناصر) معروفة أو (الملك فاروق) وحملات الاعلام والتأريخ الناصري ضده ذائعة, لأن ما كان يعنيه هو انصاف الأمة, ولأنه أدرك انه لا تستطيع ان تنصف حاضرها إذ هي لم تنصف تاريخها, أو إذا ظل البعض يصرون لأسباب سياسية وحزبية على احتكار المجد كله لزعيمهم الذي انتقل الى رحاب الله. أما الذي لم أقله حتى لا أشجع أصدقائي الناصريين على تحزيب أم كلثوم فيزداد عدد الأعضاء الأموات في حزبهم عن عدد الأحياء, فهي واقعة قرأتها في مذكرات (كريم ثابت باشا) التي صدرت أخيرا تفسر ظهور الملك فاروق فجأة بينما كانت تغني في حفل النادي (الأهلي) ليمنحها نيشان الكمال ولقب صاحبة العصمة, فقد كان التوتر في العلاقات بين حكومة الوفد برئاسة مصطفى النحاس باشا, وبين الملك في ذروته آنذاك ـ 1943 ـ فتوقفت محطة الاذاعة بأمر من (النحاس) عن بث القرآن الكريم من السرادق الذي كان القصر يقيمه في ميدان عابدين, ويستضيف فيه بمناسبة شهر رمضان مشاهير القراء, واكتفت باذاعته من الاستوديو, وأراد الملك ان يثبت للحكومة انه أكثر شعبية منها, وان تذاع هتافات بحياته من الاذاعة على الهواء مباشرة, فلم يجد وسيلة إلا ان يظهر في الحفل فجأة, بينما (أم كلثوم) تغني, وان يهديها النيشان. أما الذي لم أقله حتى لا أشجع خصومهم الساداتيين على مواصلة الحملة, فهو ان المسلسل قد تجاهل عن عمد أن أنور السادات كان هو الذي ودع (أم كلثوم) عند سفرها عام 1953 لتعالج في مستشفى البحرية الأمريكية, وكان ايفاد أبو الأنوار وهو عضو بمجلس قيادة الثورة, في هذه المهمة مقصودا لتكذيب الاشاعات التي انطلقت آنذاك بأن العهد الجديد يضطهدها ويعتبرها من مخلفات العهد البائد, على نحو قد يؤثر في شعبيته. وهكذا أحاط الناس فلاحة (طماي الزهايرة) بعواطف شعبية جارفة جعلت الكبار يتنافسون على الاستفادة منها, من (المحور) إلى (الحلفاء) , ومن (الملك فاروق) إلى (مجلس قيادة الثورة) ! والحقيقة انني لم أجد في اغفال هذه الواقعة, ولا في اغفال الحقبة الساداتية من حياة أم كلثوم, ما يدعو إلى كل هذا الضجيج, فالمسلسل يقوم على محور واضح يربط بين صعود وتألق أم كلثوم وبين حقبتين ثوريتين في تاريخ مصر, ويربط بين وفاتها وبين انتهائهما بوفاة عبدالناصر, ليأتي زمان أنجب جيل يغني (كامننا) و (كاجولوه) ومع ذلك يعتقد صديقي (حمدين صباحي) انه سينهض بالامة وهو ما يدعوني لأن اقترح على الحكومة ان تعيده إلى السجن, لا لكي ينام, بل لكي يكنس الزنزانة! أما لماذا تسعى الأحزاب لضم الأموات إلى عضويتها فلأنها عاجزة لسوء البخت عن ضم الأحياء لأن قانون الأحزاب مافيهشي زينب, وما فيهشي أحزاب. أما لماذا تسعى لتحزيب الماضي فلأنها لسوء البخت عاجزة عن تحزيب الحاضر, لأن قانون الانتخابات فيه زينب وليس فيه انتخابات! وأنا في طريقي إلى الخروج, كنت أبحث عن مبرر لهذا الاصرار على الانتقاء من التاريخ, وعلى تفسيره حسب المزاج, فتذكرت فجأة ذلك المشهد القديم من مسرحية (أنا وهو وهي) فعدت إلى القاعة وصرخت: التاريخ مافيهشي زينب يا (حمدين) ! ثم اندفعت أجري قبل ان يطولني أصدقائي الناصريين ببراطيشهم الثورية.