برغم كل ما حدث في القاعة رقم (13) بمبنى غرفة تجارة وصناعة دبي مساء الخميس الماضي فإن ما تمخض عنه اجتماع الصحافيين في تلك الأمسية يعد انجازا بكل المقاييس, وهذا ما أجمع عليه أغلب أبناء المهنة ممن حضروا الاجتماع التأسيسي الأول لجمعية الصحافيين بالامارات . كثيرون ممن نعدهم أهل سابقة في المهنة قاطعوا الاجتماع دونما سبب ظاهر, ودونما عذر من سفر أو شاغل, هؤلاء كانوا علامة الاستفهام الكبرى لدى الجميع, ومع ذلك فهناك أيام مقبلة في عمر هذا الانجاز سوف يسجل فيها الجميع مواقفهم التي لن تضر المشروع بقدر ما ستحسب مع أو ضد أصحابها, فالمشروع قد انطلق وسيجد دائما من يقف إلى جانبه ويتبناه, لأنه أمنية الجميع في صحافة الامارات. حضر اجتماع الخميس (التاريخي) أساتذة من جامعة الامارات, وبعض الأخوة المسرحيين والشعراء والعديد من النخبة المثقفة من الذين نثمن لهم حضورهم واهتمامهم ومشاركتهم في الحوار الذي دار. وبرغم ما وقع فيه المتحاورون من أخطاء, وبرغم مسارات النقاش التي تفاوتت بين الاغراق في التفاصيل والرغبة الصادقة في انجاح المشروع بأية طريقة, إلا ان الخاتمة كانت مرضية للجميع, والحوار أيا كانت حدته أو نوعيته فقد كان ضروريا, وكل السيناريو الذي حدث كان مطلوبا, طالما قاد لتلك النهاية السعيدة التي اختتمت بحل اللجنة التحضيرية واختيار (لجنة تسييرية مؤقتة) تواصل اجراءات اشهار الجمعية مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية, بعد اقرار نص مشروع النظام الاساسي المعد من قبل اللجنة التحضيرية. الاخوة الصحفيون من العاملين في المجلات والدوريات التي تصدر عن مؤسسات كالشرطة والجيش وبعض الجمعيات انسحبوا من الاجتماع اثر تصويت عادل اخرجهم من تصنيف العضوية الكاملة, بينما كان الاجدر بهم ان يواصلوا مع اخوانهم الاجتماع حتى نهايته حتى وان جاءت نتيجة التصويت لغير صالحهم فهم شركاء حقيقيون برغم كل التصنيفات, لكن الغضب كان أقوى على ما يبدو من كل النوايا والامنيات الحسنة. كانت هنالك اخطاء بسيطة وقعت فيها اللجنة التحضيرية ليس عن قصد, وانما عن حسن نية وحداثة عهد بخوض هذه التجارب, وهي وان كانت أخطاء ملاحظة الا ان تجاوزها ممكن لمن لا يريد النبش والبحث عن الاخطاء بسوء نية! اما من يبحث عنها من قبيل النصح والحرص فله كل الشكر, ونشد على يديه بنفس الحرص. كل الذين حضروا الاجتماع ستسجل اسماؤهم كحاضرين لأول اجتماع تأسيسي لأول جمعية صحافة في الامارات وكل من ينطبق عليهم شروط العضوية العاملة سترفع اسماؤهم في كشف مستوف البيانات لوزارة العمل كأعضاء مؤسسين لجمعية ستشهر في القريب العاجل مقرها مدينة دبي وتحمل اسم جمعية الصحافيين.