يتوجب على العديد من مدراء الدوائر والمؤسسات العملاقة والصغيرة, وعلى المسئولين ورجال الاعمال, ورؤساء العمل في كل موقع ان ينصتوا جيدا لكل ما كتبه, وما قاله أو يمكن ان يقوله خبير الادارة (توم بيترز) اذا كان هؤلاء (يعتقدون) بأن سلوكياتهم الادارية, وكذلك تطبيقاتهم تحتاج إلى اعادة نظر . اعادة النظر هذه تبدأ من مقولة بيترز (ابتكر أو مت) (لا سمح الله) خاصة اذا كنت ـ ايها المسئول ـ لا تتقدم اسرع من الآخرين, فما الحل اذا كنت لا تتقدم اصلا, لا اسرع ولا ابطأ؟ هذا المبدأ من المفيد لو طبق على بعض الوزارات والمؤسسات عندنا, والتي ينسى القائمون عليها ـ للأسف ـ بأن هناك زمنا يتحرك بمعايير مختلفة, وبسرعات تفوق سرعة الصوت, والضوء أحيانا, خاصة في حقول الاعلام والاتصال الجماهيري, والتعليم والتكنولوجيا. مبدأ آخر جدير بالاهتمام ينادي به عالم الادارة (بيترز) هو (الاحتفال بالهدم) وأظن ان البيروقراطيين الذين يديرون دفة (التطور والتنمية المتجمدة) في وزاراتنا واداراتنا المختلفة سيكونون اول الصارخين احتجاجا ضده, لانه وباختصار يعني فتح النوافذ والقاءهم منها مباشرة. وظيفة (كبير المسئولين المدمرين) التي يقترحها (توم بيترز) بديلا لكبير المسئولين المنفذين فكرة اكثر من رائعة, فنحن بحاجة فعلا في مؤسساتنا لشخص يكون مسئولا عن تدمير القوانين والافكار المتحجرة والتي انتهى زمانها, تلك القوانين التي لا تستطيع مسايرة العصر وتطوراته, ولا تخدم الانسان وديناميكية ظروفه. (والمقصود من الوظيفة تدمير الافكار فقط وليس الاشخاص طبعا). (توم بيترز) قدم نصيحة لرجال الاعمال خلاصتها الاتجاه نحو المرأة, وهو يقصد ان المرأة هي صاحبة النصيب الاكبر في مجمل عمليات الشراء والترويج, حيث تتحكم بنسبة عالية من قرارات الشراء, وتحقق حسب قوله 94% من شراء الاثاث و92% من قضاء الاجازات و91% من شراء المنازل و89% من فتح الحسابات المصرفية, وعليه فان توظيف هذه الحقائق لابد ان يصب في خدمة الابداع والتطوير. يقول ايضا بأن شركات الهواتف (النقالة تحديدا) يجب ان تضع في حساباتها ان المرأة هي الاكثر استخداما لهذه الهواتف, حيث يبرر علماء السلوكيات هذا الاستخدام بخوف المرأة من العزلة, حيث الهاتف يشكل لها جسر التواصل المستمر مع العالم. وتعكس الاحصائيات الحديثة ان المرأة خاصة الشرقية هي الاكثر استخداما للهواتف النقالة, وهذه ملاحظة جديرة باهتمام رجال الاعمال للحصول على المزيد من الارباح, وللازواج للبحث عن الدوافع والاسباب لتلافيها وصولا للحد من الخسائر.