لم يعد بين الحلم وتحقيقه سوى خطوة, وربما خطوتان على الاكثر, هذا ما نشعر به اليوم ونحن نقرأ اعلان الاجتماع التأسيسي الاول, ونص مشروع النظام الاساسي لجمعية صحافيي الامارات في صحفنا المحلية, هذه الجمعية التي اجتهد في سبيل تأسيسها اخوة صحافيون واعلاميون منذ زمن طويل ولكن ولأسباب عديدة , وبرغم حسن النوايا, ونبل الهدف وقوة الجهد الذي بذل في السنوات الماضية, الا ان الفكرة لم تر النور, وظلت حلما راقدا بين الجفن والجفن. اليوم نستطيع ان نقول ان ما تحقق حتى هذه اللحظة لفكرة جمعية الصحافيين امر يدعو للاطمئنان والثقة, ولكنه يحتاج في الوقت نفسه للدعم الكبير والتماسك حول الفكرة من قبل كل الصحافيين في الدولة, مواطنين وعربا واجانب ايضا, فهذه الجمعية في النهاية فكرة ذات طابع انساني وهي مظلة واسعة يحتمي بها كل الساعين لخدمة قضايا الانسان ايا كان واينما كان, ولذلك فان كل مايقوي هذه المظلة, وكل ما يعزز تلك الفكرة مطلوب وبشدة, اليوم اكثر من اي يوم مضى حتى لانقع فيما وقعت فيه المحاولات السابقة, فالوقت لم يعد يحتمل مزيدا من مشاريع الاحباط والفشل ومحاولات زعزعة الثقة. الكرة اليوم في ملعب الصحافيين, والحديث كله يجب ان يتجه في منحى تعضيد هذا المكسب والدفع بجسد الجمعية نحو القوة والنمو وليس في اي منحى آخر, لان قوة الجسد تعني قدرة اكبر على تجاوز الكثير من العراقيل والاختلافات. كل الذين قرأوا نص المشروع احسوا أن هناك جهدا مبذولا وان هناك سعيا لتكريس وضع صحفي قانوني وانساني للصحافة الاماراتية ستعمل الجمعية على تحقيقه, قدر الامكان, وهنا دعوة من القلب لكل الذين لم يقرأوا نص المشروع ان يبادروا لأننا بالفعل امام مسئولية يجب ان نتحملها بوعي اكثر. ولقد تساءل بعض الاخوات والاخوة الصحافيين همسا وبعضهم جهرا عن احقية اللجنة التحضيرية, في المضي لوحدها في الخطوات الاولى, وهو تساؤل مشروع ومردود عليه ايضا, مشروع لأن السؤال حق وهو نصف المعرفة واول الطريق صوب الحقيقة الداعمة للمواقف والمبتعدة عن التشكيك وزعزعة الثقة باللجنة وبالمشروع كلية. ومردود عليه بأن هذه اللجنة عندما تنادت لحمل الفكرة واحيائها مجددا, سعت ــ دون ان تصادر حق اي صحفي ودون اي شعور بالوصاية ــ نحو الكثيرين من الاخوة الذين تأرجحت مواقفهم بين الصمت وعدم الحماس والرفض. وكان الوقت ضيقا, والقضية اكبر من المزايدات والاستجداء. كان لابد لاشخاص يتصدون لحمل امانة الفكرة ويسيرون بها قدما نحو الامام وهذا ما حدث بالفعل, والكرة الآن في ملعبنا جميعا لنضع اللبنة الاولى في بناء سيدعى قريبا جمعية الصحافيين.