(تجارة الافكار) او (بنك الافكار) طريقة متداولة في العالم تقوم على عرض فكرة للبيع او الاستثمار من قبل صاحب الفكرة التي غالبا ما يقوم بحماية فكرته بشكل متقن وقانوني حتى لا تتعرض للسرقة او الاقتباس من قبل لصوص يمكن ان نطلق عليهم لصوص الافكار . و(لصوص الافكار) هؤلاء اشخاص يبنون امجادهم الشخصية, وخطواتهم لدى اصحاب القرار, وثرواتهم عن طريق الاستماع الى اصحاب الافكار ومن ثم سرقتها في لمح البصر وتحويلها لصالحهم الشخصي بشكل سريع, والاسرع هو ايصال هذه الافكار لاشخاص يعلمون تماما انهم سيستفيدون كثيرا اذا أوصلوا لهم هذه الافكار على انها من بنات افكارهم. أحد الشباب يقول لي في حديث تشعب حتى وصل للمنطقة الاكثر حساسية في موضوع السطو على افكار الآخرين قال هذا الشاب: جئت من الولايات المتحدة متخصصا في برمجيات الكمبيوتر من سنوات طويلة, وكانت السوق بحاجة الى افكار جريئة فذهبت لاحد مدراء المؤسسات عارضا عليه مجموعة من الافكار حتى يثق بقدراتي واتعامل مع مؤسسته فماذا حصل؟ ما حصل هو ان المدير طلب من الشاب تفاصيل افكاره على ان يمهله اياما كي يرد عليه, وذهب الشاب على امل وانتظار, وطال الانتظار, لكن المدير لم يضع الوقت, فقد حول تلك الافكار الى مؤسسته الخاصة التي يمتلكها ونفذ الافكار وربح منها الملايين, ولم يستفد الشاب من ذلك سوى صفعة الصدمة ودرس التجربة!! درس التجربة هو الا يعرض فكرة على أحد دون اتفاق وتوثيق, حيث عرف من كثيرين ان لصوص الافكار اكثر من الهم على القلب, وهؤلاء اكسل خلق الله اعمالا للعقل, لكنهم اذكى خلق الله في استغلال افكار الآخرين بدون مقابل. وللأسف فكثيرون يعتقدون عندنا هنا في المجتمع ان الكفاءات المواطنة لا تستطيع ان تولد افكاراً او تدير مشاريع او تنظم اعمالاً, مع ان سمو الشيخ محمد بن راشد يقدم لهم الدليل تلو الآخر ويصرح مرارا بأنه يعتمد على العنصر الشاب المواطن ويعطيه الفرصة تلو الاخرى لاثبات ذاته, ولكن هناك من لا يسمع على ما يبدو فيلجأون الى خبرات اجنبية ربما لا تملك شيئا من رصيد الافكار والابداع, ولكنها عقدة النقص تجاه الاجنبي والمستورد التي لا ندري متى سيتخلص منها البعض.