تعيش الأمة العربية أياماً عطرة تملؤها البهجة فها هو عيد الفطر المبارك يظللنا جميعاً كمسلمين ويزودنا بقوة ايمانية متجددة بعد شهر رمضان الذي توحدت فيه ديار الاسلام تحت راية الصيام والقيام.وهكذا يأتي العيد ليجدد الفرحة ويقوي وشائج الايمان بين الامة, وهكذا هي افراح المسلمين ومناسباتهم الدينية تتصف وتتميز بعمق المضمون وقوة الايمان, ولو اننا كمسلمين استلهمنا هذه المناسبات الايمانية في توثيق عرى الواقع لكان لنا شأن عظيم, شأن يحسب له العدو, بل الاعداء, ألف حساب, فلو أن تلك الأمة التي صامت رمضان وقامت ليله تحركت بقوة رجل واحد في وجه القوى الكبرى لما تجرأ الروس ـ مثلاً ـ على التنكيل بالشعب الشيشاني المسلم. ولكن المؤسف ان الفرقة لم تصبنا بسبب مؤامرات اعدائنا فقط, بل أصابتنا أولاً من داخل انفسنا.. وكانت قمة الفرقة في داخل القلب الاسلامي, وهو الواقع العربي. وحتى يسترد الاسلام قوته, وتعود الأمة الى سابق قوتها يجب علينا ـ كعرب ـ ان ننبذ خلافاتنا ونصفي ما بيننا من ضغائن وكي يتحقق ذلك فمن الواجب عقد القمة العربية سريعاً, تلك القمة التي لم تتوقف دولة الامارات العربية المتحدة عن الدعوة الى ضرورة عقدها فقد نادى بذلك مراراً صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. كما جددت الامارات دعوتها أمس الأول على لسان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية في أعقاب لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك فعقد القمة اصبح ضرورة ملحة في الوقت الحاضر لتقوية موقف المفاوض العربي (السوري, اللبناني, الفلسطيني) في مواجهة التعنت الاسرائيلي والانحياز الامريكي المطلق لاسرائيل, ومن اجل انقاذ الشعوب العربية في العراق وليبيا والسودان من نير العقوبات او الحصار الاقتصادي الذي لا يزال مضروباً ضدها.. نتمنى وندعو الله ان يحقق لنا هذه الأمنيات في عيد الفطر المبارك.. وكل عام وأنتم بخير.