أبدأ من الآخر وليس الأخير, وكيل التربية والتعليم في اعترافه الصريح بأن حقوق المعلم المواطن مهضومة, مع وجود أمان مرة وليست عذبة على قرب اعتماد الكادر التعليمي. وأعود إلى الوراء قليلا لأذكر فقط بأنه في الخامس من أكتوبر الماضي خرج (المعلم) في يومه العالمي من دائرة اهتمام التربية والتعليم وبالتالي من برنامج جمعية المعلمين. وأقف بين الأمر الأول والثاني على دراسة نشرت منذ أسابيع قليلة تؤكد ان 71% من المعلمين لا يحبون مهنة التدريس. ويطل علينا من بعيد سلم رواتب المعلمين في اليابان لكي يعلي من شأن هذه المهنة المقدسة فرضوا بأن يتساووا مع رواتب وكلاء الوزارات. وعندنا المعلم أمره أكثر من (تعبان) نفسيا وماديا وعليه في حالته تلك أن يصل إلى درجة المعلم المتميز للحصول على شهادات التقدير والشكر والعرفان. من المسئول عن اعادة الحقوق المهضومة للمعلم, ترى وزارة العدل من خلال المحاكم ثم النيابة العامة دون المرور بوزارة المالية وديوان شئون الموظفين بالدولة أم المؤسسة التي ينتمي إليها؟! إذا كان العائق المالي أحد أهم أسباب تعديل رؤية التعليم 2020 الثانية والفرصة متروكة للثالثة والرابعة بشرط تحقيق العدالة التربوية بين التعديلات جميعا, فما الذي يمنع أن يكون (المعلم) ــ بوضعه الحالي ــ من العوائق التي تحول دون انجاز شروط الرؤية المعدلة لان العنصر المالي مقتر عليه ومبحبح على غيره. نعتقد بأن (المعلم) هو المحرك الأول للرؤية الجديدة في التربية والتعليم فإذا كانت طاقته التشغيلية اليومية لا توفر له قوت يومه, فالتطوير المنشود يبقى في اطار المظهر بالدعاية والاعلان وستغدو قضايا تربوية جوهرية رهنا بيد أجهزة التصوير الفوتوغرافي التي تروج بضاعة ما للتسويق وان لم تنل الجودة منها شيئا على غرار أسواق الدرهم والدرهمين. فكلما أرخصنا من شأن (المعلم) وأجرينا تنزيلات وتخفيضات عليه كان الناتج التربوي يصب ضد الرؤية 2020 ولو توفرت أضعاف الميزانية المقترحة للتربية. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae