التطور الجديد في العلاقات بين قطر والبحرين خطوة تسعد كل عربي مؤمن بوحدة وخير هذه الأمة وحريص على اقامة علاقات سوية بين الاخوة, وهو يشكل دفعة إيجابية لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.وقد لقيت هذه التطورات ترحيبا واسعا من مختلف الدول العربية , والتصريحات التي أدلى بها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية تعبر عن مدى السعادة العربية التي قوبلت بها هذه الخطوة من البلدين. ففي الزيارة المفاجئة التي قام بها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر إلى المنامة والتقى خلالها مع الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أمير البحرين, اتفق الطرفان على تبادل السفراء لأول مرة, ودراسة اقامة جسر لربطهما, والسماح لمواطني البلدين بالتنقل بينهما بالبطاقة الشخصية, وتشكيل (لجنة عليا مشتركة) لتطوير التعاون ولحل الخلاف الحدودي بينهما (بالطرق الأخوية) . ولا شك ان الاتفاق على حل سلمي وأخوى للمشكلات العالقة يعيد الأمور إلى نصابها فيما يتعلق بوحدة الانتماء والمحبة وصلات القربى والجوار بين البلدين, مما يساهم اضافة إلى كل الجهود الخيرة المماثلة على الصعيدين الخليجي خصوصا والعربي عموما. وما تحقق بين البلدين الشقيقين في لقاء واحد بين أميري البلدين يشكل مؤشرا مهما على ان العلاقات السليمة بين القيادات العربية تزيل الكثير من أجواء سوء الفهم, كما تمثل وفق تصريح سمو الشيخ حمدان بن زايد (نموذجا للتعامل مع مختلف القضايا التي تهم الأشقاء في مجلس التعاون وعلى مستوى المنطقة ككل, لأن روح التفاهم والوفاق الأخوي كفيلة دائما بتحقيق المصالح المشتركة وتوفير مناخ من الأمن والاستقرار في المنطقة) . ونأمل ان ما جرى بين الدوحة والمنامة يعتبر خطوة أولى تتبعها خطوات أكبر وأوسع في هذا الاتجاه سواء فيما يتعلق بالعلاقات بين البلدين أو بين بقية دول المنطقة والدول العربية عموما, لأن مثل هذه الخطوات تعد (حافزا نحو اعادة بناء العلاقات العربية ـ العربية بما يضمن نبذ الخلافات ولم الشمل وتحقيق التضامن العربي لمواجهة التحديات بروح من المسئولية والإخاء) . فهنيئا للبلدين العربيين بهذه الخطوة المباركة وهنيئا لكل العرب وعلى أمل بالمزيد من التقارب والتفاهم والتعاون بين كل الناطقين بالضاد.