يبدو ان عملية التسوية على المسارين السوري واللبناني تواصل تقدمها ضمن عملية التنسيق المتواصلة بين الطرفين, وفي المقابل تتعامل اسرائيل مع المفاوضات بيقظة وتحضير مسبق وضمن خطط المراوغة المعروفة عنها والهادفة الى الحصول على اقصى ما تستطيع من مكاسب في أي عملية تفاوضية, والفصل بين المسارين السوري واللبناني . وليس ادل على ذلك مما أعلنه ايهود باراك امس عن تعيين الميجر جنرال (مناحيم اينان) مشرفا على المفاوضات على المسار اللبناني مع تشكيل طاقم توجيهي للاشراف عليها برئاسة باراك نفسه, ويضم لوري لوبراني الخبير والمنسق الاسرائيلي على الجبهة اللبنانية. وفي الوقت الذي اعلن فيه باراك عن الاستعداد للتفاوض مع لبنان اعطى الضوء الاخضر لبناء منازل جديدة للمستوطنين اليهود في مرتفعات الجولان السورية المحتلة, وهدفه من وراء ذلك واضح وهو السعي لاضافة المزيد من اوراق الضغط على سوريا حول مائدة المفاوضات. وتندرج خطوة باراك هذه ضمن منهج اسرائيل الثابت في المفاوضات, والقائم على ادخال العرب في متاهات هامشية, بهدف تقليص حجم المطالب المشروعة والحصول على اكبر قدر من التنازلات, وهذا يضع على عاتق المفاوض السوري مزيدا من الاعباء, ويحتم عليه ان يتسم باليقظة والحذر حتى يفوت على اسرائيل تحقيق ما تطمح اليه.