كما كان متوقعا, فإن لقاء الرئيس المصري حسني مبارك مع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ركز على بحث (الوضع العربي الراهن, والمساعي الخيرة لتحقيق الوفاق العربي, وتنقية الاجواء العربية, وضرورة عقد القمة الشاملة). ولاشك انه في ضوء الاجتهادات المختلفة بين الدول العربية , والتي تجمع على اهمية انعقاد القمة وان اختلفت حول اجواء ومستويات التحضير المطلوبة قبلها, فإن القمة الاماراتية المصرية تشكل خطوة مهمة على درب استكشاف العوائق والسعي الى تذليلها, ومحاولة بذل جهود مشتركة لدفع عملية التحضير قدما ومحاولة تغطية فترة الانتظار بأعمال تحول دون مزيد من التآكل العربي. فالامارات بحكم تميز موقفها تحت قيادة حكيم العرب باتت تملك خبرات مهمة في جهود رأب الصدع وبناء الجسور بين الاشقاء تمهيدا لإعادة لم الشمل, والواقع العربي الان هو احوج مايكون الى مثل هذه الجهود الخيرة لحماية وجوده وتماسكه من اجل تحضيره للمرحلة الاصعب المقبلة على المنطقة سواء تمت عملية التسوية الراهنة ووصلت الى غاياتها ام تم اجهاضها بشكل او بأخر. وفي حالة اتمام عملية التسوية ستتعرض كل المنطقة العربية لهجمة تطبيع اسرائيلية بالغة الخطورة ومدعومة من القوى الكبرى خاصة في امريكا واوروبا, مما يعرض صلب البنيان السياسي والاقتصادي والثقافي للامة لاختراقات وهزات تتطلب ضرورة مواجهتها والصمود في وجهها الامر الذي لايتماشى مع معطيات واقع التفكك والضعف الراهن. اي ان كل المؤشرات تؤكد ضرورة العمل على لم شمل عاجل والبحث عن مخرج لحماية ماتبقى من ارادة وقرار واستقرار, بل ووجود, العرب جميعا وقدرتهم على ممارسة الحياة الطبيعية فوق ارضهم.