شكل الموقف السوفييتي من مشروع تقسيم فلسطين هبوطا حادا في خط الاتحاد السوفييتي تجاه قضية فلسطين, على مدة ثلاثة عقود متصلة (1917 ـ 1947)؛ اذ أعطى المندوب السوفييتي في الأمم المتحدة, في 29/11/,1947 صوته للمشروع الذي يقضي بتقسيم فلسطين بين مواطنيها العرب ومستوطنيها اليهود. بدا تخلي السوفييت , فجأة, عن شعار (الدولة الديمقراطية) . الذي طالما حرصوا عليه. منذ احتدم الجدل حول هذا التحول السوفييتي الدراماتيكي المفاجىء, حيث كان من المواقف النادرة التي تطابق فيها الموقفان السوفييتي والامريكي, في السنوات اللاحقة للحرب العالمية الثانية (1945 ـ 1979), وامتدت لعقود دعوة, وحملت صفة (الحرب الباردة) . منذ وقت مبكر, حاول السوفييت, غير مرة, قطع الطريق على المشروع الصهيوني في فلسطين؛ فخصصت الحكومة السوفييتية, أواخر ,1929 جمهورية بيروبيجان ليهود الاتحاد السوفييتي, في محاولة لخلق وطن يهودي بديل) , قومي الشكل (اشتراكي المحتوى) . غني عن القول بأن الحكم السوفييتي رمى من وراء اقامة تلك الجمهورية إلى محاولة حل المسألة اليهودية في الاتحاد السوفييتي؛ واجتذاب يهود العالم؛ وتوطين الشرق الاقصى السوفييتي, لاعتبارات استراتيجية واقتصادية معروفة؛ ناهيك عن التطلع لاحباط المشروع الصهيوني في فلسطين. لعل من فضول القول بأن مشروع بيروبيجان أخفق لأسباب عدة, مثل نفور اليهود التاريخي من الكدح العضلي, ولأن بيروبيجان منطقة زراعية, بينما اليهود استمرأوا العيش في المدن؛ وهناك كراهية اليهود لتعمير الأراضي البور؛ وافتقار المشروع للجاذبية الاقتصادية؛ وافتقاد اليهود ما يربطهم بالأرض الجديدة؛ ورغبة اليهود في المحافظة على امتازاتهم, وتميزهم التاريخي في المجتمع السوفييتي؛ عدا عداء النسبة الأكبر من اليهود للاشتراكية؛ وقوة الدعاية الصهيونية المعادية لمشروع بيروبيجان؛ وأخيرا, في مستوى التخطيط للمشروع. كما سبق مشروع بيروبيجان محاولتان سوفييتيتان لتوطين اليهود في جنوبي اوكرانيا, وفي شبه جزيرة القرم, ولكنها أخفقت لأسباب مشابهة. إلى أن وقعت الواقعة في 27/4/,1947 طالب المندوب السوفييتي, أندريه غروميكو, لجنة الوصاية الدولية, بمنح فلسطين الاستقلال, وسرعان ما شكلت الأمم المتحدة لجنة خاصة لبحث القضية الفلسطينية؛ فالح غروميكو على ضرورة أن تبحث هذه اللجنة في امكانية انهاء الانتداب البريطاني على فلسطين دون ابطاء, بدلا من (في أنسب وقت) , حسب اقتراح مندوب سلفادور. في خطابه أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة, في 4/5/,1947 أعرب غروميكو عن تأييد بلاده لقيام دولة عربية ـ يهودية في فلسطين, وإذا تعذر, فلا مفر من تقسيمها بين العرب واليهود. إلى ذلك فاجأ المندوب السوفييتي في الامم المتحدة, تسارابكين, الجميع, حين طالب اللجنة الدولية (الانسكوب) بالتعجيل في منح فلسطين الاستقلال, خاصة (وأن اليهود عانوا ـ أثناء الحرب الأخيرة (العالمية الثانية) , آلاما مبرحة) . واعترف تسارابكين بمزايا اقتراح اقلية اللجنة, وفوائده؛ وان كان تؤدي العلاقات العربية ـ اليهودية في فلسطين ـ يحول دون تنفيذ هذا الاقتراح. ورأى المندوب السوفييتي أن يقتصر البحث في اقتراح اغلبية اللجنة, (لأنه الوحيد القابل للتنفيذ) وتوقع تسارابكين بأن يفضي الاتحاد الاقتصادي بين الدولتين ـ العربية واليهودية ـ إلى تقاربهما (كما يحقق قيام علاقات سياسية وثيقة بينهما, في المستقبل) . وأمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة, كرر غروميكو الرأي نفسه. هنا كان تأييد السوفييت للتقسيم مستهجناً, أولا لأنهم دأبوا على رفض الصهيونية ومشروعها. منذ أن أكد مؤسس الدولة السوفييتية, فلاديمير اليتش لينين, مبكرا, بأن الصهيونية (فكرة زائفة, زيفا مطلقا؛ ورجعية, في جوهرها) . فيما تمسك السوفييت بنفي صفة الأمة عن اليهود فتعاملوا معهم باعتبارهم ملة فحسب. بيد أن التوجس من اليهود, وحركتهم الصهيونية تراجع, بشكل ملحوظ, في الاتحاد السوفييتي, خلال سني الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945), تحت تأثير ما تعرض له اليهود من اضطهاد على يد النازي. وكان طبيعيا أن يستمر التعاطف مع اليهود إلى سنوات عدة لاحقة, الأمر الذي عززته تلك الهجمات المسلحة التي شنتها العصابات الصهيونية المسلحة ضد القوات البريطانية في فلسطين, خلال سنتي 1946 و 1947. ثانيا, تخل الدبلوماسيون والسياسيون العرب عن مهامهم, فأهملوا واجب الاتصال بالوفد السوفييتي, وببقية الوفود الاشتراكية, وتنسيق المواقف معها. حتى أن الاكاديمي الليبرالي الفلسطيني, نقولا الدر لاحظ بأن المندوبين العرب كانوا ينفرون من مندوبي الوفود الاشتراكية, ويتجنبون لقاءهم, كما يتحاشى السليم لقاء الجرب أو المجذوم, وهذا رغم ما كان يعانيه مندوبونا على أيدي الانجليز والامريكيين, وحلفائهم, وصنائعهم, من غلظة, واستخفاف) . أما موافقة السوفييت المفاجئة لتقسيم فلسطين, فأعادها الدر إلى: ـ حالة من الفوضى والاضطراب في المنطقة يتطلع إليها الكرملين؛ ـ خروج القوات البريطانية من فلسطين؛ ـ صفعة على وجوه زعماء العرب أصدقاء العرب؛ ـ توريط الاستعمار, وكشفه في الوطن العربي؛ ـ احتمال تحول الدولة اليهودية إلى قاعدة شيوعية. فيما أعاد السياسي الفلسطيني النابة, صلاح الدابغي موافقة السوفييت إلى: ـ اضعاف مركز بريطانيا في الشرق الأوسط؛ ـ تلقين درس للدول العربية السائرة في فلك بريطانيا, آنذاك؛ ـ عدم اهتمام السوفييت بالقضية الفلسطينية؛ ـ محاولة ايجاد حل لمسألة اليهود, الذين شردتهم النازية؛ ـ فضلا عن نفوذ اليهود في الاتحاد السوفييتي. باستقراء الفكر السياسي السوفييتي في مجال تفسير موافقتهم على التقسيم يتضح بانهم انما رموا من وراء ذلك الى اعتباره اساسا لاستقلال فلسطين, لانه يحقق اخراج المستعمرين الانجليز منها, فضلا عن ان هذه الموافقة ستفضي الى التقليل من خسائر العرب, لان حركتهم التحررية لم تكن مهيأة, او مؤهلة لمواجهة التحالف الامبريالي ـ الصهيوني, آنذاك, بسبب ميل .ميزان القوى لصالح هذا التحالف, ولان حكام .معظم الاقطار العربية كانوا مرتبطين بالغرب الاستعماري. لاحقا, اعاد المفكر اليساري المصري المعروف, اديب ديمتري جذر الخطأ السوفييتي هنا, الى ان مبدأ تقرير المصير قد فهم, (وطبق بطريقة شكلية, مجردة, .وجامدة, لم تراع خصوصية المشكلة الفلسطينية ولا واقعها المميز. وتحول الى صيغة شكلية تفتقد مضمونها الحقيقي الديمقراطي, الذي يسوي بين الشعوب اولا, او يستهدف فتح الطريق امام تطور الحركة القومية للشعوب الثورية والديمقراطية التقدمية في المضمون, كما يسد الطريق بحزم, في وجه النزعات القومية الشوفينية الرجعية, يستنتج ديمتري بان نقطة البدء والانطلاق كانت مجردة, وشكلية, تماما كان هناك قوميتان, عليهما ان تتعايشا, او ينفصلا, واستهجن المفكر نفسه (مجرد التسوية بين المهاجرين المستوطنين في ذات الوقت الذي ينتزعون الاراضي من السكان العرب, بمختلف الوسائل . ويلجأون الى الارهاب ... ويستندون .الى حراب المستعمرين البريطانيين, عليه تحول مضمون القرار الحقيقي الى .تسليم السكان العرب, المستقرين في ارضهم القومية, منذ آلاف السنين (الى) دولة غير دولتهم القومية, واجبارهم بالقوة, على الخضوع لسلطة غير سلطتهم القومية. اما الامريكيون والبريطانيون والصهاينة فكانت لهم تفسيرات اخرى. فهذا الباحث الامريكي المعروف, والترلاكور, يرى بان ستالين انما وافق على الرأى الذي قدمه له مستشارو الخارجية السوفييتية وهو في حالة من شرود الذهن. فيما اعاد الكاتب التروتسكي البريطاني الشهير (اسحق دويتشر موافقة ستالين على التقسيم الى رغبته في توجيه ضربة للوجود البريطاني في فلسطين, وميله لمهادنة الولايات المتحدة , التي كانت بدأت لتوها, حربا باردة ضد الاتحاد السوفييتي. اما الكاتب الصهيوني الامريكي, المصري المولد نواف سافران, فيؤكد بان تأييد السوفييت للتقسيم كان مرحبا بدليل ان العداء للصهيونية بقي احد الاسس الرئيسية للسياسة الخارجية السوفييتية. الى ذلك اكد زعيمان صهيونيان بان هم السوفييت كان استقلال فلسطين فقال مدير الاذاعة الاسرائيلية وسفير اسرائيل الاسبق .في فرنسا, ولتر ايتان, .ان السوفييت رأوا في قيام اسرائيل ما ينهي السلطة الاستعمارية البريطانية في الشرق الاوسط, فيما اكد الرمز الصهيوني العريق, ديفيد بن جوريون ان السوفييت تعاملوا مع التقسيم باعتباره ضمانا لرحيل البريطانيين عن فلسطين. لم يلتزم السوفييت الصمت, ازاء الارتباك الذي احدثه موقفهم المباغت هذا ففي اغسطس 1947, نشرت اسبوعية (نيوتايمز) الموسكوفية مقالا, اشارت فيه الى تجلي الصراع الانجلو ـ امريكي في قضية فلسطين بسبب موقع الاخيرة الاستراتيجي المهم. وفي 30 ديسمبر 1947, نفى غزوميكو ان يكون التقسيم موجها ضد العرب. وان صمتاً عميقاً خيم على منطقتنا غداة النكبة الفلسطينية وبعد زهاء ثلاث سنوات من صدور قرار التقسيم, رد المندوب السوفييتي في الامم المتحدة, جاكوب مالك على وزير الخارجية المصري, محمد صلاح الدين باشا موضحا تقدير السوفييت لقرار التقسيم, مؤكدا بانهم رأوا فيه اجلاء جيش الاحتلال البريطاني, ووحدة فلسطين المستقلة .الديمقراطية, لكن الاستعمار الخبيث اثار الفتنة العنصرية واجج نيرانها, فاصبح مستحيلا على العرب واليهود ان يعيشوا جنبا الى جنب, في دولة واحدة, واذن فلابد من حل عملي آخر ليس هو المنشود, وان كان يحققه على مر الزمن,لان الوحدة الاقتصادية بين الدولتين ـ العربية واليهودية ـ هي الاساس الحقيقي لتحقيق وحدة سياسية بينهما, لاحقا. وذكر مالك برفض الاتحاد السوفييتي مشروعا كان تقدم به الوفد الامريكي في مارس 1948, يقضي باشراف لجنة ثلاثية من هيئة الامم المتحدة على تنفيذ تقسيم فلسطين, لان هذا الاشراف برأي السوفييت سيترك الباب مفتوحا للمؤامرات الاستعمارية الانجلو ـ امريكية كما سبق للاتحاد السوفييتي ان رفض, في 3/11/1947, مشروعا امريكيا آخر, يقضي بتقسيم فلسطين, وعرض السوفييت بدورهم مشروعا, يقضي بانسحاب القوات البريطانية من فلسطين في موعد اقصاه يناير 1948, تحت اشراف مجلس الامن الدولي, لمدة عام, على فلسطين. بعد مد الجسور بين الحركة القومية العربية والاتحاد السوفييتي, منذ اواسط الخمسينيات, عاد الحديث, مجددا, عن مواقف الاتحاد السوفييتي تجاه القضايا العربية, وبالاخص الموقف من التقسيم حيث اسهم الكاتب السياسي المصري المرموق احمد بهاء الدين في هذا الامر, فكشف ان السوفييت عرضوا مشروعا على الامم المتحدة, عند عرض قضية فلسطين عليها (1947) حمل اسم مشروع (غروميكو) وقضى بتكوين دولة اتحادية من العرب واليهود, بنسبة الثلثين والثلث, على التوالي ولكن اسم روسيا في ذلك الوقت كان يبعث على الرعب, بفعل الوهم الذي غرسه فينا الغرب, لكي نبقى في اسر سياسته, فلم يكد المشروع يصل الى رؤساء الحكومات العربية, حتى اسرعوا برفضه, قبل ان يدرسوه ... بل ان واحدا من رؤساء الحكومات العربية لان سفيره في موسكو لمجرد تلقيه اقتراحا تتقدم به دولة كروسيا .. تم انعقاد دورة الامم المتحدة وهناك حاولت روسيا محاولة اخرى فارسلت احد مندوبي الكتلة الشرقية وهو مندوب يوغسلافيا, وقع عليه الاختيار لانه مسلم, ارسلوه ليقابل رؤساء الوفود العربية ويعرض عليهم المشروع, فرفضوا مجرد مناقشته وفي ليلة التصويت دعا (وكيل الخارجية السوفييتية) فشل رؤساء الوفود العربية الى تناول الشاي على مائدته فاعتذروا جميعا لان تناول الشاي على مائدة المندوب الروسي كان مغامرة خطرة. فيما يعيدنا شيخ المؤرخين الفلسطينيين عضو (الهيئة العربية العليا) التي قادت الحركة الوطنية الفلسطينية على مدى النصف الثاني من الاربعينيات, محمد عزة دروزة, الى سنة 1946, حين نظمت الحكومة البريطانية مؤتمر لندن الثاني في محاولة لايجاد مخرج للمعضلة الفلسطينية عندها اثار الوفد السوفييتي في دورة الامم المتحدة, قضية فلسطين, مشددا على ضرورة التعجيل بمنحها الاستقلال .. ودعا بعض مندوبي العرب زملاءه الى التجاوب مع الوفد الروسي, من باب المظاهرة على الاقل لكن المندوبين العرب من الامم المتحدة لم يروا من الحكمة والسداد ان يتجاوبوا مع الوفد الروسي, نتيجة للالتزامات العهدية, التي تقيد بها اكثر الدول العربية والانجليز وتفاديا للتوتر والجفاء, الذي قد يؤدي الى اخفاق الامل, الذي كان مندوبو العرب يعلقونه على دورة مؤتمر لندن الثانية, ويعلنون تفاؤلهم به, من جهة اخرى ومما جعل او قيل انه جعل روسيا تنفض يدها من العرب في هذه القضية وتنظر اليهم كتابعين للانجليز ودائرين في فلكهم, مهما كانت الاحوال. لم تفلت فرصة تقييم الموقف السوفييتي حيال التقسيم من الزعيم الفلسطيني المعروف احمد الشقيري, الذي عمد الى رصد اداء الوفود العربية في دورة الامم المتحدة المخصصة لبحث قضية فلسطين (1947) كانت تلك الوفود دائمة الاتصال بالوفد البريطاني وكأنها على رجاء اخير بان تقف بريطانيا الى جانب العرب, ولو مرة واحدة, لتكفر عن سياستها, واقترح الشقيري في حينه, على رئيس الجمهورية السورية شكري القوتلي, ورئيس وزرائه جميل مردم الطلب الى وفد سوريا في الامم المتحدة الاتصال بالسوفييت, طلبا لدعمهم, او ـ على الاقل ـ العمل على تحييدهم لكن معظم الوفود العربية عارضوا هذا الاتجاه, خشية ان يخسروا مبدئيا, عطف الديمقراطية الغربية, وان الاتصال بالاتحاد السوفييتي لا يخلو من خطر على النظم الاجتماعية في الدول العربية .. وان .. وان ) . اما الصهيونيون فكانوا اكثر ذكاء وفهما للاوضاع الدولية, يغادرون مكتب الوفد الامريكي الى العمارة المقابلة, حيث مكتب الوفد الروسي, دون ان يخشوا شيئا على النظام الاجتماعي اليهودي!! في هذا الصدد قال احد النشطاء الصهاينة المكلفين بادارة النشاط الصهيوني, خلال دورة الامم المتحدة التي بتت في امر تقسيم فلسطين, وهو ديفيد هورفيتس: وكنا في اتصالاتنا نتابع الدولتين الكبيرتين نسير, على عادتنا, بصراحة تامة, وحدثنا الامريكيين, دون ان نخفي شيئا .. وابلغنا الدولتين الكبيرتين, على السواء, اننا نبغي معونة الجميع لمشروعنا, ولحل مشكلتنا, ونرحب بهذه المعونة, من اي مكان تأتي وقد حظي هذا الموقف بتقدير الجانبين .. واضطررنا (مع السوفييت) , عدة مرات للتراجع عن موقفنا, خشية ان يكلفنا ذلك خسارة انتصارنا الجزئي. يضبط مراقب مصري في الدورة نفسها وزير خارجية العراق, آنذاك فاضل الجمالي, مهرولا نحو مقعد بلاده, لعله رأى عضوا في الوفد السوفييتي يتجه قريبا منه, فاسرع الخطى, حتى لايصافحه فيصيبه غضب نوري السعيد في بغداد. كانت الوفود العربية امتنعت في مايو 1947, عن التصويت على الاقتراح السوفييتي القاضي بانضمام الدول الخمس الكبرى للانسكوب, وفي اوائل اكتوبر 1947, خذلت الوفود العربية, مجتمعة الاتحاد السوفييتي حين رشح اوكرانيا لعضوية مجلس الامن. وبعد, فاذا كان الموقف السوفييتي هنا مستهجنا, فان الامر الذي ظل خفيا كان مخالفة الشوعيين الفلسطينيين, السوفييت في هذا الصدد فكانت وقائع تستحق الرصد والتسجيل.