في خبر حصول صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على لقب شخصية العام الاسلامية في الدورة الثالثة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم اكثر من قضية تستحق التوقف والتأمل الطويل واستخراج النتائج الغالية سواء بالنسبة لدولة الامارات العربية المتحدة او على المستويين العربي والاسلامي . فبالنسبة لزايد يعرف ابناء الامارات واخوتهم العرب والمسلمون جميعا مكانة هذا الرجل الفذ والجهود التي بذلها على درب الوحدة والخير الذي امر به سبحانه وتعالى في قرآنه الكريم : (واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا) , فالرجل قاد مسيرة اتحاد الامارات باقتدار, وحمل راية التضامن العربي كيفما تحرك, وامتدت يده للكثيرين في عالم المسلمين .. مما اعطى للامارات المكانة التي تستحقها تحت قيادته. * وان يعلن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع عن هذه الجائزة فلذلك معنى كبير من معاني المحبة والوفاء, وان يرفعها الى زايد ممهورة بكلمات الاجلال والمحبة والتقدير فهذا الامر يعني ترسيخ القيم الاسلامية الاصيلة في احترام الابن لأبيه وقائده ومعرفة حق قدره ومكانته, مما يبشر بتواصل هذه الروح المعطاءة عبر اجيال الامارات حكاما ومحكومين. * وان تأتي هذه الجائزة مترافقة مع ذكرى عيد الاتحاد وقيام دولة الامارات العربية المتحدة, فمعناه ان هذه الدولة التي قاد روادها مسيرة العطاء تفخر بمكانة قادتها, وتجدد العهد بهم ومعهم على مواصلة الطريق الذي فتحوا آفاقه على الازدهار والتقدم, وصدق الانتماء, والتمسك بالهوية العربية والاسلامية التي طالما ظلت حصنا ودافعا مبدعا في دروب الحياة الصعبة التي لايستطيع اجتيازها بنجاح الا اولئك الذين تماسكت ايديهم وحفظوا عهودهم, وعاشوا كالبنيان يشد بعضه بعضا. فهنيئا للامارات برجالها واعيادها ومناسباتها الكبيرة, ونسأل الله ان يحفظ زايد وان يديم علينا القيم النبيلة الكفيلة بالتقدم والوحدة والصلاح والازدهار.