أحياء كثيرة في دبي تعاني مشكلة مزعجة نرفعها للسادة المسئولين في دائرة السياحة والتنمية والبلدية والحفاظ على البيئة ايضاً!! لماذا كل هؤلاء دفعة واحدة؟ لأن المشكلة تقع في اختصاص هذه الجهات جميعها حسبما نعتقد, ولا نشك بأنهم يهمهم كثيراً ان يعرفوا تفاصيل المشكلة وتشعباتها لأنهم حسبما نظن فيهم خيراً جديرون بالوقوف في وجه التجاوزات وكل ما من شأنه الاضرار بالمواطنين والمقيمين في هذه المدينة الغالية. والمشكلة باختصار كما رفعها لنا أهالي منطقتي الصفا وهور العنز شرق وغيرهم تتمثل في امتلاء الاجواء بروائح المعسل (دخان الشيشة) نتيجة لتفشي ظاهرة مقاهي الشيشة التي صارت تمنح تراخيص مفتوحة وبشكل غير مدروس احياناً. فإذا اعتبرنا وجود مقاهي الشيشة المفتوحة على الشارع مباشرة او المحصورة في حيز المقهى الداخلي وفي شوارع معينة او مراكز تجارية او مناطق سياحية.. امراً مقبولاً أو متعارفاً عليه بسبب أمزجة الناس وحاجة السوق وانتعاش حركة السياحة.. الخ, فإن وجود هذه المقاهي وسط الأحياء السكنية أمر مرفوض تماماً ولا يختلف اثنان على ذلك لعدة أسباب. ربما يكون اقوى الاسباب المضايقة المباشرة التي تتعرض لها النساء والفتيات من أهالي الحي من قبل جلساء المقهى الغارقين في دخان الشيشة, والذي عبأ اجواء الاحياء وانتشرت روائحه المثيرة للازعاج والامراض لكل العائلات القاطنة في هذه الاحياء, ولعل امراض حساسية الصدر والسعال لدى الاطفال من اخطر الظواهر الصحية التي برزت نتيجة هذا الغزو (المعسل) اضافة لادمان صغار المراهقين تعاطي الشيشة والجلوس على المقاهي ساعات طويلة متخلين عن رياضتهم المحببة كرة القدم, مما يؤثر على اخلاقياتهم وامور دراستهم, اما من يخشى منهم رقابة الاهل فانه يلجأ لدفع تأمين ما لصاحب المقهى ومن ثم الانتقال بالشيشة الى اماكن آمنة! وما ادراك ما يمكن تعاطيه بعد ذلك في تلك الامكنة؟! اعتقد بأن الأمر خطير ويحتاج الى دراسات صحية واجتماعية على جانب من الاهمية كما يحتاج لوقفة حازمة من قبل مسئولي البلدية والتنمية والسياحة .. واولياء الامور بالتأكيد.